ناصر بن حسين - الدمام

«جازية» و«عبير» تجتازان برنامج الحماية من الحرائق

فيما كان عام 2018 عام البشائر والفرص المتتالية للمرأة، لتكون شريكا وعنصرا فعالا في بناء المجتمع، والمشاركة في تحقيق رؤية المملكة 2030، استطاعت المهندستان جازية الدوسري وعبير الجبر الحصول على شهادة في اجتياز برنامج الإطفاء والتعامل مع الحرائق في أرامكو، لتكونا أول سعوديتين في المملكة، تستوفيان معايير المؤهلات المهنيّة الصارمة للجمعية الأمريكية للحماية من الحرائق، ومواجهة ألسنة النيران.

» النساء قادمات

وحول ما إذا كانت هناك مجموعة أخرى سيتم تدريبها على التعامل مع الحرائق، ذكرت جازية الدوسري، أنه تم اختيارنا للانضمام لبرنامج الإطفاء والتعامل مع الحرائق لتقييم مدى فاعليته، ومن ثم اعتماده مستقبلًا كمنهج تعليمي بديل عن الطريقة التقليدية المتبعة حاليًا في التدريب، حيث تم تصميم هذا البرنامج بمفهوم جديد وتجربته للمرة الأولى لتكون مدته ثمانية أسابيع مكثفة من التدريب العملي، علمًا أن جميع المهندسين الجدد الذين ينضمون لإدارة الوقاية من الحريق يطلب منهم الانضمام لهذا البرنامج، الذي كانت مدته أربعة أشهر، حتى يتسنى لهم فهم الصعوبات التي يمر بها الإطفائيون وبالتالي تتم خدمتهم بالشكل المطلوب.

» أسس تعامل

وحول أسس التعامل مع الحرائق أو نوع الدورة التي حصلتا عليها، أوضحت الدوسري، أن هناك عدة مهارات للتعامل مع الحرائق حيث تحدد المواد المشتعلة وطبيعة الحريق، ماهية الطرق المتخذة للتعامل مع كل حالة، فعلى سبيل المثال، التعامل مع حرائق معامل الغاز يختلف تمامًا عن التعامل مع الحرائق المنزلية مع تشكل أخطار مختلفة. وأضافت: «بالنسبة للبرنامج التدريبي فهو يتضمن دورتين، الدورة الأساسية للإطفائيين، ودورة التعامل مع المواد الخطرة».

» أبرز المخاطر

وعن أبرز المخاطر التي قد تحدث أثناء التعامل مع الحرائق، أكدت أن هناك عدة مخاطر يواجهها الإطفائي خاصة في الحوادث التي تقع داخل المصانع أو المعامل الكيميائية، حيث يصعب الوصول إلى مصدر المادة المحترقة، بسبب وجود الغازات الكثيفة، أو مشتقات النفط سريعة الاشتعال. كما تمثل درجات الحرارة العالية في هذه المواقع أيضًا خطرًا كبيرًا على الإطفائيين لأنها قد تؤدي، لا سمح الله، إلى انفجار للغازات وخلافها.

إعطاء فرصة

وقالت جازية الدوسري: «أنا ممتنة لكل من أسهم في إعطائنا هذه الفرصة التي تعزز فهمنا لأهمية العمل في إدارة الوقاية من الحرائق وأثره المباشر على حماية الناس والممتلكات، وهي الفرصة الأولى من نوعها لتدريب أول إطفائيات على مستوى المملكة».

» دراسة نظرية

بدورها، ذكرت عبير الجبر، أن الدورة التي خضعت لها امتدت لمدة ثمانية أسابيع مكثفة من التدريب الميداني، بالإضافة إلى ذلك فقد خضع المتدربون للدراسة النظرية، التي انتهت باختبارات تطبيقية لما تمت دراسته. ولذلك، فإنه حتى يحصل المتدرب على الشهادة، يتوجب عليه إظهار معرفة واضحة بالمفاهيم المتعلقة بطبيعة الحرائق في الفصول الدراسية، بالإضافة إلى القدرة على تأدية مهارات مكافحة الحرائق ضمن تدريبات ميدانية صُممت خصيصًا لذلك.

» معوقات الإطفاء

وأوضحت الجبر، أن مهنة الإطفائي محفوفة بالعديد من التحديات التي يجب التعامل معها، فعلى سبيل المثال، نضطر للعمل أحيانًا في بيئة مليئة بالدخان والغازات المنبعثة، مما يؤدي إلى صعوبة العثور على المصابين لتعثر الرؤية، وهو ما يضطرنا لاستخدام أسطوانات تنفس صالحة لمدة معينة لا تتجاوز الساعة الواحدة، وأستطيع القول بأن أغلب الإطفائيين يُجمعون بأن التواصل وجمع المعلومات عن الحادث من أكبر التحديات التي نواجهها في سبيل إنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات. وقالت: «بطبيعة الحال، فوجود أقنعة سميكة وجهاز تنفس يقلل من سهولة التواصل مع الآخرين. كما نواجه أيضًا صعوبة في حركة خرطوم المياه، ذي الضغط العالي، خاصة في الأماكن الضيقة، وفي الأماكن المرتفعة ذات الطوابق المتعددة».

» برنامج تدريبي

وحول ما تضمنه البرنامج التدريبي المقدم لها من أرامكو السعودية، أكدت أنه تضمن تدريبًا مكثفًا على مهارات عديدة مرتبطة بمكافحة الحرائق، مثل إطفاء الحرائق، وإنقاذ المصابين وحماية الممتلكات من أضرار الحرائق. وأردفت: «سعيدة كوني جزءا من أرامكو السعودية هذه الشركة التي تعطي فرصًا متساوية للجميع وبإدارة سبّاقة لدعم موظفيها وموظفاتها بشكل لا محدود. وشعوري يحيطه الفخر بأن أُسهم في رفعة هذا البلد المعطاء، الذي يقدّم رؤية ودعمًا للمرأة، وأتمنى أن أكون عنصرا فعّالا في تحقيق هذه الرؤية، كما أشكر والديّ على وجه الخصوص، فقد كانا سندًا وعونًا لي على جميع الأصعدة».