صفاء قرة محمد ـ بيروت

لا يزال اللبنانيون ينتظرون على أمل أن يحدث اختراق بشأن تشكيل الحكومة، بعد مرور مائتي يوم على الفراغ، ما يدفع للتساؤل عن جدوى التسوية التي أوصلت الرئيس ميشيل عون للرئاسة، فهل لا تزال التسوية صالحة وبإمكانها أن تنجز حكومة يرأسها سعد الحريري، أم أن التسوية التي أقدم عليها باتت في خطر وربما ينسحب ذلك على كل لبنان، خاصة أن كل مواقف «حزب الله» تشير إلى سعيه لفرض الأمر الواقع بحكومة شكلية تنفذ أجندته.

» عناصر خارجية

يجزم النائب وهبة قاطيشا، في تصريح لـ«اليوم»، بأن «هنالك عناصر خارجية دخلت على خط تأليف الحكومة، وتريد إفشال التسوية الرئاسية، فيما يريد الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري إنجاحها»، مشدداً على أن «الرئيس الحريري لا يزال صامداً للحفاظ على التسوية»، معلناً أن «التسوية الرئاسية في خطر».

ويقول: «لا أرى أن هنالك مخرجاً للأزمة وما يحصل حلقة من دوامة كبيرة، فلا يوجد أفضل من الرئيس الحريري لتأليف الحكومة».

» إخضاع الحريري

بدوره يؤكد عضو المكتب السياسي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، في تصريح لـ«اليوم»، أن «هذه الأزمة أكدت أن العقد التي من الممكن أن يخلقها وجود منظومة مثل حزب الله في أي بلد قادرة على تغليب أي سعي لتحسين ظروف لبنان»، لافتاً إلى أن «هذه التسوية كانت تسير بشكل مقبول على الأقل ولكن التهديد الدائم من الحزب أدى إلى ما وصلنا إليه»، جازماً بأن «الوضع شديد الصعوبة والأمور ذاهبة نحو التأزيم».

ويوضح أن «ما يريده حزب الله هو إخضاع الحريري وقبوله بحكومة يرأسها بشكل شكلي، وتكون تحت سيطرته من الناحية الفعلية أو على الأقل تسجل انتصارا شكليا للحزب وعون»، مشدداً على أن «الحل هو اختيار وزير سني.

» فقدان صلاحيات

ويرى الوزير السابق سجعان قزي، في تصريح لـ«اليوم»، أن الأزمة كشفت الخلاف المستحكم حول اتفاق الطائف وبالتالي على النظام اللبناني ككل ومنذ اليوم الأول كان واضحاً أن أزمة الحكومة ليست بالمحاصصات والأسماء وأعداد الوزراء، بقدر ما كانت صراعاً على السلطة بين المكونات اللبنانية على الصعيد الداخلي، وبين المحاور الإقليمية.