حسين السنونة - الدمام

يضطر العديد من المثقفين والمبدعين لأن يتحملوا تكاليف مشاركاتهم في بعض المهرجانات والفعاليات الثقافية المحلية والدولية، والتي تتدخل المجاملات في بعضها بطريقة دعوات الضيوف أو المشاركين، وهو ما حدا بالمشاركين في هذا الاستطلاع مطالبة المؤسسات الثقافية المحلية لدعمهم لتقديم صورة حضارية عن المملكة في المحافل الدولية.

» دعم المشاركين

في البداية أكد الكاتب عبدالعزيز السماعيل أن أغلب المهرجانات والفعاليات الثقافية على الأغلب لا توفر تذاكر الطيران لضيوفها وتكتفي بتوفير السكن والإعاشة والتنقلات، مشيرا إلى أن هذا الإجراء معمول به منذ زمن بعيد في الدول العربية ومهرجاناتها المختلفة، كأقل شيء يقدم للضيف أو المشارك.

وأضاف: في اعتقادي أن أهمية المناسبة وفائدتها للشخص المشارك تجعله يتحمل كل التكاليف من أجل حضور المناسبة في حال كانت لا توفر أي شيء للضيف أو المشارك، وفِي هذه النقطة بالتحديد يأتي دور المؤسسات الثقافية المحلية لدعم الأشخاص المشاركين.

» تشتت الثقافة

وقال مدير الهيئة الدولية للمسرح في السعودية إبراهيم عسيري: شاركت في كثير من المهرجانات على نفقتي الخاصة وبعض الأحيان يتم دفع تذاكر الطيران من وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الإعلام مشكورة على ذلك، ومن بعض الأمور التي أدفعها شخصيا مثلا قيمة الاشتراك السنوي لمكتب الهيئة الدولية للمسرح ITI يونسكو بالسعودية، ولا نجد أي دعم أو تحمل أي جهة ثقافية لذلك، وأيضا سبق أن شاركنا كفرقة مسرحية في كثير من المهرجانات الدولية وحصلنا على جوائز باسم المملكة وكانت على حسابنا الخاص وبدون أي دعم نهائي.

» اختيار المشاركين

من جهته، يرى الشاعر حسن القرني أن الجهات الداعية عادة ما تكون منظمات أهلية أو حكومية لا تحظى بدعم يوازي تطلعات القائمين عليها، وهو ما يشكل صعوبة في تحمل مصاريف كافة الضيوف، مشيرا إلى أن مثقفي الخليج اعتادوا على دعوات (خمسة نجوم) التي تقدمها المؤسسات الحكومية، ولكن ذلك غير متاح في كثير من الأحيان في الدول العربية.

وأضاف: لا أجد عيبا في تلبية الدعوات ذاتية التكاليف، بل أتمنى من الأصدقاء الأدباء والمثقفين التجاوب معها، وأنا شخصيا سبق وأن شاركت في إحداها بصحبة شعراء وأدباء وفنانين معروفين.

» مجاملات

ويقول الناقد المسرحي عبدالهادي القرني: الأصل أن تكون المشاركة من خلال دعوة يتلقاها الشخص من خارج المملكة ليتم الترتيب لهذه الدعوة من داخل المملكة من خلال جهة تكون مظلة للمشاركة، ولكن المشاركات الخارجية التي تكون تحت مظلة الدولة مثل وزارة الثقافة أو جمعية الثقافة والفنون أو أي جهة كانت تكون فيها مجاملات، والمبدع لا ينتظر أن يكون عليه فضل من أحد؛ لأنه يمتلك إبداعا ويريد نشره ولا يجد إلا هذه المهرجانات للمشاركة.