عمر المطيري، دانة بوبشيت - جدة، الدمام

حرصت على تنويع إيراداتها.. اقتصاديون لـ اليوم:

أكد عدد من الاقتصاديين أن التقارير التي تؤكد أن أرقام الموازنات التي أقرتها السعودية خلال عشر سنوات كنموذج عن تاريخ موازناتها، تثبت فعلا أن المملكة قادرة على تحقيق إيرادات كبيرة جدا من دون أن يكون اعتمادها كليا على النفط. وفيما يتوقع أن تبلغ الإيرادات الإجمالية للعام 2018م نحو 896 مليار ريال مقابل 978 مليارا لعام 2019م، مما يدل على نجاح الإصلاحات واستمرار نمو الاقتصاد عبر تنويع القاعدة الاقتصادية.

وقال عضو مجلس الشورى ورئيس اللجنة الاقتصادية والطاقة بمجلس الشورى سابقا عبدالرحمن الراشد: لاشك أن ما تحقق من إيرادات من ضريبة القيمة المضافة أو المقابل المالي على العمالة، وكذلك رفع أسعار الوقود والكهرباء كان مردوده كبيرا جدا للتنمية الاقتصادية والمحتوى المحلي، إضافة إلى تقنين المشاريع الحكومية بحيث لا يتم اعتماد مشروع إلا له حاجة ماسة بعكس بعض المشاريع السابقة وكذلك الرقابة لعدم المبالغة في قيمة العقود، ولاشك أن الخطوات التي تمت وتتم لها إيرادات مالية كبيرة مثل فتح العمرة والسياحة على مدار العام وإقامة برامج ترفيهية ورياضية تعد جاذبة للمملكة، كل هذا له مردود مالي على خزينة الدولة إضافة إلى الجمارك واستغلال بعض المرافق الأخرى.

وأضاف الراشد: لا شك أن النمو الاقتصادي يسير في الاتجاه الصحيح ويشهد توسعا في زيادة الإيرادات مع التقليل من الهدر المالي ورقابة على الانفاق في المشاريع الحكومية ومكافحة الفساد، إضافة إلى أن المملكة أحدثت برامج كبيرة ودخلا متنوعا بعيدا عن النفط وكان له أثر ايجابي في تحقيق أرقام كبيرة من الايرادات المالية لميزانية الدولة.

وعلق المحلل الاقتصادي فهد الثنيان قائلا: إن التدابير التي اتخذتها وزارة المالية لتنشيط الاقتصاد عملت على تنفيذ العديد من المبادرات بالتعاون مع الجهات المعنية والتي ساهمت بدورها في تطوير أداء المالية العامة خلال فترة زمنية قصيرة، واشتملت هذه المبادرات على ما يتعلق برفع الإيرادات غير النفطية من خلال تطبيق الضريبة المنتقاة وضريبة القيمة المضافة.

وأضاف الثنيان: إن التدابير نجحت في وضع إجراءات تحد من أثر هذه الضرائب وارتفاع أسعار الوقود من خلال برنامج حساب المواطن لضمان عدم تأثر الفئات منخفضة الدخل. من جانبه، قال الخبير الاقتصادي استاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز د. حبيب تركستاني: إن الخطوات التي اتخذتها المملكة في تقنين الإنفاق ومراقبة المشاريع ومواجهة الفساد وعمل إصلاحات تهدف إلى جلب المزيد من الإيرادات مثل القيمة المضافة أو الضريبة وكذلك بعض الرسوم واستغلال بعض الموارد التي كانت مهملة إضافة إلى بعض المشاريع الخدمية كان لها مردود كبير خارج النفط. وأشار إلى أن هناك العديد من المشاريع الصناعية والخدمية التي بدأت تعطي ثمارها أو التي ما زالت تحت الانشاء، وهناك صادرات من المملكة ومنتجات من شركة سابك وغيرها لا يستهان فيها بالنسبة للاقتصاد السعودي، فالخطوات التي اتخذتها المملكة كانت ايجابية لاستمرار تحسن الاقتصاد وإيجاد اقتصاد متنوع.

إلى ذلك قال الخبير الاقتصادي د. إبراهيم باداود: إن رؤية 2030 كان من أحد بنودها هو عدم الاعتماد على النفط وتحقيق موارد مالية متنوعة والأرقام المتوقع تحقيقها خلال ميزانية 2019 تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح من خلال تنويع البرامج وتنويع الاقتصاد حتى نصل إلى أن نسبة الاعتماد على البترول لا تتجاوز 40% من إيرادات الدولة، فالمشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها مشاريع واعدة ورأس المال لها يعتبر مستثمرا فيها ومردودها الاقتصادي قادم لتحريك الايرادات والاقتصاد والدخل.