علي اليوسف

مشكلة الشارع الرياضي لدينا أن العاطفة هي التي تحكمه في كل شيء، سواء كان رئيس نادٍ أو إداريا أو مشجعا أو إعلاميا أو حتى لاعبا أو مدربا، والمشكلة الأخرى بعد العاطفة هي عدم الاقتناع بالهزيمة، وأنه لا بد من إيجاد مخرج للهروب من المسؤولية سواء كان هذا المخرج حكما أو أرضية ملعب أو أمور أخرى، مع انتصار عامل التحكيم كسبب للهزيمة بشكل أكبر.

حضر الحكم المحلي لسنوات عديدة، وحضرت مع بعضهم الأخطاء وتكررت، وتم التعميم على جميع الحكام المحليين بأنهم سيئون، وأن البعض يتعمد هزيمة فرق معينة، وأنه لا بد من اللجوء للحكم الأجنبي، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مع أن الحل الجيد في ذاك الوقت هو إبعاد الحكام كثيري الأخطاء، لكن إصرار لجان الحكام الرئيسة على إبقائهم كان هو الخطأ.

تم اللجوء بعد ذلك للحكم الأجنبي في بعض المباريات، وظلت الشكاوى تتكاثر من الحكم المحلي، مع استمرار أخطاء البعض والإصرار على استمرارهم في التحكيم، مما جعل اللجوء إلى الحكم الأجنبي في جميع المباريات لدوري المحترفين الممتاز هو الحل مادام إصرار لجان الحكام على عدم الاستغناء عن بعض الحكام متواجدا.

والآن دارت الدائرة من جديد وكثرت الشكاوى من الحكام الأجانب، وأنهم سبب للهزائم، وأنهم يتعمدون خسارة بعض الفرق، وهنا اتحاد القدم لن يجد مخرجا لهذه المتاهة والمشكلة المستعصية، إلا باللجوء إلى إعادة الحكم المحلي لعل وعسى تهدأ الفرق الخاسرة.

الحل من وجهة نظر خاصة، أن لجنة الحكام باتحاد القدم يجب عليها أن تكون صارمة، فجميع المباريات تنقل على الهواء مباشرة وبالإمكان تقييم أي حكم بعيدا عن تقارير بعض مراقبي المباريات لزملائهم الحكام، وليس هناك داعٍ لرفع أي نادٍ شكوى بالأخطاء على حكم معين، ومن ثم يتم توجيه عدة إنذارات للحكم كثير الأخطاء، وفي النهاية يتم إبعاده عن مجال التحكيم، مع تواجد الحكم الأجنبي كما كان في السابق في بعض المباريات المهمة والقوية لإبعاد الحكم المحلي عن الإحراجات، وسلامتكم.