ناصر بن حسين – الدمام

نفت مستشارة اللجنة الوطنيّة لمكافحة المخدّرات ومديرة المركز الإقليمي لمراقبة السموم بالدمام د. مها المزروع وجود مخدر الفلاكا بالمملكة، وقالت: «لم نرصد أي حالة تعاطٍ من هذا المخدّر حتى الآن، موضحةً أنه يجب على الأسر زيادة مستويات توعية أبنائها وحمايتهم من عوامل الخطورة التي قد تعرّضهم لتعاطي المخدرات، أو أي مواد مخدّرة صناعيّة».

وطالبت الدكتورة المزروع أيضاً الأسر بالانتباه لما يتعرّض له الأبناء من مضامين وأفكار سلبية تتسلل إليهم عبر الأفلام أو الألعاب أو المقاطع المتداولة غير المصرّح بها، موضحة أن المحتويات الإعلامية وبعض الأفكار التي قد يتداولها المراهقون مدعاة لتكون اتجاهات متساهلة بتعاطي المخدرات، مؤكدة أنه يجب تعليم الأبناء وتحذيرهم بأن من أخطر أمراض العصر هو مرض الإدمان الذي ينتج عنه تعاطي المخدرات ويصيب المخّ ويلحق به أضرارا فادحة.

وأشارت إلى أن تعاطي مادة الفلاكا يؤدي إلى ارتفاع كل من الدوبامين والنورادريالين في الجسم ما ينتج عنه نشاط زائد وإحساس بالانتشاء الذي يتحوّل غالباً إلى هيجان وعدوان، والإصابة بجنون العظمة يرافقه بعض من القلق والهلوسة، وسرعة في الغضب، وتبدأ تتشكّل أفكار انتحاريّة، كما يتّسم متعاطوه بالذهان أو حالة من الهذيان المتحمّس.

وأضافت: «أثناء حالات الهذيان والعدوانيّة الناتجة عن تناوله، يمكن أن تصل درجة حرارة المستخدم إلى 41 درجة مئوية أو أعلى مما يزيد من الأضرار على الجهاز العصبي المركزي والكلى، وهناك العديد من التقارير الطبيّة عن قيام مستخدمي الفلاكا بتمزيق ملابسهم في الأماكن العامة، وتصرفهم بعنف وتوهمهم بشعور قوة خارقة مما يدخلهم في نوبات هياج وقيامهم بمحاولات إيذاء أنفسهم أو الغير، وتحطيم السيارات والأشياء المحيطة بهم وخروج أفعالهم عن السيطرة، ما يستدعي ممن حولهم القيام بإبلاغ الشرطة لمساعدتهم على السيطرة عليهم بالقوة.

وأكدت أن الفلاكا تؤثر على الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدمويّة واستخدامها بجرعات عالية يمكن أن يتسبب في تلف الكلى والفشل الكلوي والنوبات القلبيّة، والإصابات الذاتيّة برضوض وجروح أو ارتجاج المخ الناجمة عن الهياج العصبي.