إسلام فرج

مسؤول سابق بالبنتاغون:

قال مايكل روبين، المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية «بنتاغون»: إن الوقت حان لتصنيف تركيا كدولة راعية للإرهاب.

وأوضح «روبين»، الذي يعمل حاليا كباحث مقيم في «أمريكان انتربرايز انستتيوت»، أن الهجوم الذي شنه إرهابيون تابعون لحركة الشباب الصومالية على فندق راقٍ في العاصمة الكينية نيروبي، وأسفر عن مقتل 21 شخصًا على الأقل، يستدعي هذا التصنيف.

وأشار في مقال بصحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية إلى أن تركيا متورطة في دعم أحد أفراد تنظيم القاعدة في سوريا كان يعمل كحلقة وصل بين أنقرة وحركة الشباب الصومالية الإرهابية.

الإرهابي إبراهيم سين (متداولة)


» إبراهيم سين

وقال تقرير أعده عبدالله بوزكورت، رئيس مكتب أنقرة السابق في صحيفة «زمان توداي»، تتبع فتح الله جولن: إن إبراهيم «سين»، المعتقل حاليا في باكستان لانتمائه للقاعدة، كان يعمل جنبا إلى جنب مع مسؤولين في الاستخبارات التركية للإشراف على مجموعات إرهابية مسلحة في سوريا، والأهم من ذلك أنه نقل 600 ألف دولار إلى حركة الشباب الصومالية في 2012.

وأضاف روبين: وفقا لبوزكورت، فإن السلطات التركية حاولت دفن ما يتعلق بعمل «سين» في سوريا، مشيرا إلى أن الحكومة أسقطت في 2014 التحقيق الذي يخص «سين» ورفاقه، وأقالت رؤساء الشرطة والمدعين العامين والقضاة، الذين كانوا منخرطين في عمليات التحقيق والمحاكمات لهم.

» غطاء المنظمات

وأردف روبين: كشف التنصت على المكالمات الهاتفية، التي حصل عليها ممثلو الادعاء بموجب أمر من المحكمة صلات «سين» بوكالة الاستخبارات التركية، واعتقد المحققون أن «سين» استخدم العديد من المنظمات غير الحكومية، منها مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية İHH، لإخفاء الشحنات غير القانونية للإرهابيين في سوريا.

ومضى يقول: تعرفت الشرطة على 3 أشخاص كشركاء لـ«سين» في تهريب البضائع إلى سوريا، وهم: عمر فاروق أكسيبزي -الذي يعمل في فرع İHH في قيصري-، ورجب كامدالي -عضو في فرع IHH في قيصري-، وإبراهيم هليل إلجي -ويعمل في IHH في كيليس-.

وزاد: أظهرت نصوص التنصت على المكالمات الهاتفية بين «سين» وهؤلاء النشطاء كيف كانوا يخططون لاستخدام سيارات الإسعاف لنقل البضائع إلى الإرهابيين عندما منع الحاكم الشاحنات الصغيرة من العبور إلى سوريا.

الرئيس رجب طيب أردوغان


» شراكة المتطرفين

وتابع: بينما لدى بوزكورت سبب شخصي كبير لإحراج أردوغان، نظراً لإغلاق الرئيس التركي لصحيفة «زمان» وسجن العديد من زملائه، إلا أن صحيفته كانت لا تزال على علاقة وثيقة مع حكومة أردوغان في وقت النقل المزعوم، كما كانت حركة جولن آنذاك لا تزال تتمتع بحضور مكثف في الأجهزة الدبلوماسية والأمنية في تركيا.

وأردف: بالإضافة إلى ذلك، أكدت المعلومات الاستخباراتية اللاحقة تسريبات حركة جولن حول تعاملات أردوغان السرية، التي ظهرت في أعقاب النزاع البارز بين أردوغان وجولن.

ومضى يقول: كانت تركيا تدعم بنشاط فرع القاعدة في سوريا، وعلى الأقل فإن بقاءها مكتوفة الأيدي أمام تنظيم «داعش» الإرهابي كان السبب الرئيس وراء قيام الولايات المتحدة بالتعامل مع أكراد سوريا، كما أن شراكة تركيا المستمرة مع الجماعات المتطرفة في سوريا ستشكل تحديًا أمنيًا دائمًا للمنطقة الأوسع وتركيا نفسها.

» تحدٍ واعتراض

وتابع روبين: في الأسابيع الأخيرة، اعترضت السلطات الليبية مراراً شحنات الأسلحة التركية الموجهة إلى الميليشيات هناك في تحدٍ لحظر الأسلحة، الذي تفرضه الأمم المتحدة.

ويقول: ذكرت بعض السلطات -المتطرفة- الليبية والتركية أن الأسلحة كانت بنادق وطلقات فارغة، ولكن لا يتنافى توفير 4 ملايين طلقة إلى ليبيا مع المنطق فحسب، لكن التفسير أنها لا تمثل سوى جزء من الشحنات.

ويواصل: مع وصول شحنات الأسلحة التركية إلى المتمردين في نيجيريا وحركة حماس، يظهر نمط أوسع لن يكون دعم حركة الشباب إلا جزءاً منه.

» التحقيق ضرورة

ومضى يقول: قد يجد الرئيس ترامب، ووزير الخارجية مايك بومبيو، والمبعوث الخاص جيمس جيفري أنه من المناسب أن يتجاهلوا تصرفات تركيا، للأسف، في هذه الحالة، فإن الواقع مشوب بالتفكير بالتمني من صانعي السياسة، وقاد في نهاية المطاف الولايات المتحدة للانخراط في أطول حروبها، التي ما زالت مستمرة.

واختتم روبين بالقول: مع تلاشي الدخان في نيروبي، سيكون من الحكمة التحقيق في أي من الدول الأجنبية دعمت حركة الشباب أو مكنت لها، وتسليط الأضواء علانية على هذا التمويل، يجب أن تقوم السياسة الخارجية والأمن القومي على الواقع وليس التفكير بالتمني.