تماضر الوصيفر - الدمام

يعاني من قلة الزوار بسبب شح الفعاليات

أكد أدباء ومثقفون أن نادي المنطقة الشرقية الأدبي لا يزال يغرد خارج السرب، من حيث غيابه عن الساحة وشح أنشطته وفعالياته مقارنة بالأندية الأدبية الأخرى في المملكة، مشيرين إلى أن جمعية الثقافة والفنون بالدمام استطاعت أن تسحب البساط من النادي، من خلال الفعاليات النوعية التي من شأنها الارتقاء بمستوى الأنشطة في المنطقة.

» خارج الزمن

وعلى هامش ذلك، قال الشاعر رشدي الغدير الدوسري: قبل محاولة البحث عن الأجوبة لهذه التساؤلات، علينا قبل أن نسأل عن سبب توقف بعض الأندية الأدبية وغرقها في مشاكلها الخاصة، مثل معضلة اللائحة ومجالس الإدارات الممدد لها والموازنة ونتائج الانتخابات المطعون في بعضها، واستمرار بعض أعضاء مجالس الإدارات وعدم تجديد الدماء.

وأكد على أهمية منح الشباب فرصة لخدمة هذه الأندية، والتي أصبحت خارج سياق زمانها غير قادرة على مسايرة حجم الحركة الثقافية الهائلة، كما تعاني من قلة الزوار ومن شح النشاطات رغم الميزانية المخصصة لها.

وأضاف الدوسري: إن نادي الدمام الأدبي عانى في مرحلة سابقة من عدم التوازن ومن صراعات أقطاب ثقافية، ومن تكتلات تتنافر ولا تتعاون، حتى وصل الأمر إلى المحاكم والشكاوى والقضاء.

واستطرد: الآن وبعد كل هذه الصراعات، نتمنى أن توفق إدارة أدبي الشرقية بقيادة رئيس مجلس إدارة النادي محمد بودي، إلى الوصول لدور إستراتيجي في الإصلاح الثقافي الذي يناط بهذا الكيان، ودور محوري يقوم على تحفيز النشاطات الفكرية والإبداعية والتخلص من النمطية وضيق أفق بعض الأندية، إضافة إلى إشراك مثقفين من خارج النادي وعدم الاعتماد على الأعضاء فقط، وتحويل مجلة دارين الفصلية التي يصدرها النادي من ورقية إلى صفحة إلكترونية تفاعلية تنبض بالحياة، وأن تزال الدائرة التلفزيونية والجدران التي تفصل بين المثقفات والمثقفين ويكون الحضور في قاعة جامعة تمكن السيدات من مشاهدة وسماع الأمسيات بشكل حي بعيدا عن رتابة الدائرة التلفزيونية أسوة بنادي الرياض الأدبي.

» غياب الأنشطة

وأشار القاص عبدالله النصر إلى أن سبب غياب نادي الشرقية الأدبي عن القيام بتفعيل أدواره هو اختلاف التوجهات والأهداف التي انحصرت في الأمور الزائفة البعيدة عن الثقافة بشكل عام وعن الأدب بنحو خاص، وفي إصرار النادي على بعض الأسماء مما أوجد فجوة وقطيعة بين المثقفين والأدباء والنادي.

وأشار النصر إلى أن قلة الفعاليات وانحصارها في غير الأدباء الحقيقيين خيب ظن الكثير من المثقفين، خصوصا وأن الأندية الأدبية الأخرى تطورت وارتقت بشكل كبير.

وعن توظيف الميزانية، قال النصر: إنه من الضروري عدم حصرها في فعاليات منبرية قليلة، أو على طباعة الكتب، حيث إن الجمهور ينتظر إقامة مهرجانات متنوعة في الشعر والقصة، إضافة للورش والأنشطة الثقافية والأدبية المتنوعة.

» مستوى الحضور

ولفت الكاتب والناقد الأدبي عيد عبدالله الناصر إلى أن أنشطة النادي لم تكن بالمستوى الذي يشجع على الحضور لها، خصوصا وأن الرؤية فيها مختلفة عن جمعيات الثقافة والفنون التي تمتاز بالحيوية الثقافية التي يبحث عنها عامة الناس، وتشمل الموسيقى والأفلام والفنون البصرية وغيرها، مقارنة بما قد تقدمه الأندية الأدبية مثل: القصة والروايات والشعر.

وأضاف: إن ما يقدم في النادي الأدبي لا يضاهي بأي شكل من الأشكال مستوى الفعاليات التي تقام في الجمعية، مشيرا إلى أن مشكلة النادي الكبرى بأنه لا يمتلك فعاليات من شأنها الارتقاء بالمنطقة الشرقية.

«اليوم» حاولت التواصل مع رئيس مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي محمد بودي؛ للتعرف على أسباب غياب أنشطة وفعاليات النادي الأدبي، ولكن لم يتم الرد حتى اعداد التقرير للنشر.