تنوع الشخصيات في أعمالك الروائية يفرض على القارئ الإبحار العميق للتعرف عليها؟
- تنوع الشخوص مرتهن بواقع النص بشكل مطلق لا تحده صفة الزمن ومدلولاته، فبحسبي أن الرواية التاريخية تختلف من نص إلى آخر، حيث يرتكز مفهوم التدوين برصد سيرة معينة، وهو ما يجعل الروائي أن يتجذر في مكنوناتها، وبذلك تحاصره صفة الواقعية بطابع يغلب على صفة المتخيل المطلق، وقد تكون رواية ملهمة أحداثها ملتحمة بزمن معين قائم بسيمائه السياسية، ومأثوراته وبعده الثقافي، يختزل حقبة معينة، ينصب فيها أرضا صلبة، ليبني عالما من الشخوص والأبطال من صنع مخيلته، لتتسم وتتسربل في ماهيتي الزمان والمكان، الذي قصده بأطروحته لنصه التاريخي.
هل تتعمدين في روايتك تضليل القارئ بطريقة فنية؟
- لا أعترف بحدود فاصلة بيني وبين نصي البتة، إلى أن يحين بعد ذلك تسليم النص إلى الناشر، عندئذ تتجرد ملكيتي للنص وإلى الأبد، أما عن تضليل القارئ، فهذا سر يكمن في براعة الكاتب على المراوغة بين الواقع والمتخيل، وبين المغزى الذي يريد تمريره للمتلقي، وتتفاضل هذه الخاصية بين كاتب وآخر.
لديك قدرة على خلق شخصيات رائعة في أعمالك الروائية.. كيف تصفين علاقتك بتلك الشخصيات؟
- شخصياتي تقتحم مخيلتي عنوة، وتهبط في خواطري بغموض قلما أستطيع أن أكتشف كنهه في بادئ الأمر، وبقدر الشفافية التي تربطني بها إلا أنني أكون جد صبورة معها، فأترك لها فسحة من الحراك لترسم لها خارطة تأهلها لتستوطن النص وبجدارة، في حين أتلبس أنا صفة المدون الحذق لا غير، وقلما أباغتها لأقطع عليها طريقا فاصلا، أو أقودها إلى خاتمة لم تكن مترقبة.
هل تحرصين أن يكون نصك مفهوما لدى المتلقي؟
- الروائي الحق لا يعطل نصه بالتفكير في الفضاء المفتوح، وإساءة فهم الرواية، وتأويل شخصياتها، وبحسبي فإن كل نص يجب أن تكون له دلالات تعطيه قيمة رفيعة الشأن، تؤثر إيجابا في الصالح العام للمجتمع، وإن لم تكن هذه مهمة الروائي بالمقام الأول، ولكن يغدوا لزاما عليه أن يتخلق تأثيرا وأن يكون حياديا.
قبل سنوات مضت تعطل قلمي، وغاب في سبات طويل، لربما لأنني فكرت للحظات فحسب، بأنني يجب أن أتروى قليلا، وألجم عاطفتي الأدبية في التعاطي مع النص، وها أنا ذا لم أتعاف بعد من وهن قلمي حتى اليوم.
أين موقع الرواية؟ وهل ظلمت الجوائز النص الخليجي؟
- تبقى الرواية في الصدارة، برغم حشد الكثير من البرامج الجماهيرية والربحية، لتسويق بعض نصوص الشعر الجيد منه وعداه، وبالمقابل هنالك جوائز كبرى رصدت للرواية، لكن شهرتها تراجعت مؤخرا بعد عدة دورات، وقد تبين فيما بعد أن بعض هذه الجوائز موجهة لأهداف معينة، ولإبراز أسماء بعينها عن سواها، وبرغم أن غالبية هذه الجوائز تخرج من تحت مظلة دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها تبقى مجحفة في حق «النص الخليجي» فتجانب هذه الجوائز النصوص الخليجية عدا تلك التي قد تتواءم وتوجهات الجائزة الفكرية.
