عضو تكتل «لبنان القوي» النائب شامل روكز لـ«اليوم»:
شدد عضو تكتل «لبنان القوي»، النائب شامل روكز، على «ضرورة أن تتنازل جميع القوى السياسية لمصلحة البلاد»، مؤكداً «أهمية تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن»، مشددا على أن الكل تسبب بعرقلة ولادتها، مضيفا: إن الجميع مسؤول عن هذا التأخير باستثناء الشعب، مؤكداً أن «خلاص اللبنانيين، يتحقق من خلال إدارة منتجة وفاعلة بأسرع وقت ممكن».
ولفت إلى أن «تأخير تأليف الحكومة يضعف الدولة اللبنانية»، جازماً أن «هنالك فرصا عديدة تذهب سدى، بدلا من أن تصب في المصلحة العامة، من أجل تحقيق إنجازات تفيد الدولة ومؤسساتها»...
فإلى مضابط الحوار..
المحررة مع عضو تكتل «لبنان القوي» (اليوم)
» بعدما تأمل اللبنانيون أن تبصر الحكومة النور قبل رأس السنة، اصطدموا بعودة هذا الملف إلى نقطة ما قبل الصفر، ما الذي حدث؟
- يتوجب على جميع القوى السياسية التنازل لمصلحة البلاد، وإعطاء لبنان من قدراتهم وطاقاتهم، لا البحث عما يمكن أخذه من مراكز ووزارات إضافية، لأن الشعب اللبناني يعاني نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المترديّة، ناهيك عن الوضع النقدي فهنالك أزمة حقيقية في لبنان.
» كيف يتم ذلك؟
- أعيد وأكرر، إنه يتوجب على الجميع التحلي بروح التضحية، وتخطي الذات لإعطاء الدولة اللبنانية والشعب المزيد من القدرات لتطوير وحماية البلاد.
وينبغي على الجميع الجلوس حول طاولة مجلس الوزراء لتقديم الإنجازات وليس المناكفات، مع ضرورة التحلي بروح التضامن مع بعضهم البعض.
» برز مؤخراً ما سميّ «عقدة باسيل»، ماذا تقول لمن يحمّل «التيار الوطني الحر» مسؤولية تأخر ولادة الحكومة اللبنانية؟
- ليس المهم ما اسم العقدة التي تعرقل التأليف، فجّل ما أتمناه هو أن يكون هنالك قرار حاسم من رئيسي الجمهورية والمكلف ميشال عون وسعد الحريري لتأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن. أيضا ليس مهماً أن تضم 30 وزيراً، كما هي المعايير السابقة لنقل حصص مجلس النواب إلى مجلس الوزراء، فبإمكانها أن تكون حكومة «قدرة وطنية» بكل معنى الكلمة بالاتفاق بين عون والحريري والقوى السياسية، أي حكومة مصغرة من 14 أو 18 وزيراً تضم كل الطاقات والقدرات والكفاءات دون المساس بالتمثيل المذهبي متجاوزة الأمور الشخصية والحزبية في مصلحة الأمور الوطنية.
لبنانيون يتظاهرون ضد التردي الإقتصادي والأزمة السياسية (رويترز)
» يعيش لبنان وضعاً اقتصادياً صعباً للغاية لم يشهد له مثيلا في السنوات الماضية، هل ستتمكن الحكومة إن شكلت أن تتلقف الانعكاسات السلبية لهذا الوضع؟
- بإمكان الحكومة تلقف هذا الوضع، لأن هنالك العديد من الفرص، إلا أننا للأسف نعمل على إضاعتها بسبب الطريقة التي نعمل بها.
لقد أضاع لبنان خلال الـ7 الأشهر الماضية العديد من الفرص، لهذا لا بد من الآن فصاعداً، الإسراع إلى تأليف الحكومة قبل القضاء على الفرص الموجودة وهنا يكمن التحدي.
ففي الطريقة التي تعمل فيها القوى السياسية هنالك تخط لإرادة الشعب اللبناني، كما أن هنالك استخفافا بمفهوم أن «الشعب صاحب السلطة الأقوى في البلد»، كما أن مجلس النواب يتلهى بأمور أخرى ويتخطى مصالح الشعب الذي يواجه الأخطار الاقتصادية والاجتماعية والنقدية.
» ماذا عن الشعب؟
- يبقى الخطر الأساسي هو خطر نقمة الشعب وتحركه، وهذه الأخطار يجب أن تكون حافزا أكبر للبنانيين لاسترداد سلطتهم، وحافزا للسياسيين بالوقوف عند حدود الخط الأحمر وعدم اجتيازه، فالشعب لن يسكت طويلاً.
