اليوم - عواصم

روسيا تعرض التوسط بين الحكومة والمعارضة في فنزويلا

صرح رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه «رئيسا» مؤقتا للبلاد، أنه لا يستبعد إصدار عفو عن الرئيس نيكولاس مادورو ليغادر السلطة. من جانبها، عرضت روسيا الجمعة التوسط بين الحكومة والمعارضة إذا اقتضت الضرورة، مؤكدة أنها مستعدة للتعاون مع كل القوى السياسية، التي تتحلى بالمسؤولية على حسب وصفها، في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة أن أكثر من 350 شخصاً جرى توقيفهم خلال التظاهرات.

من ناحيتها دعت فرنسا «بحزم» مادورو إلى «الامتناع عن أي شكل من أشكال القمع ضدّ المعارضة».

» العفو الرئاسي

وأجاب رئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو ردا على سؤال عن إمكانية إصدار عفو يشمل مادورو، خلال مقابلة مع الشبكة الناطقة بالإسبانية أجريت عبر سكايب من مكان لم يكشف في كراكاس: «خلال فترات انتقالية حدثت أمور من هذا النوع، لا يمكننا أن نستبعد أي شيء لكن يجب علينا أن نكون حازمين في المستقبل وقبل كل شىء معالجة الوضع الإنساني الملح».

ويتهم زعيم المعارضة الرئيس مادورو بأنه مسؤول عن سقوط القتلى خلال التظاهرات ضد النظام، التي سقط فيها 26 شخصا، حسب المنظمة غير الحكومية «المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية».

وقال غوايدو: «يجب أن ننظر في ذلك (العفو)، إنه موظف لكنه للأسف ديكتاتور ومسؤول عن ضحايا الأمس في فنزويلا».

» ممر إجلاء

وكان البرلمان الفنزويلي -المؤسسة الوحيدة، التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد-، قد وعد في 15 يناير بإصدار «عفو» عن الجنود، الذين لا يعترفون بحكومة مادورو.

وقال غوايدو: إن «هذا العفو وهذه الضمانات مخصصة لجميع الأشخاص المستعدين للوقوف إلى جانب الدستور وإعادة النظام الدستوري».

» اقتراح برازيلي

من جهته، اقترح نائب الرئيس البرازيلي هاملتون موراو، الذي اعترفت بلاده بغوايدو رئيسا، إنشاء «ممر إجلاء» لإخراج مادورو من فنزويلا.

وأضاف موراو في مقابلة مع صحيفة «غلوبونيوز»: إنه «ما زلت أعتقد أن مهمة البلاد هي تأمين مخرج لمادورو وشعبه، يجب أن يكون هناك ممر للإجلاء».

وزاد: «يجب أن نترك مكانا لمادورو وعصابته للهرب، أن نتركه يرحل ويترك البلاد لتعيد إعمار نفسها بنفسها».

» نفي روسي

موسكو من ناحيتها، أعلنت الجمعة على لسان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، إنه خلال المحادثة الهاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفنزويلي، نيكولاس مادورو، لم يطلب الأخير المساعدة فيما يتعلق بالأزمة السياسية في بلاده.

جاء ذلك ردا على سؤال لصحفيين لبيسكوف عما إذا كانت فنزويلا قد طلبت مساعدة روسيا في ضوء الأحداث الأخيرة، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

» توتر ودعم

كان بوتين قد أعرب في اتصال هاتفي أمس الأول مع مادورو عن دعمه للسلطات الشرعية بفنزويلا في ظل «تفاقم الأزمة السياسية الداخلية المستفزة من الخارج».

وشدد بوتين في الاتصال الهاتفي على أن «التدخل الخارجي غير البناء ينتهك القواعد الأساسية للقانون الدولي»، داعيا إلى إيجاد حل في «إطار الدستور والتغلب على الخلافات بالمجتمع الفنزويلي من خلال الحوار السلمي».

كانت روسيا قد استنكرت قرار الولايات المتحدة الاعتراف بخوان جوايدو رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد.