بيان بوبشيت - الدمام

عبر مجموعة من المسؤولين والمختصين في مجال الإعاقة عن أبرز المطالب التي يجب أن يهتم بتنفيذها المسؤول عن هيئة ذوي الإعاقة على خلفية ما أعلن عنه وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي عن قرب تفعيل هيئة ذوي الإعاقة في الأسابيع المقبلة. وأبرز هذه المطالب الاهتمام بالخدمات التي تقدم للمعاقين وتوحيد الجهود التي تقدم لهم تحت مظلة واحدة.

» فروع بالمناطق

أوضح مؤسس جمعية الإعاقة الحركية الخيرية لكبار السن «عازم» ومديرها التنفيذي يحيى السميري أن القرار جاء متأخرا، متطلعا أن تكون للهيئة فروع في كافة مناطق المملكة، وأن تكون مرجعية لجميع شؤون ذوي الإعاقة التنظيمية والتشريعية والخدماتية، من خلال قيامها بدراسة الواقع والاحتياجات وتطوير نواحي القصور والتخطيط لمستقبل أفضل بما يتوافق مع اهتمام ولاة الأمر ومسايرة رؤية المملكة 2030، مطالبا بمراجعة كافة الأنظمة المتعلقة بذوي الإعاقة وتعديل ما يجب تعديله، بحيث توافق متغيرات العصر، إضافة إلى تحسين الخدمات بشكل عام.

» توحيد الجهود

من جانبه ذكر المدير التنفيذي لجمعية سواعد للإعاقة الحركية خالد الهاجري لـ«اليوم» أن أهم نقطة ستضيفها الهيئة لذوي الإعاقة هي وجود مرجعية للأشخاص ذوي الإعاقة وتوحيد الجهود تحت مظلة واحدة، مشيرا إلى أن المشكلة التي يواجهها ذوو الإعاقة منذ سنوات هي التشتت في الجهات المرجعية بحكم ارتباط قضية الإعاقة في كافة الجهات، كالمشاكل الصحية المرتبطة بوزارة الصحة، والمشاكل التعليمية المرتبطة بوزارة التعليم، إضافة إلى المشاكل البيئية المرتبطة بأمانة المنطقة، وعدم وجود جهة واحدة تحوي كافة الأمور أدى إلى ضياع الأشخاص لعدم معرفتهم الذهاب لأي جهة، إضافة إلى تشتت الخدمات المقدمة لهم.

ويرى الهاجري أن الهيئة يجب أن تكون جهة رقابية تشريعية بالدرجة الأولى بمعنى ألا تقوم بتقديم خدمات تقدمها جهات أخرى، كأخذ الأجهزة من الوزارة المعنية لتقوم بصرفها للمستفيد، بل يجب أن تحرص على النظر في كافة الأنظمة والقوانين الخاصة بذوي الإعاقة، وإعادة دراستها وتقييمها وتقويمها ومراقبة تنفيذها مع الجهات الأخرى. وأضاف الهاجري أنه ليس من المعقول أن تطلب من ذوي الإعاقة الحركية الاندماج مع المجتمع وتحويلهم إلى أشخاص منتجين ولا تتوافر أبسط الأمور كالسيارات المهيأة للتنقل، إضافة إلى عدم تهيئة البيئة العمرانية لذوي الإعاقة. وتوقعت مدير مركز فتاة الخليج للرعاية النهارية منيرة العماري لـ«اليوم» أن الهيئة الجديدة قد تحدث مساحة من الحصول على الحقوق والخدمات التي تسهل حياة المعاق وتساعد ذويه في تمكينه من الحياة الكريمة، موضحة أن أبرز ما يجب على مسؤول الهيئة العمل به أن يقوم على دراسة المشاكل الأساسية التي يواجهها ذوو الإعاقة، كالتعلم والتواصل والدعم والرعاة، وهي من المعوقات الأساسية التي تعيق مسيرة حياتهم.