لوحة للفنان الإيطالي غويدو ريني عام 1662م، ويقال إن هذه اللوحة هي أكثر اللوحات حزنا في تاريخ الرسم، فهي تصوّر فتاة إيطالية تدعى بياتريتشا تشينشي، التي كانت طرفا في قضية مأساوية حدثت في إيطاليا في نهاية القرن السادس عشر، حيث حكم عليها وعلى أسرتها بالإعدام، وفي اللوحة تبدو الفتاة وهي ترتدي غطاء رأس أبيض يكشف عن بعض خصلات شعرها الأحمر، الملامح بريئة تناسب عمرها الذي لم يكن يتجاوز السابعة عشرة، والهدوء المرتسم على وجهها يخفي ألمها والمعاناة التي مرّت بها والعنف الذي مورس ضدّها، وكانت تنتظر دورها في الحكم، بوجه شاحب، ويقال إنها كانت تبدو مثل ملاك، كانت تتوجّه بنظراتها إلى السماء وهي تتمتم: يا الله، إنك تعلم أنني أموت بريئة، قبل أن يعاجلها الجلاد بضربة بالفأس ثم يلتقط رأسها ويلوّح به باتجاه الجماهير، التي كانت تصرخ رعبا وهلعا.