مونيكا عياد - القاهرة

في مهرجان المسرح العربي

قال مؤلف العرض التونسي «قمرة 14» المشارك في مهرجان المسرح العربي في دورته الـ11 بوكثير دومة، إنه يعمل دائما على التراث، حيث استدعى في هذا النص ثلاث شخصيات من التاريخ التونسي مثلت الثورة في عدد من الفترات، وهي متصوفة تونسية في القرن الثالث عشر، ثم خير الدين باشا وهو ثائر إصلاحي تشريعي وإداري في القرن التاسع عشر، ثم منصور وهو ثائر صعلوك من الجنوب قام بما يشبه ثورات الصعاليك، وهذه الشخصيات يلتقي بها أحد الشباب المعاصرين في أرشيف إحدى الوزارات السيادية حيث يعمل، وقد خرجت له هذه الشخصيات من الأوراق المكدسة في الأرشيف، الذي يقع في أحد الدهاليز بهذه الوزارة أثناء «الثورة» التونسية.

وعن العرض، قالت المخرجة دليلة مفتاحي: العرض يرصد 800 عام من الخيبات، التي تعقب الثورات التونسية والتي يتم إجهاضها باستمرار منذ ذلك التاريخ، مشيرة إلى أن العمل يمثل لها تطهيرا لمساءلة الشخصيات والتاريخ بعد سلخه. فيما قال طاهر الرضواني أحد أبطال العرض، إنه بذل كل ما تعلمه وكل ما مر به من تجارب وما حصله من خبرات جسدية ووجدانية على الكثير من خشبات المسارح.

وأضاف إنه خاض تجارب متعددة مع الكثير من المخرجين بمدارسهم المختلفة، التي تصل كثيرا إلى حد التنافر، مشيرا إلى أن العرض حاول طرح العديد من الأسئلة من خلال الثورات المجهضة ومنها: مَنْ أنا؟ ماذا فعلت؟ أين أنا من شخصية الثائر الحقيقي؟ ولماذا تجهض الثورات؟ وكيف تنجح؟.