إعداد: إسلام فرج

فندت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية الفكرة القائلة بأن الصين هي القوة الأكثر احتمالا لأن تهيمن على العالم في العقود القليلة المقبلة.

وأوضحت الصحيفة في مقال لـ «مارتن وولف»، أن تلك الفكرة ليست أكثر من احتمال لا تؤيده أحداث التاريخ.

» تصور خاطئ

وقال «وولف»: «تبين أن الرأي الذي ساد على نطاق واسع في الثمانينيات بأن اليابان ستكون رقم واحد عالميا أنه كان خطأ».

وأشار إلى أنه: «في عام 1956، قال نيكيتا خروتشوف، السكرتير الأول للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي، إنه سيدفن الغرب، وثبت خطأه». ويضيف الكاتب: «يبرز مثالا اليابان والاتحاد السوفييتي 3 أخطاء متكررة: الاستقراء من الماضي القريب، افتراض أن فترة النمو الاقتصادي السريع ستستمر إلى أجل غير مسمى، والمبالغة في فوائد الاتجاه المركزي للاقتصاد على التنافس الاقتصادي والسياسي». وتابع: «اليوم، المنافسة السياسية والاقتصادية شديدة بين الصين والولايات المتحدة، هناك وجهة نظر تقليدية تقول إن اقتصاد بكين سيكون، على سبيل المثال، عام 2040 أكبر بكثير من اقتصاد واشنطن».

» نهايات قريبة

ودحض الكاتب هذا الاحتمال استنادا إلى النتيجة التي تقول بها شركة الأبحاث المستقلة «كابيتال إيكونوميكس»، التي رأت أن فترة الأداء الفائق للصين ستصل إلى نهايتها قريبا جدا.

وأوضح أن تجادل كابيتال إيكونوميكس، في ورقتها المعنونة «توقعات الاقتصاد العالمي طويل الأجل»، بأنه وكما هو الحال مع اليابان في ثمانينيات القرن العشرين، فإن سياسات الاستثمار الفائق وتراكم الديون السريع، التي أبقت الصين تنمو بسرعة كبيرة بعد الأزمة المالية في عام 2008، تجعلها عرضة لتباطؤ حاد». واستطرد: «بسبب حجمها، ضربت بكين أيضا هوامش الأمان التي تقوم على النمو الذي تحركه الصادرات، وتؤكد الحرب التجارية مع واشنطن هذه الحقيقة، كما أن عدد السكان في سن العمل في الصين آخذ في الانخفاض، وبالنظر إلى الزيادة الهائلة في الدين، فإن الحفاظ على النمو السريع سيكون صعبا للغاية».

» عالم عدائي

وأضاف مارتن وولف في مقاله: «باختصار، قد تفشل الصين في تكرار نجاح الاقتصادات الأخرى ذات النمو المرتفع في شرق آسيا، لتصبح دولة ذات دخل مرتفع في وقت قصير»، وأكد أن الهند أفقر بكثير من الصين، ولذلك لا تزال لديها إمكانات كبيرة للنمو السريع.