اليوم - بيروت

شدد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، أمس، على التصعيد السياسي في حال عدم تشكيل الحكومة اللبنانية في مدة أقصاها ثلاثة أيام، لافتا إلى لقائه بوفد من ميليشيات «حزب الله»، وقال: وعدوني بالحل خلال يومين.

ووجه البطريرك الراعي صرخة إلى الشباب اللبنانية داعياً إياهم إلى عدم اليأس وترك البلاد إلى الخارج، وقال: يا شباب لبنان، لا تهاجروا بل تمسّكوا بوطنكم.

» تشكيل الحكومة

وتطرق الراعي في حديث لصحيفة «الديار» إلى الوضع الحكومي، وقال: منذ أيام زارني وفد من حزب الله وأبلغني أنه خلال أيام سيجري تأليف الحكومة وستحل المشكلة، إنّ تشكيل الحكومة مسألة يومين، بحسب وعد موفدي حزب الله وأعطيناهم ثلاثة أيام كمهلة، مشدداً على أنه في حال عدم تشكيلها في الفترة المحددة سيطالبون حينها بحكومة مصغّرة، ويصعّدون سياسيّاً، ومشيرا إلى أن وقتها ربّما يستعجل الفرقاء ويشكلون الحكومة المنتظرة.

وفي الجانب القانوني، أوضح البطريرك الراعي أنّ الدستور اللبناني حصر مهمّة تشكيل الحكومة برئيس الجمهورية والرئيس المكلّف فقط، وما يجري اليوم من تقاسم الحقائب واختيار الأسماء من قبل كافة الفرقاء هو مخالف للدستور.

وقال البطريك: إنه من الأنسب تشكيل حكومة تكنوقراط -تشمل أسماء متخصّصين من خارج الوسط السياسي- في بلد مثل لبنان الذي لا ينقصه ذوو الخبرة والاختصاص في القطاعات كافة.

» إضراب عام

في غضون هذا، نفذ الاتحاد العمالي العام، في لبنان، إضرابا وطنيا عاما وشاملا، أمس الجمعة، لإطلاق صرخة بعنوان «تشكيل حكومة» لإنقاذ الشعب اللبناني، شاركت فيه كل القطاعات والمؤسسات والإدارات العامة والمصانع والمتاجر، والنقابات والاتحادات، ومنظمات المجتمع المدني، واتحاد النقل الجوي الذي علق العمل لمدة ساعة.

وبحسب «سبوتنيك»، قال نائب رئيس الاتحاد العمالي العام، حسن فقيه: إن الاتحاد العمالي العام تأخر للدعوة للإضراب، لتفاؤلهم بتشكيل الحكومة، والتقينا أكثر من مرة ورفعنا طلبا للرؤساء الثلاثة لضرورة الإسراع بتشكيلها، كذلك ناشدنا الكتل النيابية والأحزاب لأن الوضع لم يعد يحتمل، لا سيما أن هناك ضغطا على المؤسسات الإنتاجية وعلى العمال.