اليوم - باريس

دعا معتقل سابق في سجون نظام طهران، وزير مخابرات الملالي، المدعو محمود علوي لمناظرة تلفزيونية، من أجل الإجابة على أسئلة حول مصادرة حريات المواطنين الإيرانيين، والممارسات غير المقبولة في السجون تجاه المحتجين على سياسة الحكومة تجاه النساء والنشطاء.

وأكد العامل بمصنع «هفت تبه»، إسماعيل بخشي، على أنه تضرر هو وزوجته جسديا ونفسيا من فترة الاعتقال التي قضاها الاثنان بسجن مدينة «شوش» التابع للمخابرات الإيرانية، رغم أنها لم تتجاوز الشهر.

واعتقل بخشي مع عدد آخر من العمال في 18 نوفمبر 2018 في مدينة شوش وأطلق سراحه في 12 ديسمبر بكفالة قدرها 400 مليون تومان، بعد أن مورس ضده جميع أنواع التعذيب طوال فترة التحقيق مرورا بالحبس والترهيب، وانتهاء بإطلاق سراحه والوعيد والتهديد بما ينتظره إن حاول الاحتجاج مرة أخرى أو طالب بحقوقه.

» رسالة بخشي

وفي الرسالة الموجهة لرئيس مخابرات الملالي، المدعو محمود علوي، قال إسماعيل بخشي: خلال مدة اعتقالي، كان هناك سؤالان أساسيان يشغلان تفكيري، والجواب الوحيد لهما هو عندك أنت فقط، ويحق لي والأمة الإيرانية الشريفة معرفة جوابهما، مطالبا إياه بمناظرة تلفزيونية للإجابة عليهما.

وطرح السؤال الأول، قائلا: من وجهة نظر أخلاقية وحقوقية بل ودينية، ما هو حكم تعذيب المعتقل؟ هل هو مشروع في الدين الإسلامي؟ وإذا كان مشروعا لأي حد هو مجاز؟، وهو سؤال جاء بعد تعرضه وزوجته قليان، لشتى أنواع السب بألفاظ نابية، والضرب وأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، لافتا إلى أنه وزوجته أصبحا يعانيان من ضغوط عصبية حادة، ما اضطرهما لتناول مهدئات خاصة بالمرضى النفسيين.

» السؤال الثاني

ثم جاء سؤاله الثاني، بالقول: بصفتك وزيرا للمخابرات ورجل دين، هل التنصت على المكالمات الخصوصية بيني وزوجتي مشروع ومجاز من وجهة نظر أخلاقية وحقوقية أو دينية؟ بأي حق تتنصتون على المكالمات التليفونية الخاصة بي وبزوجتي من قبل أجهزتكم الاستخبارية؟

وتطرق بخشي للتحقيق معه، وكيف أن المحقق قال له: نحن نعلم كل شيء عنك، حتى إننا نعلم ماذا تقول أنت وزوجتك في مكالماتكما الهاتفية..!.

وسبق أن دعت رئيس الجمهورية المنتخبة من المقاومة الإيرانية بالخارج، مريم رجوي، عدة مرات المنظمات الحقوقية بمتابعة حالة عمال شركتي «هفت تبه» و«الصلب» في الأحواز، المعتقلين بسجون الملالي، وطالبت المجتمع الدولي بإدانة الاعتقال والتعذيب التي يمارسه النظام بحق المحتجين.