مها العبد الهادي- الدمام

ناشد مدير الوقف السني بنينوى، أبوبكر كنعان الحكومة العراقية بالتدخل لوقف تجاوزات قوة من ميليشيات الحشد الشعبي.

واقتحمت قوة برفقة معممين جامع «الأرقم» في الموصل يوم الخميس الماضي، ووضعت عليه لوحة بعنوان «جامع الوحدة الإسلامية» مدعية بأنها تنوي إقامة الصلاة الموحدة فيه، ثم تبين أنها اتخذت المسجد مقراً لها.

تحويل المساجد

وقال محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي: إن موضوع الاستيلاء على مساجد السنة وتحويلها للوقف الشيعي ليس بجديد في الموصل، ففي عام 2012 حاولوا الاستيلاء على 20 جامعا من مساجد السنة، وتحويلها إلى الوقف الشيعي.

وأضاف النجيفي: «كنت حينها أنا المحافظ واعترضت على ذلك وأقاموا دعوى ضدي في المحكمة، وحكموا علي بـ3 سنوات غيابيا لأني لم أنفذ قرارهم».

وأشار النجيفي إلى أن الجديد في الأمر هو أنه تم الآن عملياً، حيث لم يستطيعوا في السابق أن يمرروه بالطرق القانونية، ومن استولت عليه هي حركة النجباء وتم تحويله إلى مقر لها، مضيفا: إن المسجد تم بناؤه من قبل أشخاص تطوعاً لله والاستيلاء عليه يعتبر وقاحة.

وضع صعب

ولفت النجيفي إلى أن الموصل تمر الآن بوضع صعب بعد أن خرجت من تجربة داعش الصعبة جداً، ويتخوف سكانها من عودتهم إليها.

ومن جهة أخرى، فإن هذه الحركات الاستفزازية من «الحشد الشعبي» لا تصب في مصلحة العراق واستقراره.

تحركات استفزازية

ونبه النجيفي أنه وفي حال استمر صمت الحكومة على هذه التصرفات، فسيكون هناك المزيد من هذه التحركات الاستفزازية، مستبعدا في ذات الوقت تحرك حكومة الموصل، وهي ليست قادرة أساساً على التحرك، لأنها مثقلة بملفات فساد، وتخشى أن تصعد أي قضية من قضاياه، إلا أنه لم يقطع الأمل في وجود بعض العقلاء من الحكومة المركزية الذين يقدرون ما يحصل ويسعون لوقفه.