علي اليوسف

لم يصدم الشارع الرياضي السعودي بخروج المنتخب الأول لكرة القدم من بطولة آسيا المقامة حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل الصدمة هي لو تواجد الأخضر في مراحل متقدمة من البطولة، لأن درجة التشاؤم كانت كبيرة بين الجميع، إعلاميين وجماهير ورياضيين، إلى درجة أن تشجيعنا للأخضر واجب وطني، لكننا في النهاية لدينا شعور قوي أنه خارج لا محالة من البطولة.

المؤشرات كانت سلبية بناء على انتقادات النقاد والمحللين الفنيين، وحتى الجمهور الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة في الأخضر بحكم الاطلاع على كرة القدم العالمية وحالنا بينهم، وعدم الانسجام الواضح بين اللاعبين، والقتالية المفقودة فيهم، وحتى لو لعبنا جيدا أمام اليابان وهم الذين حققوا الانتصار فما فائدة لعبنا إذا لم نتأهل للمرحلة التالية؟

المنتخبات العريقة في كرة القدم كلما تقدمت بها السنوات تزداد عراقة وخبرة ويصبح لديها المخزون الوافر من المدربين المحليين المميزين، وكذلك المواهب الرياضية التي تخرج من المدارس الكروية المختلفة، وكذلك وجود لاعبين منسجمين من خلال اللعب لسنوات طويلة إلى جانب بعضهم البعض من الفئات السنية وحتى وصولها إلى المنتخب الأول، ونحن كلما ازددنا عراقة نسير إلى الخلف، فلا انسجام ولا تدرج من الفئات السنية بين اللاعبين حتى المنتخب الأول، ولا استفادة من خبرات المدربين الوطنيين، ولا الالتفات إلى نقد المميزين من المحللين، ولاوجود لمدارس كروية تخرج المواهب سنويا حتى الوصول للمنتخبات، مما يؤكد أن المنتخبات الآسيوية الأخرى تتطور وتتقدم وتستفيد من الأخطاء ونحن نسير للخلف، مع أننا محسوب علينا تطبيق الاحتراف وجلب اللاعبين أصحاب الملايين من الريالات والتي كلفت الخزائن الكثير والكثير وفي النهاية خروج آسيوي مرير.