» إذًا أنت لا تبرئ أحداً من عرقلة تأليف الحكومة؟
- نعم لا أبرئ أحدا، فالجميع مسؤول عن هذا التأخير، ولكني أبرئ فقط الشعب اللبناني الذي يعاني انعكاسات هذا الوضع.
» هل أضعف تأخير تأليف الحكومة عهد رئيس الجمهورية ميشال عون؟
- أضعف الدولة اللبنانية بشكل عام، وكذلك أضعف المستقبل، فالأمور لا تتعلق بالعهد فحسب، بل ما يحدث، هو عبارة عن تراكمات سابقة.
ونحن نبحث عن دولة تحتاج إلى عهد أو عهدين لبنائها، بالمعنى الحقيقي، لذلك أقول إن هنالك فرصا عديدة تذهب سدى بدلاً من أن تصب في مصلحة لبنان لتحقيق إنجازات تفيد الدولة ومؤسساتها.
» شهد لبنان تظاهرة غاضبة من الوضع المعيشي الصعب، هل تعتقد أن هذه التحركات ستتوسع؟
- هي نموذج من غضب الشعب اللبناني، وأعتقد إذا استمر الاستخفاف بمقدرات الشعب بالطريقة التي يفعلها السياسيون، بكل تأكيد ستتوسع، وأنا أشجعها على هذا التوسع.
على القوى السياسية أن تعي أنه ليس بإمكانها الإمساك بزمام الأمور لأبد الآبدين، فهنالك قدرات شعب تهدر من خلال الإطالة بتأليف الحكومة.
دوريات لقوات «اليونيفيل» عند الحدود اللبنانية مع إسرائيل (أ ف ب)
» كونك جنديا سابقا بالجيش اللبناني، كيف تقرأ التحركات الإسرائيلية على الخط الأزرق وما تفعله مؤخراً تجاه أنفاق «حزب الله»، فهل هذا ينذر بحرب؟
- أنفاق «حزب الله» هي عن مناخ إسرائيلي اخترعته لتنفيس احتقان بداخلها.
وللعلم فإن الخط الأزرق ليس حدود لبنان، فحدودها هي أبعد من الخط الأزرق بكثير. وفيما يتعلق بوجود الأنفاق، فما يعتبرونه تعدياً، هم لديهم تعد يومي تحت الأرض وفوقها وفي الجو والبحر وعلى الحدود اللبنانية، فلتكن الأجواء السائدة حافزاً لتطبيق القرار 1701 من خلال الجيش اللبناني و«اليونيفيل» ولمنع أي خروقات إسرائيلية.
» كلمة أخيرة؟
- تكثر التحديات أمام رئيسي الجمهورية والحكومة، ولهذا يجب تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن لأن خلاص الشعب اللبناني من خلال حكومة منتجة وفاعلة بأسرع وقت ممكن.
ولفت إلى أن «تأخير تأليف الحكومة يضعف الدولة اللبنانية»، جازماً أن «هنالك فرصا عديدة تذهب سدى، بدلا من أن تصب في المصلحة العامة، من أجل تحقيق إنجازات تفيد الدولة ومؤسساتها»...
فإلى مضابط الحوار..
» بعدما تأمل اللبنانيون أن تبصر الحكومة النور قبل رأس السنة، اصطدموا بعودة هذا الملف إلى نقطة ما قبل الصفر، ما الذي حدث؟
- يتوجب على جميع القوى السياسية التنازل لمصلحة البلاد، وإعطاء لبنان من قدراتهم وطاقاتهم، لا البحث عما يمكن أخذه من مراكز ووزارات إضافية، لأن الشعب اللبناني يعاني نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المترديّة، ناهيك عن الوضع النقدي فهنالك أزمة حقيقية في لبنان.
» كيف يتم ذلك؟
- أعيد وأكرر، إنه يتوجب على الجميع التحلي بروح التضحية، وتخطي الذات لإعطاء الدولة اللبنانية والشعب المزيد من القدرات لتطوير وحماية البلاد.
وينبغي على الجميع الجلوس حول طاولة مجلس الوزراء لتقديم الإنجازات وليس المناكفات، مع ضرورة التحلي بروح التضامن مع بعضهم البعض.
» برز مؤخراً ما سميّ «عقدة باسيل»، ماذا تقول لمن يحمّل «التيار الوطني الحر» مسؤولية تأخر ولادة الحكومة اللبنانية؟
- ليس المهم ما اسم العقدة التي تعرقل التأليف، فجّل ما أتمناه هو أن يكون هنالك قرار حاسم من رئيسي الجمهورية والمكلف ميشال عون وسعد الحريري لتأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن. أيضا ليس مهماً أن تضم 30 وزيراً، كما هي المعايير السابقة لنقل حصص مجلس النواب إلى مجلس الوزراء، فبإمكانها أن تكون حكومة «قدرة وطنية» بكل معنى الكلمة بالاتفاق بين عون والحريري والقوى السياسية، أي حكومة مصغرة من 14 أو 18 وزيراً تضم كل الطاقات والقدرات والكفاءات دون المساس بالتمثيل المذهبي متجاوزة الأمور الشخصية والحزبية في مصلحة الأمور الوطنية.
