علي ضباح - جازان



في الوقت الذي تشهد فيه شواطئ منطقة جازان ومياه البحر القريبة من المنطقة دخول شركات كبرى ومنافسين من الوافدين يقف صيادو السمك من الشباب عاجزين عن منافستهم بسبب بعض الاشتراطات التي وضعت في عملية صيد الأسماك بالبحر، ما أدى إلى صيدهم السمك بكميات قليلة وإلى عجزهم أحيانا لقلة الدخل في تسديد أقساط القروض المترتبة عليهم من صندوق التنمية الزراعية التي استخدموها في توفير المعدات الخاصة بصيد الأسماك.

الحياة الفطرية

وأكد عدد من صيادي الأسماك أن ما يشهده بحر جازان خلال الفترة الماضية وهذه الأيام من دخول شركات كبرى ووافدين يقومون بصيد السمك بعملية الجر والشباك الكبيرة أدى إلى التأثير على الحياة الفطرية البحرية إضافة إلى جانب تسببهم في عدم مقدرتهم على منافستهم لا سيما وأنهم يستخدمون الطرق التقليدية في عملية الصيد وهي الطريقة الصحيحة التي تحافظ على الحياة الفطرية البحرية عكس ما تقوم به هذه الشركات والوافدون.

شركات كبرى

وكشف سالم حكمي «أحد الصيادين الشباب» متحدثا عن زملائه الصيادين أن بحر منطقة جازان فيه الخير للجميع لكن ما يشهده من دخول شركات كبرى وظهور بعض الاشتراطات تسبب في عدم مقدرتهم الصيد بالكميات السابقة، مبينا أن نسبة كبيرة من الصيادين أصبحوا يعانون ضيق العيش وصعوبة الحياة في عملهم وعدم مقدرتهم على سداد القروض الملقاة على كاهلهم من صندوق التنمية الزراعية نظرا للظروف التي يعيشونها ووضع اشتراطات معينة في الإبحار وصيد البحر.

اشتراطات مجحفة

وبين حكمي أن من الشروط التي وضعت عليهم منعهم من الإبحار من وقت لآخر لعدة أسباب وتحديد مسافات قليلة للصيد مقارنة بالمسافات في الفترة الماضية إضافة إلى منعهم من الصيد في مواقع كثيرة منها الجزر وعدم الاقتراب منها، ما تسبب في زيادة مشقة الانتظار لفترات طويلة داخل البحر قد تستمر ليالي طويلة في سبيل صيد الأسماك بكميات تساهم في توفير قوت يومهم، وأضاف: «الضغوط التي يتعرضون لها تتمثل في كثرة تواجد مراكب الشركات الكبيرة التي تقوم بالصيد الجائر دون قيود أو اشتراطات إضافة لمخاطر الإبحار واحتمالية وجود الألغام البحرية التي قد يجرفها البحر من شواطئ اليمن».