عصام السفياني، وكالات - عواصم

وزير الخارجية اليمني يشدد على ضرورة سيادة الحكومة على ميناء الحديدة وعدن المطار الرئيس.

فيما تتواصل مشاورات السلام اليمنية في يومها الثالث في قلعة جوهانسبرج باستوكهولم، توعد قائد في الجيش اليمني، بالتوغل والدخول إلى عمق محافظة «صعدة» في حال أفشلت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، المفاوضات الجارية في السويد.

ويبدو أن هذا هو المسار الذي ينتظر المحادثات، بعد خروج المدعو محمد عبدالسلام رئيس وفد الحوثي المتحالف مع إيران، بتصريحات من مقر المفاوضات، طالب فيها بإعلان مدينة الحديدة الساحلية «منطقة محايدة».

في وقت شدد فيه وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، على ضرورة سيادة الحكومة الشرعية على ميناء الحديدة.

وقال اليماني لـ «فرانس برس»: يجب أن يبقى الميناء جزءا سياديا، لافتا في ذات الوقت إلى أن المطار الرئيسي في اليمن سيكون في عدن، وتابع: لدينا رؤية أن تكون عدن هي مطار السيادة الرئيسي.

» الحسم العسكري

وفي بيان لوزارة الدفاع اليمنية، قال قائد ألوية العروبة العميد عبدالكريم السدعي: إذا لم تخرج محادثات السويد بتسليم ممتلكات الدولة، والانسحاب من جميع المحافظات، التي تسيطر عليها تلك الميليشيات الانقلابية، فلا خيار لنا سوى الحسم العسكري، وأضاف: إن قوات لواء العروبة على أُهبة الاستعداد للدخول في عمق صعدة وتحريرها وتطهيرها من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

وفي السياق، قالت مصادر عسكرية يمنية: إن ميليشيات الحوثي استغلت التهدئة، في إعادة التموضع والتصعيد، وحاولت شن هجمات في عدة جبهات خصوصا في «مران»، لافتة إلى تصدي الجيش الوطني لها وإفشالها.

وذكر الموقع الرسمي لوزارة الدفاع أن قوات الجيش سيطرت خلال مواجهات مع المتمردين الحوثيين، في جبهة مران، على مواقع جديدة في محيط العقبة.

» انتصارات صعدة

إلى ذلك، قال المتحدث باسم لواء العز العسكري، العقيد عبدالغني النويهي لـ«اليوم»: إن وحدات اللواء نفذت عملية عسكرية مباغتة ضد الميليشيات في محور البقع كتاف أسفرت عن تحرير أربعة مواقع عسكرية ذات أهمية كبيرة. وأضاف النويهي: إن قوات لواء العز قتلت عددا من القيادات الميدانية بينهم مشرفون حوثيون وغنمت 6 أطقم وأربع مدرعات.

وفي جبهة نهم، حرك التحالف والجيش الوطني عملية كبيرة تشارك فيها 7 ألوية عسكرية من ثلاث مناطق عسكرية حسب مصدر عسكري.

وقال المصدر لـ«اليوم»: إن لواء الشدادي طهر مواقع إستراتيجية في نهم ضمن العملية العسكرية، التي تعد الأكبر منذ أكثر من عام وتستهدف التقدم باتجاه صنعاء. وأكد المصدر أن الإعداد لها يجيء بإشراف من نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر.

» ثلاثة فرق

وفي شأن المفاوضات، لفتت مصادر مشاركة هناك، إلى تشكيل ثلاثة فرق مشتركة من وفدي الشرعية والانقلابيين، أولها سيبحث في وضع برنامج تنفيذي لإطلاق الأسرى من الطرفين وفقا للاتفاق الموقع بينهما.

في المقابل، يبحث الفريق الثاني رفع حصار الميليشيات عن مدينة تعز فيما يبحث الأخير الملف الاقتصادي وإجراءات توحيد عمل البنك المركزي، وتأمين توريد العائدات من مناطق الانقلابيين إلى البنك في عدن.

وتجري المشاورات اليمنية باستوكهولم، في جلسات منفردة مع كل طرف يعقدها المبعوث الأممي مارتن جريفيث، فيما شدد عضو الوفد الحكومي، ووزير الزراعة عثمان مجلي على ضرورة الانسحاب من ميناء الحديدة، مع الوضع في الاعتبار أن الحل العسكري ما زال قائما.