عبدالعزيز العمري - جدة

اقتصاديان يتوقعان مواصلة نموه وتطور أداء مكوناته:

توقع اقتصاديان أن يشهد العام 2019 مواصلة النمو الاقتصادي السعودي وتطورا في مؤشرات الأداء الفعلي لمكونات الاقتصاد الكلي واستمرار فعالية الأداء في جانب الإيرادات غير النفطية وتعاظمها مع تحقيق عائدات استثمارية فاعلة.

وأوضحا لـ «اليوم» أن العام الجديد سيشهد تحسين مهارات ورفع كفاءة وتأهيل السعوديين، وتوفير المزيد من فرص العمل لهم وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة لتحقيق الأهداف المنشودة في برنامج التحول ورؤية المملكة.

» كفاءة المواطنين

وقال الخبير في الاقتصاد والاستثمار محمد السعود: في سياق الخطوات التي تتخذها المملكة لإنجاز بنود رؤية 2030، فإن الميزانية المقررة للمملكة متوقع أن تزيد الإيرادات بمعدلات قوية للغاية في شتى القطاعات الاقتصادية، وذلك من خلال تحسين مهارات ورفع كفاءة وتأهيل المواطنين، وتوفير المزيد من فرص العمل لهم وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة، بالإضافة إلى المبادرات الفعالة التي تم اتخاذها في هذا الشأن.

» النمو الاقتصادي

وأضاف: كما أنه من المتوقع أن يلعب الاستثمار في القطاع غير النفطي دورا مهما في مسيرة النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة وسيظهر ذلك بشكل واضح خاصة بعد الإفصاح عن الميزانية غير المسبوقة لعام 2019 حيث تحظى قطاعات الصناعة والبناء والتجزئة والترفيه والتعليم والرعاية الصحية والسياحة، بالاهتمام الأكبر، وذلك ما سيؤدي إلى استمرار خفض العجز في الميزانية لهذا العام والمضي في الوصول إلى التحول نحو الفائض بحلول عام 2020 حيث من المتوقع آنذاك وصول الإيرادات غير النفطية إلى 152 مليار ريال، حيث أشار صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير إلى أنه من الضروري للمملكة الاستمرار في حزمة الإصلاحات وتنويع مصادر الدخل غير النفطي للمساعدة في مواجهة التحديات المستقبلية من انخفاض أسعار النفط والركود الاقتصادي العالمي المتوقع حدوثه خلال الأعوام القليلة القادمة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة والتي قد تشكل عوائق على الاقتصاد إلا أنه من الضروري الاستمرار في مسيرة الإصلاحات والتي ستحد من تأثير هذه المتغيرات الاقتصادية.

» مواصلة النمو

وتوقع المحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري أن يشهد العام 2019 مواصلة النمو الاقتصادي السعودي وتطورا في مؤشرات الأداء الفعلي لمكونات الاقتصاد الكلي واستمرار فعالية الأداء في جانب الإيرادات غير النفطية وتعاظمها مع تحقيق عائدات استثمارية فاعلة إضافة إلى تحقيق النمو في الناتج المحلي الإجمالي بما نسبته 2.6%.

» التحديات المستقبلية

وقال: إن من أبرز التحديات المستقبلية تلك التي تتعلق بدور القطاع الخاص ومساهمته الفاعلة وتطوير فلسفته وصياغة أدائه ليكون قطاعا إنتاجيا يسهم في توفير الفرص الوظيفية والأمان الوظيفي، مشيرا إلى أن التوجه نحو التخصيص فرصة مواتية لتوسيع وتوليد أنشطة القطاع الخاص لتكون أنشطة مستدامة مثل مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبرامج ريادة الأعمال، التي تشكل نسبة عالية من كفاءة وأداء الاقتصاد في معظم الدول حيث تبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي لمعظم الاقتصادات العالمية أكثر من 60% وعليه فإنه من الضرورة بمكان إيجاد حزم واسعة تعمل على رفع مستوى الوعي الاستثماري في هذا المجال لتكون رافدا مهما من روافد التنمية الاقتصادية في المملكة وتعريف شبابنا باتجاهاتها المختلفة.

» الأداء الفعلي

وبيّن الجبيري أن العام القادم سيشهد بداية الأداء الفعلي للهيئات العامة، التي تم إنشاؤها مؤخرا، ومنها تلك التي تُعنى بالمحتوى الاقتصادي ‫مثل هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، التي ستؤسس إلى تحقيق جودة عالية في مخرجات الاقتصاد الكلي ومواده المُنتجة داخليا وستدعم التوجه الحالي نحو تنمية مخرجات القطاع الخاص وما سيضيفه من مبادرات موجهة نحو التنمية الاقتصادية ورفاهية المواطن وديمومتها إضافة إلى بقية الهيئات.

» ‫برامج الإسكان

وتابع: تأتي أيضا من أبرز تلك التحديات مواصلة الجهود وتضافرها نحو تنفيذ برامج الإسكان وتوفير حزم واسعة من المنتجات وهذا يتطلب مضاعفة الجهود بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أكدت أهمية هذا الجانب وتذليل كافة المعوقات من أجل تحقيقه، مؤكدا أن عام 2019 في جانبه الاقتصادي سيواصل الاستقرار في أسعار السلع والخدمات وسيسهم الحراك الاقتصادي في تعزيز مقدرات الأداء المالي والسياسات النقدية، التي تبعث على الثقة وجذب استثمارات ومبادرات جديدة تضيف الكثير من القيم النفعية للاقتصاد السعودي.