منيرة المهيزع - الرياض

سفيرا المملكة لدى البحرين وعمان لــ«اليوم»:

أكد سفيرا المملكة العربية السعودية لدى مملكة البحرين وسلطنة عمان على أهمية انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي بالعاصمة الرياض، وأشارا إلى أن حضور القادة يؤكد الأهمية الكبرى لهذه المنظمة واستمرار دورها المحوري والعمل المشترك من أجل تحقيق تطلعات المواطنين.

وشدد السفيران لـــ«اليوم»، على أن المملكة ماضية في رأب الصدع العربي، ومكافحة الغلو والتطرف والإرهاب، وبينا أن ما تتعرض له من هجوم إعلامي مرده مكانة المملكة عربيا وإسلاميا؛ كونها قبلة المسلمين وبلد الحرمين الشريفين، إضافة إلى مكانتها الدولية ودورها الريادي في دعم القضايا العربية والإسلامية، وكذلك ما حققته المملكة من نجاحات في المجالات كافة.

المصالح المشتركة

وأكد السفير السعودي لدى مملكة البحرين الدكتور عبدالله آل الشيخ، أن انعقاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض بحضور القادة يجسد الأهمية الكبرى لهذه المنظمة واستمرار دورها المحوري لتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي والعمل على تحقيق المصالح المشتركة.

وقال: إن قمة الرياض تؤكد للعالم أجمع حرص قادة المجلس على هذا الكيان وأهمية استمرار آلياته وتحقيق التكامل الخليجي على كافة المستويات والأصعدة، وكذلك حرص القادة على وحدة الصف الخليجي ورأب الصدع أين كان، ونبذ التطرف والإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأضاف: إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه قبل37 عاما حقق نجاحات وإنجازات كبيرة نحو تحقيق وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري بين دول المجلس، وتحقيق تطلعات الشعوب الخليجية نحو توطيد التعاون والتضامن والتكامل بين دول المجلس بما ينعكس على رفاهية المواطن الخليجي، وأيضا ساهم المجلس خلال مسيرته في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف دفاعا عن قيمنا العربية ومبادئ الدين الإسلامي القائم على الاعتدال والتسامح.

التكامل الاقتصادي

وقال السفير آل الشيخ: إن من أهداف تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو التنسيق بين الدول الأعضاء في المجلس لتعزيز التعاون ومسيرة العمل الخليجي المشترك، وكذلك التنسيق والتشاور بين قادة المجلس في تعزيز التكامل الاقتصادي والرؤى الاقتصادية التنموية المستقبلية لهذه الدول من أجل تحقيق التنمية والتطور من أجل مواكبة الدول المتقدمة،

والتنسيق وتبادل وجهات النظر والمواقف في كيفية التعامل مع مختلف التحديات الدولية والإقليمية.

وأشار إلى أن دول الخليج تحتل مكانة مميزة على المستوى الإقليمي والدولي وتلعب دورا قويا في استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية ودعم اقتصاديات الدول، ولها مساهمات ومساعدات تنموية للعديد من الدول في أنحاء العالم، وكذلك لها مكانة كبيرة ودور سياسي مهم في العديد من المنظمات والمؤتمرات الدولية، كما تعمل دول الخليج صفا واحدا في مواجهة التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف دفاعا عن قيمنا العربية ومبادئ الدين الإسلامي القائم على الاعتدال والتسامح، وكذلك الحد من نفوذ إيران وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول كما في اليمن وسوريا، وهذه الجهود ساهمت في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة.

حلول سياسية

وأوضح أن المملكة تدعو إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها الحالية ويبعد التنظيمات الإرهابية والتأثيرات الخارجية عنها ويتيح عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم بما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري، ويستند الموقف على بيان جنيف (1) 2012م والقرارات الشرعية الدولية لاسيما قرار مجلس الأمن رقم (2254) والقرارات الأخرى ذات الصلة.

وأضاف: تؤكد المملكة على جهود المبعوث الدولي لأحياء العملية السياسية لحل الأزمة وتدعم جهوده لعقد مفاوضات السلام بين كافة الأطراف اليمنية، كما تجدد المملكة التزامها تجاه أهمية الحل السياسي للوضع في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن (2216).

وشدد على أن ما تتعرض له المملكة من هجوم ظالم هو نتيجة لما تتمتع به من مكانة عربية وإسلامية؛ كونها قبلة المسلمين وبلد الحرمين الشريفين، إضافة إلى مكانتها الدولية ودورها الريادي في دعم القضايا العربية والإسلامية، وكذلك ما حققته المملكة على المستوى الاقتصادي من إنجازات على المستوى الداخلي وفقا للرؤية الاقتصادية 2030م، وأيضا لجهودها البارزة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف ونشر الاعتدال والوسطية والتسامح ولمساهمتها البارزة في تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

مكافحة الإرهاب

وذكر أن هذا الهجوم لن يثني المملكة عن عزمها في مكافحة الإرهاب ونبذ التطرف ورفضها التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن المملكة سائرة على خطى ثابتة في قيادة وريادة العالم الإسلامي والدفاع عن قضاياه ومصالحه، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

وشدد على أن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تؤكد الرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية نحو التطور والبناء والتنمية نحو مستقبل مشرق، مشيرا إلى أنها تعتبر خارطة طريق تنموية اقتصادية متكاملة تمكن المملكة العربية السعودية من تحقيق قفزات جبارة وتنقل الإدارة إلى مصاف عليا من التطور والرقابة وتستقطب الاستثمارات الأجنبية وتحقق أرباحا كبيرة للخزينة العامة للدولة، وهي وليدة التصميم والإرادة والفكر الإستراتيجي الذي يتحلى به سمو ولي العهد -حفظه الله- وتعكس حرص قيادتنا الرشيدة على التطوير المستدام في مختلف الجوانب.