ماذا تقولين عن حضور المرأة عبر الرواية النسائية في الخليج؟
- نحن في عصر تعاظم فيه حضور المرأة في شتى المجالات، لقد استطاعت المرأة في منطقة الخليج العربي أن تكتب ذاتها، من خلال سبر حكوات محيطها الذي ساهمت في صنعه كنصف آخر لا يتجزأ، وبجدارة مطلقة، في عام 2011، حللت ضيفة على مهرجان برلين الثقافي وكانت بصحبتي الأديبة السعودية رجاء العالم، حينئذ لمسنا شغف العالم الآخر بالمقروء العربي الخليجي، ومذ ذلك اليوم وما قبله وما بعده، لم يحرك ساكنا لا لنصوصنا، ولا لنصوص سوانا عدا قلة احتكرتها بعض الجوائز؛ كونها تنهج منهجا مطلوبا بعينه عن سواه، وعدا ذلك تبقى نصوصنا حكرا علينا، لا تتقدم حتى فيما بيننا، إذ أن بعضنا مفتون «بعقدة الأجنبي» ولا ينفك البعض يحذو حذو صناعة الآخر، ويسهم في شهرته، وتذليل الصعاب لتسويق نتاج أدبه، وبرغم تقدم ركبنا في شتى المجالات إلا أن أدبنا منوط بثقل أننا قوم نستورد ولا نصدر، نقرأ نصوص الآخر، ننشغل بنجاحاته ونترجمها للغتنا، ولا ننتظر مقابلا، نهبه الشهرة ونطوقه بالجوائز، وتبقى نصوصنا طي الكتمان الأبدي لرجل كانت أو امرأة على حد سواء.
وضعت الروائية الإماراتية سارة الكعبي هدفا لها لتكون علامة في الرواية الخليجية والعربية، حيث لم تقف وتنظر للخلف وما يقال من نقد، بل عملت على بناء ذاتها وثقافتها وخاضت عالم الرواية، فكانت علامة من علامات الرواية في الإمارات والخليج، وفي حديث لـ«اليوم» قالت: إن الروائي الحق لا يعطل نصه بالتفكير في الفضاء المفتوح، أو تناول إساءة فهم عمله، أو تأويل شخصياتها.
- تنوع الشخوص مرتهن بواقع النص بشكل مطلق لا تحده صفة الزمن ومدلولاته، فبحسبي أن الرواية التاريخية تختلف من نص إلى آخر، حيث يرتكز مفهوم التدوين برصد سيرة معينة، وهو ما يجعل الروائي أن يتجذر في مكنوناتها، وبذلك تحاصره صفة الواقعية بطابع يغلب على صفة المتخيل المطلق، وقد تكون رواية ملهمة أحداثها ملتحمة بزمن معين قائم بسيمائه السياسية، ومأثوراته وبعده الثقافي، يختزل حقبة معينة، ينصب فيها أرضا صلبة، ليبني عالما من الشخوص والأبطال من صنع مخيلته، لتتسم وتتسربل في ماهيتي الزمان والمكان، الذي قصده بأطروحته لنصه التاريخي.
هل تتعمدين في روايتك تضليل القارئ بطريقة فنية؟
- لا أعترف بحدود فاصلة بيني وبين نصي البتة، إلى أن يحين بعد ذلك تسليم النص إلى الناشر، عندئذ تتجرد ملكيتي للنص وإلى الأبد، أما عن تضليل القارئ، فهذا سر يكمن في براعة الكاتب على المراوغة بين الواقع والمتخيل، وبين المغزى الذي يريد تمريره للمتلقي، وتتفاضل هذه الخاصية بين كاتب وآخر.
لديك قدرة على خلق شخصيات رائعة في أعمالك الروائية.. كيف تصفين علاقتك بتلك الشخصيات؟
- شخصياتي تقتحم مخيلتي عنوة، وتهبط في خواطري بغموض قلما أستطيع أن أكتشف كنهه في بادئ الأمر، وبقدر الشفافية التي تربطني بها إلا أنني أكون جد صبورة معها، فأترك لها فسحة من الحراك لترسم لها خارطة تأهلها لتستوطن النص وبجدارة، في حين أتلبس أنا صفة المدون الحذق لا غير، وقلما أباغتها لأقطع عليها طريقا فاصلا، أو أقودها إلى خاتمة لم تكن مترقبة.