» يعيش لبنان وضعاً اقتصادياً صعباً للغاية لم يشهد له مثيلا في السنوات الماضية، هل ستتمكن الحكومة إن شكلت أن تتلقف الانعكاسات السلبية لهذا الوضع؟
- بإمكان الحكومة تلقف هذا الوضع، لأن هنالك العديد من الفرص، إلا أننا للأسف نعمل على إضاعتها بسبب الطريقة التي نعمل بها.
لقد أضاع لبنان خلال الـ7 الأشهر الماضية العديد من الفرص، لهذا لا بد من الآن فصاعداً، الإسراع إلى تأليف الحكومة قبل القضاء على الفرص الموجودة وهنا يكمن التحدي.
ففي الطريقة التي تعمل فيها القوى السياسية هنالك تخط لإرادة الشعب اللبناني، كما أن هنالك استخفافا بمفهوم أن «الشعب صاحب السلطة الأقوى في البلد»، كما أن مجلس النواب يتلهى بأمور أخرى ويتخطى مصالح الشعب الذي يواجه الأخطار الاقتصادية والاجتماعية والنقدية.
» ماذا عن الشعب؟
- يبقى الخطر الأساسي هو خطر نقمة الشعب وتحركه، وهذه الأخطار يجب أن تكون حافزا أكبر للبنانيين لاسترداد سلطتهم، وحافزا للسياسيين بالوقوف عند حدود الخط الأحمر وعدم اجتيازه، فالشعب لن يسكت طويلاً.
» إذًا أنت لا تبرئ أحداً من عرقلة تأليف الحكومة؟
- نعم لا أبرئ أحدا، فالجميع مسؤول عن هذا التأخير، ولكني أبرئ فقط الشعب اللبناني الذي يعاني انعكاسات هذا الوضع.
» هل أضعف تأخير تأليف الحكومة عهد رئيس الجمهورية ميشال عون؟
- أضعف الدولة اللبنانية بشكل عام، وكذلك أضعف المستقبل، فالأمور لا تتعلق بالعهد فحسب، بل ما يحدث، هو عبارة عن تراكمات سابقة.
ونحن نبحث عن دولة تحتاج إلى عهد أو عهدين لبنائها، بالمعنى الحقيقي، لذلك أقول إن هنالك فرصا عديدة تذهب سدى بدلاً من أن تصب في مصلحة لبنان لتحقيق إنجازات تفيد الدولة ومؤسساتها.
» شهد لبنان تظاهرة غاضبة من الوضع المعيشي الصعب، هل تعتقد أن هذه التحركات ستتوسع؟
- هي نموذج من غضب الشعب اللبناني، وأعتقد إذا استمر الاستخفاف بمقدرات الشعب بالطريقة التي يفعلها السياسيون، بكل تأكيد ستتوسع، وأنا أشجعها على هذا التوسع.
على القوى السياسية أن تعي أنه ليس بإمكانها الإمساك بزمام الأمور لأبد الآبدين، فهنالك قدرات شعب تهدر من خلال الإطالة بتأليف الحكومة.
» كونك جنديا سابقا بالجيش اللبناني، كيف تقرأ التحركات الإسرائيلية على الخط الأزرق وما تفعله مؤخراً تجاه أنفاق «حزب الله»، فهل هذا ينذر بحرب؟
- أنفاق «حزب الله» هي عن مناخ إسرائيلي اخترعته لتنفيس احتقان بداخلها.
وللعلم فإن الخط الأزرق ليس حدود لبنان، فحدودها هي أبعد من الخط الأزرق بكثير. وفيما يتعلق بوجود الأنفاق، فما يعتبرونه تعدياً، هم لديهم تعد يومي تحت الأرض وفوقها وفي الجو والبحر وعلى الحدود اللبنانية، فلتكن الأجواء السائدة حافزاً لتطبيق القرار 1701 من خلال الجيش اللبناني و«اليونيفيل» ولمنع أي خروقات إسرائيلية.
» كلمة أخيرة؟
- تكثر التحديات أمام رئيسي الجمهورية والحكومة، ولهذا يجب تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن لأن خلاص الشعب اللبناني من خلال حكومة منتجة وفاعلة بأسرع وقت ممكن.