أكابر الأحمدي - جدة

أصيب المسرحيون في جدة بخيبة أمل بعد اقتصار الجدول الثقافي لفعاليات معرض جدة الدولي للكتاب، الذي ينطلق اليوم الأربعاء، على عرض مسرحي واحد، وعدم إتاحة فرصة لأكبر قدر ممكن للفرق الشبابية للمشاركة في هذه الاحتفالية الثقافية.

«اليوم» التقت بعدد من المتهمين بصناعة المسرح، الذين ما زالوا يشكون تجاهل أغلب المؤسسات والفعاليات والمهرجانات للمسرح السعودي.

» خيبة أمل

يرى الكاتب والمخرج سامي الزهراني أن العروض المسرحية المحلية قد ماتت لعدم وجود مناسبات لعرضها، مؤكدا أن هذا أكبر إشكال يواجه المسرح السعودي، وقال: «عدم وجود مهرجانات مسرحية محلية وعدم تفاعل المؤسسات والهيئات المعنية بالمنتج المسرحي المحلي، تسبب في الحد من حجم الحراك المسرحي في المملكة، كما أن اختفاء مسرح الشباب عن معارض الكتاب وآخرها معرض جدة الدولي، الذي اكتفى بعرض مسرحي واحد، يضعنا في حيرة من أمرنا لنسأل أنفسنا لماذا ننتج أعمالا مسرحية ولماذا لا تأخذ مساحتها في العرض».

وأضاف: «نحن كمسرحيين في فرقة الطائف خاطبنا الهيئة الثقافية بمعرض الكتاب من خلال جمعية الثقافة والفنون بالطائف، وعرضنا عليهم المشاركة بمسرحية (تنصيص)، وهو عرض شبابي بامتياز حاز على أربع جوائز منها ثلاث على مستوى العالم العربي (النص، أفضل أداء جماعي، السينوغرافيا)، وحاز أيضا على جائزة أفضل عمل متكامل ثان في مهرجان سوق عكاظ السابق، وقوبل هذا الطلب بالرفض لعدم وجود ميزانيات كافية، المسرح السعودي يموت موتاً بطيئاً بهذه الطريقة وهذا ما نشعر به كمسرحيين، فكيف لك أن تنتج عملاً مسرحياً لا يأخذ حقه في العرض، فالمسرح ينتج للعرض وللجمهور وليس لأي شيء آخر».

» إبراز المواهب

فيما انتقد المخرج المسرحي سمعان العاني غياب مسرح الشباب عن فعاليات وبرامج معرض جدة الدولي، وقال: «لا أحد يستطيع إنكار قيمة مسارح معارض الكتاب، علاوة على أنها مناسبة لتعريف المجتمع بالجديد من المبدعين والمفكرين وغيرها من مظاهر لقاء الفئة النخبوية من المثقفين، وكان لابد من القائمين على المعرض دعم مسرح الشباب، تجسيدا لدور المعرض الريادي في دعم حركة الوعي والتنوير والارتقاء بواقع الإبداع المسرحي».

» خطة مستقبلية

فيما يرى الكاتب والمخرج عبدالعزيز السماعيل أن معارض الكتاب الدولية درجت على الاهتمام بالمسرح، وهو ما يشكر عليه معرض جدة الدولي للكتاب، الذي خصص مساحة لعرض مسرحي موجه للطفل، لما لهذا النوع من أهمية لتطويره محليا.

وقال السماعيل: «يجب أن يكون المعرض وضع خطة مستقبلية سنوية للاهتمام بكافة أنواع المسرح، خصوصا أن المعرض يستقبل الفئات العمرية للعائلة، كأن يخصص العام القادم عرضا مسرحيا للكبار في صيغة تتقاطع بشكل خاص مع الثقافة والكتاب والقراءة، ثم العودة لمسرح الطفل مرة أخرى مع أهمية الإعلان عن ذلك مبكرا لتتمكن الفرق والجهات المعنية في الداخل بتجهيز العروض المطلوبة للمشاركة، ولا يمنع في هذا السياق من استضافة عرض مسرحي دولي أو عربي مميز في أي نوع من المسرح يتم اختياره للكبار أو الصغار».