هل تحرصين أن يكون نصك مفهوما لدى المتلقي؟
- الروائي الحق لا يعطل نصه بالتفكير في الفضاء المفتوح، وإساءة فهم الرواية، وتأويل شخصياتها، وبحسبي فإن كل نص يجب أن تكون له دلالات تعطيه قيمة رفيعة الشأن، تؤثر إيجابا في الصالح العام للمجتمع، وإن لم تكن هذه مهمة الروائي بالمقام الأول، ولكن يغدوا لزاما عليه أن يتخلق تأثيرا وأن يكون حياديا.
قبل سنوات مضت تعطل قلمي، وغاب في سبات طويل، لربما لأنني فكرت للحظات فحسب، بأنني يجب أن أتروى قليلا، وألجم عاطفتي الأدبية في التعاطي مع النص، وها أنا ذا لم أتعاف بعد من وهن قلمي حتى اليوم.
أين موقع الرواية؟ وهل ظلمت الجوائز النص الخليجي؟
- تبقى الرواية في الصدارة، برغم حشد الكثير من البرامج الجماهيرية والربحية، لتسويق بعض نصوص الشعر الجيد منه وعداه، وبالمقابل هنالك جوائز كبرى رصدت للرواية، لكن شهرتها تراجعت مؤخرا بعد عدة دورات، وقد تبين فيما بعد أن بعض هذه الجوائز موجهة لأهداف معينة، ولإبراز أسماء بعينها عن سواها، وبرغم أن غالبية هذه الجوائز تخرج من تحت مظلة دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها تبقى مجحفة في حق «النص الخليجي» فتجانب هذه الجوائز النصوص الخليجية عدا تلك التي قد تتواءم وتوجهات الجائزة الفكرية.
ماذا تقولين عن حضور المرأة عبر الرواية النسائية في الخليج؟
- نحن في عصر تعاظم فيه حضور المرأة في شتى المجالات، لقد استطاعت المرأة في منطقة الخليج العربي أن تكتب ذاتها، من خلال سبر حكوات محيطها الذي ساهمت في صنعه كنصف آخر لا يتجزأ، وبجدارة مطلقة، في عام 2011، حللت ضيفة على مهرجان برلين الثقافي وكانت بصحبتي الأديبة السعودية رجاء العالم، حينئذ لمسنا شغف العالم الآخر بالمقروء العربي الخليجي، ومذ ذلك اليوم وما قبله وما بعده، لم يحرك ساكنا لا لنصوصنا، ولا لنصوص سوانا عدا قلة احتكرتها بعض الجوائز؛ كونها تنهج منهجا مطلوبا بعينه عن سواه، وعدا ذلك تبقى نصوصنا حكرا علينا، لا تتقدم حتى فيما بيننا، إذ أن بعضنا مفتون «بعقدة الأجنبي» ولا ينفك البعض يحذو حذو صناعة الآخر، ويسهم في شهرته، وتذليل الصعاب لتسويق نتاج أدبه، وبرغم تقدم ركبنا في شتى المجالات إلا أن أدبنا منوط بثقل أننا قوم نستورد ولا نصدر، نقرأ نصوص الآخر، ننشغل بنجاحاته ونترجمها للغتنا، ولا ننتظر مقابلا، نهبه الشهرة ونطوقه بالجوائز، وتبقى نصوصنا طي الكتمان الأبدي لرجل كانت أو امرأة على حد سواء.
وضعت الروائية الإماراتية سارة الكعبي هدفا لها لتكون علامة في الرواية الخليجية والعربية، حيث لم تقف وتنظر للخلف وما يقال من نقد، بل عملت على بناء ذاتها وثقافتها وخاضت عالم الرواية، فكانت علامة من علامات الرواية في الإمارات والخليج، وفي حديث لـ«اليوم» قالت: إن الروائي الحق لا يعطل نصه بالتفكير في الفضاء المفتوح، أو تناول إساءة فهم عمله، أو تأويل شخصياتها.