د.شلاش الضبعان

يعتبر قرار تعيين صاحب السمو الأمير منصور بن محمد بن سعد آل سعود محافظا لمحافظة حفر الباطن قرارا تاريخيا، ونقلة مميزة - بحول الله - لهذه المحافظة ذات الموقع المتميز والكثافة السكانية.

فهو قرار تاريخي؛ لأنه أول مرة يُعين صاحب سمو لمحافظة حفر الباطن، ولا شك في أنه إذا ورد اسم «آل سعود» فهو مدعاة لتفاؤل كل مواطن سعودي، فالعلاقة بين هذا الشعب وقيادته أكبر من أن تحملها الكلمات!

وهو نقلة مميزة بثلاثة أمور تدفع للتفاؤل، تجربة صاحب السمو الإدارية الثرية، فهو خريج ماجستير إدارة أعمال من جامعة (برونيل) وهي من بين أفضل 50 جامعة في المملكة المتحدة لعام 2018، وفي المرتبة 25 من بين أفضل الجامعات للطلاب الدارسين من خارج بريطانيا، كما أن كلية إدارة الأعمال فيها تعتبر من ضمن أفضل 5٪ من كليات إدارة الأعمال على مستوى العالم بحكم حصولها على اعتماد AACSB، والبكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وقبل ذلك فصاحب السمو خريج جامعة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بتجربة ثرية في وزارة الداخلية. والأمر الثاني: تميز أهالي حفر الباطن ليس بالربيع والكرم فقط، بل بوطنيتهم وحبهم لمحافظتهم التي يعرفها كل من عايش أهالي هذه المحافظة. والأمر الثالث: النقلة التي تمر بها المحافظة، فالجامعة تتوسع وتسابق الزمن لتحقيق ما يمكن تحقيقه، وبتكامل الجهود سيُختصر الزمن وتُذلل الصعاب. والبلدية تحولت إلى أمانة، وهذا التحول نقلة مهمة، ولكنه ما زال دون المأمول، فالأمانة بحاجة إلى ميزانيات ومشاريع تعالج ما سبق، وقد سبق أن كتبت عن ذلك.

والمقومات السياحية متوافرة، ومنها مهرجان فقع حفر الباطن الذي سبق أن اقترحته في مقال سابق. بقي المطار الذي يحتاج أن تتحرك رحلاته لتحلق حفر الباطن، ولا أشك في أن صاحب السمو سيقوم بتحليل دقيق للواقع الحفراوي، وبالتالي سيجد الكثير من نقاط القوة كما الضعف والفرص، ومن هنا تنطلق الأهداف. شكرا لمحافظ حفر الباطن السابق الأستاذ عبدالمحسن بن محمد العطيشان؛ على ما بذله من جهود طوال الفترة الماضية، وأهلا بصاحب السمو الأمير منصور بن محمد بن سعد آل سعود في عاصمة الربيع، وأعانه الله على ثقة قيادته، وآمال أهالي حفر الباطن، فالآمال على قدر الثقة.