الوكالات - بيروت

قوات سوريا الديموقراطية تطرد «داعش» من دير الزور

ذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أمس الأربعاء، أن الوضع يتدهور سريعا في محافظة إدلب السورية، حيث حاولت روسيا وتركيا إقامة منطقة لخفض التصعيد.

وقالت المتحدثة ماريا زاخاروفا: إن المنطقة تخضع الآن لسيطرة شبه كاملة لجبهة النصرة.

ونقلت وكالة إنترفاكس عنها قولها: «استمرار الاستفزازات يشكل خطرا على المدنيين وعلى العسكريين السوريين وقاعدة حميميم الجوية الروسية».

» طرد داعش

إلى ذلك، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية، وهو تحالف فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، الأربعاء من طرد تنظيم داعش من آخر بلدة صغيرة كانت تحت سيطرته في محافظة دير الزور شرقا، ليقتصر وجوده حاليا في هذا الجيب على مزرعتين صغيرتين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتقود هذه القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية، منذ 10 سبتمبر هجوما بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لطرد التنظيم من هذا الجيب الواقع في ريف دير الزور الشرقي بمحاذاة الحدود العراقية.

ورغم الهجمات المضادة التي شنها داعش، تمكنت هذه القوات من السيطرة على القسم الأكبر من هذا الجيب، لكنه لا يزال، رغم خسائره الميدانية، قادرا على شن اعتداءات دموية، استهدف آخرها القوات الأمريكية في شمال سوريا.

» إيران وإسرائيل

على صعيد آخر، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، التأكيد على أن إيران هي «العدو الرئيسي لإسرائيل»، معتبرا أن إسرائيل تواجه إيران على جبهات لبنان وقطاع غزة وسورية.

وقال خلال تفقده تدريبات عسكرية: «إيران هي العدو الرئيسي لنا، وتقر بأنها تعتزم تدميرنا بأسلحة نووية، إيران تشكل أيضا قوات عسكرية من حولنا لتطويقنا، الإيرانيون أقاموا حصنا أماميا في لبنان بواسطة حزب الله، وأقاموا حصنا جنوبيا في قطاع غزة يُدعم من قبل حماس والجهاد الإسلامي، والآن يريدون إقامة حصن ثالث على حدودنا في الجولان من خلال تموضع الجيش الإيراني في سوريا».

» إعمار سوريا

من جهة أخرى، عبر السياسي الألماني، رودريش كيسفيتر، عن أمله في حدوث توافق بين موسكو وأنقرة بشأن إعادة إعمار سوريا.

يأتي ذلك في ضوء القمة الروسية التركية المنتظرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، في موسكو.

ومشيرا لذلك قال كيسفيتر، متخصص الحزب المسيحي الديمقراطي في الشؤون الخارجية: إنه يأمل في حدوث تقدم بشأن إعادة إعمار سوريا، مضيفا في تصريحه لصحيفة «هايلبرونر شتيمه» أمس: «إن بدء عملية منظمة لمرحلة إعادة إعمار سوريا، يتوقف بشكل جوهري على توافق مشترك بين روسيا وتركيا».

» تطبيق التفاوض

ورأى السياسي الألماني، العضو بحزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن حدوث هذا التوافق بين روسيا وتركيا ضروري أيضا بالنسبة للنقاش في مجلس الأمن، وقال: «يتوقف على هذا التوافق مدى إمكانية تطبيق عملية التفاوض الخاصة بالأمم المتحدة».

وشدد كيسفيتر على ضرورة «أن يبعث الاتحاد الأوروبي برسالة واضحة بأن الهدنة التي تشمل جميع أرجاء سوريا والسماح بمرور المساعدات الإنسانية وحماية المواطنين ضد ملاحقتهم ومصادرة ممتلكاتهم هي التي يمكن أن تسمح بتقديم مساعدات إعادة الإعمار».

ورأى كيسفيتر أن توفير منطقة حماية خاضعة للأمم المتحدة سيكون مجديا أيضا «ولكن المصالح القومية الخاصة تحول دون ذلك».