حصة الدوسري - الدمام

أكد المستشار القانوني المحامي أحمد المحيميد أن المملكة تعتبر ضمن الدول الأقل عالميا في مستوى الإدانة بالدعاوى الصحية ، مشيرا إلى نظام «قواعد الحد من الدعاوى » والتي تُطبق على أي شخص يرفع دعوى طبية ، حيث يُجازى ويُعاقب بعد ثبوت ذلك للقاضي، ويحق للطبيب طلب معاقبته.

جاء ذلك في الملتقى السنوي للجمعية السعودية للعمود الفقري حول «المضاعفات الطبية»، والذي أقيم يوم أمس الأول بالدمام، حيث شارك المستشار في محاضرة حول الأخطاء الطبية والمخالفات الصحية والأخلاقيات، أشار فيها إلى أن الشكوى تقدم أولا لمقدم الرعاية، وفي حالة عدم رضا مقدم الشكوى بنتيجة حلها يحق له أن يقدم شكوى إلى الشؤون الصحية في المنطقة، والتي تتخذ بدورها الإجراءات النظامية.

وأضاف إنه وبحسب كثرة الدعاوى ، فإنه وبثبوت كذب المدعي في دعواه وتحديدا في سياق الرعاية الصحية، فإنه يحق للقاضي أن ينظر في تعزيره، وللمدعى عليه المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بسبب الدعوى ورد الاعتبار، منوها بدوره أن تقديم الشكوى حق متاح للمريض ولولي أمره متى كان هناك موجب نظامي لها، منوها إلى ضرورة استنفاذ جميع الخيارات الأخرى لتصحيح الوضع، بحيث تسمع الاعتراضات وتناقش، أما في حال كانت الحالة أكثر خطورة، فمن الأكثر فعالية تقديم شكوى مكتوبة، أو عبر مكالمة هاتفية على 937.

وعن المدة النظامية التي يستوجب مراعاتها عند تقديم الشكوى أفاد المحيميد بأن الشكوى تقدم خلال عام من وقوع الخطأ الطبي، حيث تسقط المطالبة بالحق العام بعد مرور عام من تاريخ العلم بالخطأ الطبي، ووفقا لتعليمات وزارة الصحة فلا بُد من مباشرة إجراءات الشكاوى خلال ثلاثة أيام من ورودها.

ومن خلال الملتقى أشاد المحيميد بالخطوات التي أقرها وزير العدل مؤخرا، والتي جاء من ضمنها إنشاء دوائر طبية في المحاكم، وعدم الإدانة بالشبهات، حيث إن الإدانة تكون فقط عند ارتكاب المخالفة بالدليل.

وأضاف قائلا: إذا ثبت الخطأ الطبي ترفع المعاملة للهيئة؛ للبت فيها، وفي بعض الحالات ترفع للنيابة العامة للتحقيق بما فيها، كما يتم التحفظ على الملف الطبي طوال فترة التحقيق والمحاكمة بسرية تامة فيما عدا ما تطلبه الجهات القضائية.

ونوه المحيميد إلى اشتراط نظام مزاولة المهن الصحية على كافة الأطباء التأمين ضد الأخطاء الطبية لدى إحدى الشركات المعتمدة، حيث تتولى دفع الديات الشرعية والتعويضات بحدود مبلغ التغطية، مشيرا إلى أنها لا توفر للطبيب أو المستشفى أي ضمانة أو حماية، حيث إنها غير مسؤولة عن منع الطبيب من السفر أو عن المرافعة أو تكليف محامٍ للدفاع عن الطبيب.

وعن التشهير بالقضايا الطبية شدد المحيميد على أنه يمنع التشهير بما فيها؛ للحد من إحجام الأطباء عن عملهم، وفي حال تم التشهير بالطبيب عبر وسائل الإعلام والنشر تلزم المنشأة الإعلامية بالغرامة والاعتذار، أما إذا كانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي فإنه يطبق نظام الجرائم المعلوماتية وهو سجن سنة وغرامة 500 ألف ريال.