واس – الرياض



كشف وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، أن الوزارة تعكف حاليا على إطلاق مشروع لتوثيق الجلسات القضائية، بالصوت والصورة، انطلاقا من مبدأ علانية الجلسات، وحفظا لحقوق القاضي وأطراف الدعوى بشكل عام .

وأكد أن مشروع توثيق الجلسات الذي سيرى النور خلال العام الجاري، سيصل في مراحله المتقدمة إلى أن تكون المحاضر والضبوط إلكترونية ورقمية، إضافة إلى مشروع الترجمة عن بعد، وذلك كله ضمن حوكمة واضحة هدفها تجويد العمل الذي تسعى إليه جميع الجهات العدلية.

وأوضح الدكتور الصمعاني، أن توثيق الجلسات يهدف إلى تيسير العمل عبر تحويل جميع ما يدور في المرافعة إلى صيغ رقمية تراجع من قبل أطراف الدعوى والقاضي، ما يقلل من الشكاوى في هذا المجال، إضافة إلى حفظ حق القاضي والمتقاضي، إذ أن كل ما سيدور في الجلسة سيوثق ويمكن للمجلس الأعلى للقضاء الاطلاع عليه بحكم اختصاصه.

وأكد وزير العدل، أنه خلال الأربعة شهور القادمة، سيكون حصول المرأة على النفقة دون الحاجة لإقامة دعوى قضائية، مثل ما تم في قضايا الحضانة مؤخرا، موضحا أن من يعترض على هذا القرار أو التقدير يمكنه التقدم إلى المحكمة الشخصية.

وأوضح أن هذا القرار سيحقق مكاسب عدة تصب في صالح الأبن والأم الحاضنة، ولاسيما في ظل بدء أعمال صندوق النفقة الذي عقد مجلس إدارته اجتماع الأول مؤخرا، الذي سيكفل صرف النفقة لمستحقيها دون الحاجة إلى رفع دعاوى قد تستمر شهورا، إلى حين الحصول على حقهم.

وكشف معالي وزير العدل، أن الوزارة ستطبق قريباً مشروع نظام التوثيق الذي سيعمل على نقل العديد من القضايا الإنهائية والإثباتات التي تقوم بها المحاكم ومحاكم الأحوال الشخصية حالياً إلى كتاب العدل والموثقين، إضافة إلى تنظيم قطاع التوثيق بشكل كامل, مشيراً إلى أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في التحول الرقمي لقطاع التوثيق، وقد تم التحول الرقمي للوكالات خلال الفترة الماضية، فيما سيكتمل خلال الفترة القادمة هذا التحول في قطاع الإفراغ العقاري وانتقال الملكية العقارية مع تطوير الخدمات المساندة في التوثيق، ومن أهمها قطاع الموثقين المرخص لهم.

وفيما يتعلق بتقييم القضاء، قال معالي وزير العدل: إن عمل القضاة وتقييمهم وولايتهم تختلف عن غيرهم من الموظفين، وهذا لا يعني أنهم بمعزل عن المتابعة أو الرقابة، مشيرا إلى قيام المجلس الأعلى للقضاء بدوره الكامل في هذا الشأن.

وأشار الدكتور الصمعاني إلى أن الوزارة أطلقت في هذا المجال مبادرة قيّم، التي تستهدف تقييم واستطلاع رضا المستفيدين والمتقاضين، وقد شملت كتابات العدل ومحاكم التنفيذ وستشمل في المستقبل جميع المحاكم بما يتوافق مع طبيعة النظر القضائي, مبيناً أن عدد التقييمات وصل إلى 250 ألف تقييم، استفادت منها الوزارة والمجلس الأعلى للقضاء في رفع الأداء وتطويره، ومعالجة الإشكاليات.