تحقيق آمال الشعوب

إلى ذلك قال السفير السعودي لدى سلطنة عمان عيد الثقفي: إن انعقاد القمة الخليجية يبرهن على حرص دول المجلس على أهمية هذه المنظمة وعلى أهمية العمل المشترك وأهمية استمرار التنسيق بين دول المجلس، كما يؤكد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- وإخوانه قادة دول مجلس التعاون على تحقيق آمال شعوبهم في استمرار التعاون.

وأضاف: من المعروف في العلاقات الدولية وخصوصا في العقود الأخيرة أهمية التعاون وتنسيق المواقف بين عدة دول تجمعها روابط جغرافية أو مشتركات دينية أو قومية في وجه التحديات المشتركة، وهذا اتجاه ملاحظ في كافة أنحاء العالم، مشيرا إلى تقارب الدول العربية وانخراطها في بوتقة جامعة الدول العربية، وكذلك تقارب دول القارة الأوروبية وانخراطها في الاتحاد الأوروبي.

المصير المشترك

وبين السفير السعودي لدى سلطنة عمان أن دول مجلس التعاون الخليجي تجمعها روابط هي أوثق ما يجمع بين دول، وأهمها هي إحساس شعوبها بالأخوة المشتركة والمصير المشترك وتطلعهم إلى الوحدة والتلاحم فيما بينهم، ومما يزيد من تلاحم دول مجلس التعاون الإنجازات التي تحققت على مر عمر المجلس مثل تنقل مواطني المجلس فيما بينها بالبطاقة الشخصية وحرية مزاولة الأعمال التجارية لمواطني المجلس فيما بين دول المجلس وغيرها من الإنجازات.

وقال السفير الثقفي: لقد أثبتت مواقف وأحداث مرت في عمر المجلس وحدة هذه الدول ووقوفها إلى جانب بعضها البعض مثل الغزو العراقي للكويت في عام 1990م، عندما تضامنت دول مجلس التعاون مع دولة الكويت حتى استعادت الكويت حريتها واستقلالها.

وأضاف: استطاع المجلس على مر تاريخه أن يتوصل إلى مقاربة مشتركة وموحدة للأزمات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة والعالم، ودول المجلس تتحدث بلغة واحدة تجاه هذه القضايا، وذلك نتيجة لإحساس دول المجلس بأن وقوفها إلى جانب بعضها يزيد من قوة مواقفها، ولا ننسى أن دول المجلس تتشابه في أوضاعها الاقتصادية؛ كونها من الدول الرئيسية في العالم المنتجة للنفط، تلك السلعة الحيوية للاقتصاد العالمي.

استقرار المنطقة

وأكد أن دول مجلس التعاون تسعى إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم عموما، ولذلك فإن مجلس التعاون يؤكد حرصه قولا وعملا على دعم استقرار منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وترى دول المجلس أن تسوية الأزمات القائمة مثل الأزمة الفلسطينية ومساعدة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه العادلة عامل مهم لاستقرار المنطقة، وأيدت دول المجلس مبادرة السلام العربية التي قدمتها المملكة في عام 2002م واعتبرتها أساسا للحل العادل للقضية الفلسطينية، وحتى عندما تأثرت المنطقة بأخطار الإرهاب مثل تنظيم داعش الإرهابي كانت هي في صدارة دول العالم التي تصدت لهذا التنظيم ومحاربته، وحاليا تطالب دول مجلس التعاون إيران بوقف سياساتها المهددة لاستقرار منطقة الخليج والعالم العربي كأساس لبناء علاقات طبيعية معها.

معالجة الأزمة اليمنية

وأشار السفير الثقفي إلى أنه منذ إنشاء مجلس التعاون فإننا نجد له مواقف موحدة تجاه القضايا العربية الشائكة القديمة منها والحديثة وكذلك القضايا الدولية، فعلى سبيل المثال، وعند نشوء الأحداث في جمهورية اليمن الشقيق في عام 2011م، وجدنا تحركا مشتركا لمعالجة هذه الأزمة ومحاولة إعادة الاستقرار إلى اليمن وتمثل هذا الجهد بالمبادرة الخليجية التي قبلتها كافة الأطراف اليمنية واعتمدت من قبل مجلس الأمن الدولي كأساس للحل في اليمن.

وحول الهجوم الإعلامي الذي تتعرض له المملكة قال: إن المنطلقات التي تحرك هذا الهجوم هي وقوف المملكة مع الحق والعدل وعدم مساومتها على الحقوق العادلة للعرب والمسلمين والعداء الدفين لدى بعض القوى ضد المملكة، وأضاف «لا يجب أن ننسى» أن المملكة هي قلب العالم العربي والإسلامي والهجوم عليها ومحاولة تهديد استقرارها هو تهديد لاستقرار العالم العربي والإسلامي، ولكن ولله الحمد فإن حكمة قيادة المملكة وتلاحم شعبها معها والاحترام الذي تحظى به من الغالبية الساحقة من حكومات العالم نتيجة لثبات مواقفها ومساهمتها في استقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم عموما مكن المملكة باستمرار من وقف هذه الهجمات الشرسة.