اليوم - الدمام

استعادة ٤٠٠ مليار للخزينة العامة

يؤكد انتهاء عمل اللجنة العليا لقضايا الفساد العام، بعد استكمال أعمالها واستعادة ٤٠٠ مليار ريال للخزينة العامة، أن الدولة تمكنت بنجاح من هدفها في إنشاء اللجنة وهو الحرب ضد الفساد.

ومع تحقق الهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله اللجنة العليا لقضايا الفساد العام، فإن الدولة راعت أيضاً إعلان انتهاء أعمالها بشكل رسمي وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي.

ويسجل للدولة شفافيتها، منذ اليوم الأول لبدء اللجنة العليا لقضايا الفساد العام، واشعار المواطنين عن تفاصيل أعمال اللجنة أولاً بأول حتى انتهاء أعمالها.

وتم إطلاق سراح كل من ثبتت براءته من حملة مكافحة الفساد أو وافق على التسوية لاستعادة أموال الدولة، وهو ما يسجل للقائمين على الحرب ضد الفساد وتأكيداً للهدف الأسمى وهو حماية المال العام.

وثبت أن الجهات المختصة لا تكيل بمكيالين، وعودة العشرات إلى ممارسة دورهم في المجتمع بشكل اعتيادي، يؤكد أن حملة مكافحة الفساد كانت موجهة فقط لمن ثبتت ادانتهم أو رفضوا تسوية أوضاعهم المالية المتهمين فيها.

في نفس الوقت الذي شددت توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بقطع دابر الفساد في البلاد، فإن التوجيهات ذاتها تؤكد ضرورة منح كل من لم تتم إدانته أو سوى أوضاعه الفرصة للعودة لممارسة حياته العامة كما كان.

وأكدت المملكة أنها قادمة على خطوات تنموية كبيرة ضمن رؤيتها 2030 وتحتاج إلى حمايتها من الفساد، وأيضاً تحتاج إلى كل أبنائها للمشاركة في تلك الخطوات.

ويسجل للمجتمع السعودي تفاعله مع حملة مكافحة الفساد وعدم اقصاء كل من ثبت براءته أو سوى أوضاعه.

ولا توجد حملة ضد الفساد في العالم تعيد من تثبتت براءتهم أو تمت تسوية أوضاعهم إلى ما كانوا عليه، كما حدث في المملكة، وهذا يؤكد من جديد أن الدولة لا تنتقم من أبنائهم بقدر ما تقوم بدورها في الحفاظ على المال العام.