عصام السفياني - مأرب

الجيش اليمني يستعيد مواقع جديدة بمديرية كتاف في صعدة

تخوض قبائل حجور معارك مستعرة لصد ميليشيات الحوثيين بمساندة التحالف، فيما تتوافد القبائل على منطقة العبيسة لتقاتل إلى جانبهم. في وقت استعاد فيه الجيش اليمني أمس الإثنين، مواقع جديدة بمديرية كتاف في صعدة.

وقال الشيخ عبده السعيدي الحجوري لـ«اليوم»: إن الميليشيات الانقلابية قصفت قرى قبيلة بني ريبان بالدبابات والأسلحة الثقيلة بعد انضمامها للقبائل الرافضة لاقتحامهم مرتفعات حجور في مديرية كشر شمال شرق محافظة حجة، ولم تحترم الوساطات القبلية وحاولت استهداف ممثليها.

» انتهاك الأعراف

وأضاف الشيخ عبدة الحجوري: أن ميليشيا الحوثي عملت على شراء بعض «ضعفاء النفوس» بالقبائل وتزويدهم بالأسلحة الثقيلة والخفيفة والصواريخ من أجل إشعال حرب قبلية، إلا أن القبائل باتت تدرك هذا الخطر وستتغلب على دعاة التحريض والفتنة وأصحاب النعرات.

وأشار إلى أن الميليشيات استقطبت عناصر قبلية تغذية لثارات قديمة في سعي منها لتفتيت القبائل والتمكن من اختراقها بتمويل من رئيس استخبارات مليشيات الحوثي «أبو علي الحاكم».

»دعم التحالف

وأبان الشيخ عبدة الحجوري أن طيران مقاتلات التحالف تمكنت من استهداف عدد من دوريات وعربات المليشيات في عمران وحجة والتي كانت تنوي الدفع بها لمحاربة قبائل حجور.

وشدد الحجوري على ضرورة أن لاتنخدع القبائل من مسؤولي حجة وأبناء حجور وقوات الجيش اليمني والتحالف العربي، وأن يقفوا لمساندة القبائل كون خسارة حجور، ستكون فادحة للجميع، مؤكدا أن القبائل عازمه على استدعاء أبنائها وهم متمرسون بالحرب ويكبدون الميليشيات خسائرة كبيرة.

» صمود وبسالة

وفي السياق، قال أحد المقاتلين، من أبناء القبائل لـ«اليوم»: إن القبائل في «بني ريبان» و«بني الدريني» التحقوا بقبيلة النمشة، وتخوض معارك كبيرة جنبا إلى جنب ضد الحوثيين وقد ارتفعت خسائر الميليشيات لأكثر من 50 قتيلا وجرح أثناءها عشرات.

وأفاد أن ميليشيات الحوثي شنت قصفا مدفعيا كثيفا، وهاجمت جبل «النماشية» قبل أن تصدهم القبائل وتحبط مخططاتهم البائسة.

وأوضح أن المحافظ الحوثي المدعو هلال الصوفي اجتمع بمتحوثي القبائل يطالبهم بتحديد مصيرهم أو سيتم فرض حصار خانق من جميع الجهات على حجور وتصفيتهم قبل أن يصفع بالرد من مدير مربع عاهم الذي عينته الميليشيات، خالد القاضي، الذي صرح أمامه أنه ما إذا استدعوا أي قوات وكثفوا حربهم على حجور سيلتحق النساء والرجال بالقبائل وأن حجور لن تسلم للمليشيات مهما كان الثمن التي ستدفعه.

» مساندة القبائل

وتتوافد القبائل إلى منطقة العبيسة بمديرية كشر، وتلتحم جنبا إلى جنب في مواجهة الحوثيين.

وتطل مرتفعات المنطقة الممتدة بين كشر وقارة ووشحة، على مديريات السهل الساحلي الغربي في مستبأ وحرض وحيران التي سيطر الجيش اليمني على أجزاء كبيرة منها.

وتسعى الميليشيات لاستباق وصول الجيش والتحصن في جبالها، ولضمان تأمين خط إمدادها الرئيسي الواصل بين «حرض» وكُشر وحتى عمران وحرف سفيان صعدة، حيث معقلهم الرئيسي.