مبارك البليف - الرياض

تمثل صناعة السفن الخشبية التي اشتهرت بها دول الخليج العربي تراثا يفتخر به أبناء الخليج نتيجة ارتباطها بالبحر وصيد السمك واللؤلؤ.

وقال مطر الداريني- أحد الذين امتهنوا صناعة السفن: إنه ورث صناعة السفن من جده عندما كان يصنع السفن الكبيرة وفي أوقات الفراغ كان يصنع السفن الصغيرة كذكرى توضع في الديوانيات، وكانت دارين ميناء ومركزاً للبحارة قديماً يمكثون فيها بعض الوقت للتزود بالمؤن والزاد والوقود قبل عودتهم إلى ديارهم.

وأضاف: إنه يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 30 سنة وشارك في عدة مناسبات ومهرجانات تراثية داخلية ودولية وحصل على العديد من الجوائز آخرها المركز الأول في سوق عكاظ للحرف اليدوية وأسهم من خلالها في صناعة منتج من وحي التراث والأصالة ونقل المهنة إلى الأجيال الجديدة، مبينا أن حرفة صناعة السفن الكبيرة اندثرت وتحولت الآن إلى مجرد هدايا تذكارية ومجسمات في المتاحف.

وأشار الداريني إلى أن صناعة السفن الصغيرة يدوياً كادت تندثر بعد تعرضها لمنافسة من بعض المنتجات الصناعية الرخيصة من دول عدة، إلا أن الجودة واستخدام الأخشاب الأصلية في هذه الصناعة أسهمت في الإبقاء على رونقها التراثي، لافتاً إلى أن السفن اليدوية تصل أوزانها إلى 40 كيلو ويستخدم فيها الخشب الأصلي وتستغرق 10 أيام وتتراوح أسعارها بين 3 و5 آلاف ريال ويصل بعضها إلى 8 آلاف ريال.