حصة الدوسري - الدمام

ندوة تبحث اللوائح المنظمة للشكاوى ضد الممارسين والمنشآت الصحية

نظّمت الجمعية السعودية للعمود الفقري مؤخراً ندوة شاملة متخصصة لمناقشة مضاعفات عمليات العمود الفقري، كأحد نشاطات التطوير المهني المستمر التي تقيمها الجمعية لأعضائها.

وتضمنت الندوة مشاركة عدد كبير من المتخصصين من القطاعات الصحية في رعاية العمود الفقري من جميع أنحاء المملكة، كما شارك أحد المحامين المتخصصين في الترافع عن الشكاوى الطبية أمام القضاء السعودي المستشار القانوني أحمد المحيميد، وذلك لعلاقة الموضوع بما يترتب على المضاعفات من شكاوى طبية، حيث تم استعراض اللوائح المنظمة للشكاوى ضد الممارسين الصحيين والمنشآت الصحية.

واطلع المشاركون على توصيات ملتقى سلامة المرضى للمتخصصين في العمود الفقري، الذي أقامته الجمعية السعودية للعمود الفقري في مارس 2018، بالتعاون مع المركز السعودي لسلامة المرضى.

توصيات الندوة

وخرجت الندوة بتوصيات عدة أشار إليها رئيس الجمعية السعودية للعمود الفقري د. سامي العيسى قائلاً: جاء أبرزها في إنتاج فيديوهات تثقيفية للمجتمع؛ لتوضيح الفروقات بين المضاعفات والأخطاء الطبية بشكل عام، مُتضمّنةً أمثلة من عمليات العمود الفقري على وجه الخصوص، وفيديوهات أخرى تثقيفية عن المضاعفات المحتملة لأشهر العمليات الجراحية في مجال العمود الفقري؛ بما يساعد المرضى على اتخاذ القرار، وذلك استكمالاً لما قامت به الجمعية من إنتاج أكثر من 20 منشوراً تثقيفياً حول اعتلالات العمود الفقري المختلفة.

كما تمت التوصية بإنتاج نماذج للإذن الطبي معتمدة من الجمعية لأشهر العمليات الجراحية في مجال العمود الفقري، مع إدراج المضاعفات المحتملة ونسب احتمالية وقوعها؛ بما يتوافر من الأبحاث الطبية ذات العلاقة، ووضعها على الموقع الإلكتروني للجمعية لإتاحة استخدامها لجميع المستشفيات في المملكة والحث على الانتهاء من مشروع إرشادات الممارسة السريرية، وتسهيل الصعوبات، التي واجهتها الجمعية في الانتهاء من هذا المشروع، مع ضرورة إيجاد دعم مالي من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والتوصية بإكمال مشروع وضع معايير مراكز العمود الفقري تحت إشراف المركز السعودي؛ لاعتماد المنشآت الصحية، بهدف وضع الأطر العامة، التي تحدد الحد الأدنى من المتطلبات اللازم توافرها بالمركز؛ لممارسة دوره في تشخيص ومعالجة اعتلالات العمود الفقري، والتواصل مع وزارة العدل ومن ثم اللجان الطبية الشرعية بالمملكة بخصوص اقتراح تحسين الآلية الحالية؛ لتقييم حالات الأخطاء الطبية، بما في ذلك اختيار الخبير الطبي المحكم لوجود خطأ من عدمه، حيث اقترحت الجمعية أن يتم التخاطب معها في توفير الخبير، الذي تحرص الجمعية أن يكون الفريق من ذوي الاختصاص والخبرة ممن لا يوجد تضارب لمصالحهم في القضية المعنية؛ لتقديم الرأي على الوجه الأكمل وبطريقة مبنية على البراهين الطبية.

وكانت آخر التوصيات في سياق التواصل مع الجهات المعنية لتفعيل آلية أفضل وأسرع لفرز الحالات، التي تصنف طبياً كمضاعفات، وليست أخطاء طبية قبل رفعها للجان الشرعية، من ثم التواصل مع الهيئة السعودية للمحامين؛ لبحث سبل التعاون في إقامة ورش عمل وبرامج تطويرية مشتركة بين الممارسين الصحيين في مجال العمود الفقري والمحامين في مجال القضاء الطبي، بهدف رفع مستوى الوعي القضائي الطبي المتخصص بين القطاعين.