بيان بوبشيت - الدمام

الزهراني: تطبيق «خريطة الطريق» لتوفير الخدمات لكبار السن



أوضحت استشاري طب الأسرة وطب الشيخوخة المدرب المعتمد في برنامج زمالة طب الأسرة بمستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض د. بسمة الزهراني لـ «اليوم»، أن هناك بعض المعوقات تواجه برنامج الطب المنزلي اكتشفتها أثناء قيامها بعدد من الزيارات للمنازل ضمن برنامج الرعاية الصحية المنزلية في مستشفيات وزارة الصحة بالدمام، وحددت الزهراني أبرز هذه المعوقات في صعوبة التنقل في الظروف المناخية المتقلبة، وانتظار المرضى للاستجابة لأوقات طويلة عند منازلهم، وعدم تواجد مرافق مع المريض الكبير في السن لاستكمال أخذ التاريخ المرضي بشكل وافٍ وصحيح، ومواجهة بعض المخاطر عند الدخول للمنازل، إضافة إلى عدم توافر ملف إلكتروني يمكن للفريق مراجعته عند الحاجة أثناء تواجدهم في الميدان لمتابعة التحاليل والأشعات والأدوية.

كبار السن

وقيمت الزهراني ملفات كبار السن الذين تمت زيارتهم بوجود بعض النقص في طريقة أخذ التاريخ المرضي، وطلب بعض اختبارات القدرة الذهنية والتحاليل، وطريقة متابعة كل ما ذكر بطريقة تخص كبار السن فقط؛ كون طب الشيخوخة يعتبر من الخدمات النادرة والجديدة لدينا، مشيرة إلى إتمام مناقشة خريطة الطريق السليم المؤدي إلى اكتمال الخدمة الصحية لهذه الفئة الغالية على قلوبنا مع الفريق الصحي، وتم الاتفاق على تطبيقها على خدمة وملفات المرضى، موضحة أن الخدمة المنزلية للمرضى الذين قامت بها صحة الشرقية خطوة رائعة وعظيمة وفيها الكثير من التحديات والنجاحات.

أمراض مزمنة

وأشارت الزهراني إلى أن أغلب الحالات التي واجهت الفريق هي حالات لديها أمراض مزمنة كالسكري والضغط، تقرحات الفراش، حالات تعدد الأدوية، الخرف، الهشاشة، صعوبات الحركة، احتكاك المفاصل، الربو، وبعض الحالات الطارئة المتمثلة في تقرحات الفراش الحادة، صعوبات التنفس والتهابات الشعب الهوائية، التهاب البول، مبينة أن أعمار المرضى تتراوح من 18-85 عاما ولكن الأغلبية كانوا فوق سن 65.

أبرز الأدوات

وأوضحت أن أبرز الأدوات التي يجب توافرها لدى المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية المنزلية هي: المفارش البيضاء، الأسرة الكهربائية، أدوات التعقيم والتغيير، أنابيب شفط وتنفس، كراسٍ متحركة، أسطوانات الأكسجين، أجهزة متابعة الضغط والسكر، إضافة إلى بعض الأدوية المعتاد وجودها في كل منزل كخافظات الحرارة ومسكنات الألم الخالية من الستيرويد.

وأكدت الزهراني أن التقرير الصباحي اليومي يناقش الحالات التي تحتاج إلى دقة وتفصيل، كما قامت بعض الفرق بزيارات خاصة واستثنائية للحالات المستعصية، وشرح بعض طرق الفحص السريري الخاصة بكبار السن أثناء الزيارات المنزلية مع الفريق المصاحب.

يذكر أن إدارة المراكز المتخصصة والأطباء الزائرين بصحة الشرقية قد قامت باستقطاب الأطباء لزيارة المرضى في المنازل ومن بينهم د. بسمة الزهراني.

تأهيل الكوادر

من جانب آخر، تم تقديم محاضرات أسبوعية تتضمن لمحة عامة عن طب الشيخوخة، و التغيرات الفسيولوجية أثناء التقدم في العمر، بالإضافة إلى الخرف أعراضه وتشخيصه وعلاجه، والاختبارات الخاصة بتشخيص الخرف، مع تعدد الأدوية، وتم تأهيل 6 أطباء للقيام بالرعاية المنزلية.

من جهة أخرى، أوضح مدير الإعلام والعلاقات العامة بالشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية مطلق الجلعود لـ «اليوم»، أنه تم خلال شهر زيارة ١٣٢ مريضا، وتحويل ٥ مرضى، إضافة إلى عمل ٨ محاضرات لكافة العاملين بالقسم، وعددهم 37، كما تمت مراجعة ١٣٢ ملفا للمرضى فوق ٦٥ سنة، ومراجعة الأدوية بالمنزل لـ١٣٢ مريضا من خلال الزيارات المنزلية، مشيرا إلى أن معدل الزيارات خلال اليوم للطبيبة ٦ مرضى.