عصام السفياني - تعز

شدد المستشار السياسي للرئيس اليمني وزير الخارجية الأسبق، على ضرورة حل الميليشيا الحوثية وتسليم سلاحها إلى الشرعية والتحول إلى حزب سياسي، في سياق دعوة ممثل الانقلابيين بتشكيل حكومة تضم كل الأحزاب، فيما اتهم رئيس الوزراء اليمني الأسبق المجتمع الدولي بإضفاء صفة الشرعية للحوثيين في محاولة لستر عورتهم.

ياسين نعمان


» نرجسية وطيش

وقال رئيس الوزراء اليمني الأسبق والسفير في لندن د.ياسين سعيد نعمان: إن كل ما تحمله الظروف المحيطة من دلالات بمشاورات «السلام» في السويد محبطة، وإن ثنائية النرجسية والطيش لا تجد لها امتدادا سوى في تصريحات وفد الانقلابيين الحوثيين «لا نرفض ولكننا لا نقبل».

وتابع: نرجسية مستندة إلى ميوعة الموقف العام الناشئ عن تفكيك جذر المشكلة، التي خلقوها بانقلابهم المشؤوم، ومحاولة المجتمع الدولي إلباسها ثوبا يستر عورتهم.

وأضاف السفير نعمان: إن الخلاصة التي يطلقها الانقلابيون في هذه المرحلة المبكرة من المشاورات، التي تعكس غياب المسؤولية في استلهام حاجة الشعب إلى السلام بعد أن طحنته الحرب والأمراض والجوع والتشرد.

» وهم حوثي

وقال نعمان في تعليق على بدايات المشاورات نشره على صفحته بـ«فيس بوك»: إذا اعتقد الحوثيون أنهم جاءوا من أجل تحقيق مكاسب فقط فإنهم واهمون.. يريدون مطار صنعاء -ومن منا لا يريد فتح مطار صنعاء لإنهاء معاناة الناس- لكنهم لا يقبلون الحديث عن فك حصار تعز، ولا الحديث عن الحديدة، أو الممرات الآمنة لإيصال الغذاء والدواء للناس، ولا المرجعيات التي تنتظم في إطارها عملية السلام وبناء الدولة. وأضاف: إنهم يقفزون إلى الجانب السياسي مرة واحدة بدون معالجة الوضعين الأمني والعسكري وموضوع السلاح.. يقفزون الحواجز بحثا عن مكاسب أو فليذهب السلام إلى الجحيم.

وأشار إلى أن أحدهم يقول: «إن المبادرة الخليجية انتهى زمنها وإن الأمور قد تبدلت»، متسائلا: «من المسؤول عن نفاذ الزمن؟ أليسوا هم الذين انقلبوا على العملية السياسة بالسلاح، وهم بذلك غير مؤهلين بأي صفة كانت لنقد نفاذ الزمن»، وما يريد الانقلابيون فرضه هو «إما أن تقبلوا بنتائج الانقلاب أو أنه لا سلام».

عبدالملك المخلافي


» تأكيد الشرعية

من جهته، أكد المستشار السياسي للرئيس هادي وزير الخارجية الأسبق عبدالملك المخلافي، على ضرورة إدراك وفد الانقلابيين والمبعوث الأممي والمجتمع الدولي أن المشاورات لبناء الثقة لا تجري بين دولتين لتطبيع العلاقة بينهما مع الاعتراف المتبادل بالأمر الواقع، وإنما تجري بين حكومة شرعية وانقلاب، والهدف الأساسي تأكيد الشرعية في كل الخطوات تمهيدا لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.

وقال المخلافي في تغريدات على حسابه في «تويتر»: يتحجج الانقلابيون بالأوضاع في المناطق المحررة لإبقاء وضعهم والتهرب من الالتزام بالقرار 2216 والإقرار بالشرعية، ويعتقدون أن بإمكان الشعب اليمني والمجتمع الدولي أن يتناسوا أن هذه الأوضاع ناتجة عن الانقلاب، وتابع: تصحيح كل الأوضاع المختلة في اليمن لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب أولا.