مها العبدالهادي - الدمام

توقع معارض سوري أن تتجه القوات الأمريكية بعد انسحابها من سوريا، إلى الأراضي العراقية، مشددا على أن واشنطن لن تترك إيران وميليشياتها تسيطران على سوريا، خاصة معبر «التنف»، الذي يربط بين سوريا والعراق وإيران.

وقال العضو السابق في الائتلاف السوري سمير نشار لـ«اليوم»: إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو لا يمكنهما الموافقة على الانسحاب الأمريكي من سوريا إلا إذا كان هناك أمر ما؛ يخطط له على مستوى المنطقة، وأضاف: ربما تكون هناك مواجهة واسعة على صعيد المنطقة مع إيران وميليشياتها في العراق ولبنان.

ويعتقد نشار أن أمريكا لا تريد أن تكون قواتها رهينة بيئة إقليمية معادية تتمثل في إيران أو روسيا أو حتى تركيا، فالجميع يعلم أن هناك فجوة واسعة بين واشنطن وأنقرة فيما يخص محاربة داعش في سوريا أو دعم وحدات الحماية الكردية، وجزم بوجود تنسيق مسبق بين الولايات المتحدة وإسرائيل على أي خطوة تتخذ في المنطقة. وقال نشار: إن الولايات المتحدة قد تتخلى عن انتشارها البري في شرق الفرات ومعبر التنف، لتستبدله جويا، ولفت إلى أن معبر التنف ممر بين سوريا والعراق وإيران، فكيف نتخيل أن تتخلى أمريكا وهي في حالة مواجهة مع إيران عن هذا المعبر، إلا إذا وجدت أن هناك خطرا على تواجد قواتها، لذلك سحبت قواتها إلى كردستان العراق.

وبدأت أنقرة إرسال تعزيزات إلى حدودها مع سوريا، بلغت نحو مائة مركبة بينها شاحنات خفيفة مزودة بمدافع رشاشة وأسلحة تشق طريقها إلى المنطقة.

ويأتي تصاعد النشاط العسكري بعد أيام من تصريحات للرئيس التركي قال فيها: إن بلاده ستؤجل عملية عسكرية مزمعة ضد وحدات حماية الشعب الكردية شرقي نهر الفرات في شمال سوريا بعد أن قررت واشنطن سحب قواتها.