أماني السميري - الدمام

لبت المملكة نداء اليمنيين لإنقاذهم من أذرع إيران المسماة جماعة الحوثي، وتواصلت المعارك ضد الميليشيات إلى حين تحرير 80% من المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم، وصولا إلى عدة اتفاقات للحل السلمي تكسرت بنودها أمام تعنتهم ومراوغتهم، انتهاء باتفاق السويد الذي خرقه الانقلابيون وما زالوا ينتهكونه في مدينة الحديدة ومينائها.

وبدأت قصة استلاب اليمن، عندما استمال الملالي، حسين بدرالدين الحوثي ووالده وإخوته، والمناصرين لهم وأرسلتهم إلى «قم» لتزويدهم بالفكر الصفوي المتطرف، لتؤسس في 1985 حركة سياسية في محافظة صعدة اليمنية، تحت قيادة بدر الدين أسماها «أنصار الله» وكانت تضم عشرات من الشباب وهدفها نشر الفكر الصفوي الإيراني وتأهيل الشباب عسكريا استعداداً لخلق ذراع تخريبية و«حزب الله» آخر في جنوب الجزيرة العربية، وكان من مؤسسيها حسين وأخوه عبدالملك اللذان انتقلا إلى «قم» في 1988 لتحقيق الوهم الفارسي.

د. عادل المكينزي


» مؤسسات صالح

قال الخبير في الشأن اليمني د.عادل المكينزي: إن حزب أنصار الله تأسس عبر مراحل كثيرة، وكانوا ضمن مؤسسات الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي حاول أن يرعى المجموعة تحت مسمى «الشباب المسلم»، عبر إنشاء معاهد للتعليم والتأهيل لتكون إحدى أذرعه للعمل على إيجاد قوة مضادة، وأضاف: هذه الجماعة استثمرت الفرصة وأرسلت قياداتها ودُعاتها إلى «قم»، ليتطور الأمر من تأهيل خيري ديني إلى عسكري.

ولفت د.المكينزي إلى أن هذا أدى إلى تقوية شوكتهم ووجود قاعدة مؤهلة عسكريا، استطاعوا من خلالها استغلال ما يسمى «الربيع العربي» في اليمن، واللعب على مساري الرئيس صالح والقوة الشبابية، ليقدموا أنفسهم باعتبارهم القوة التي تدعم الشباب، وعلى الجانب الآخر قدموا أنفسهم حليفا غير مباشر للرئيس صالح الذي توافق معهم لتصفية القيادات العسكرية المناوئة.

أما بخصوص إمكانية قطع إيران لعلاقتها مع الحوثي، فقال د.المكينزي: الملالي لن يفرطوا في الحوثي، وهو بالتالي لن يفرط فيهم، لأنه يمثل الورقة التي تساوم عليها طهران للسيطرة على جنوب المنطقة، مشيراً إلى أنه قد يضعف دعمها في حالة ضغط دولي، ما يجبر الحوثي على التراجع وتقبل الحلول السياسية وبالتالي الخضوع، موضحاً أن الحل الأسلم هو قطع «رأس الأفعى» إيران وبالتالي إضعاف أذرعها في المنطقة.

» دعم بالسلاح

يشار إلى أنه في 2009 بدأت بوادر الدعم بالسلاح تتضح أكثر بإمساك الحكومة اليمنية لسفينة إيرانية محملة بالأسلحة لدعم الحوثيين، وفي سبتمبر 2012، ضبطت الشرعية خلايا تابعة لطهران في صنعاء، كانت في مهمة عسكرية لتنفيذ أعمال إرهابية.

وفي 2013 ضبطت الحكومة اليمنية قوارب إيرانية محملة بـ48 طناً من الأسلحة والمتفجرات والصواريخ المضادة للطائرات كانت في طريقها إلى الحوثي، وقدمت السلطات اليمنية طلباً إلى مجلس الأمن للتحقيق.

وفي العام الذي تلاه سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في انقلاب واضح على الشرعية، ونهبوا أموال البنك المركزي، ورفض المجتمع الدولي الانقلاب، حيث قررت سفارات الدول سحب موظفيها في الوقت الذي أعلنت فيه إيران تأييدها الكامل وفتح جسر جوي مباشر مع الحوثيين ودعمهم بتأمين الوقود.