حسام أبو العلا - القاهرة

أكد خبراء في الشؤون الإيرانية والأمنية أن نظام طهران يتعاون مع جماعات إرهابية وقراصنة لتهريب الأسلحة المتطورة إلى الحوثيين لإطالة الحرب في اليمن وتهديد أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة.

وبعد كشف الإدارة الأمريكية عن أدلة جديدة تثبت تواصل إمداد طهران الميليشيات الانقلابية الحوثية بأسلحة متطورة، قال الخبراء في أحاديثهم لـ«اليوم»: إن الحوثيين وأربابهم الملالي يستغلون بعض المناطق، التي يسيطر عليها قراصنة وإرهابيون، لتنفيذ صفقاتهم القذرة.

» إرهاب وتطرف

قال الخبير الإستراتيجي محمد مجاهد الزيات: إيران تتعاون مع جماعات إرهابية ومتطرفة في سبيل تنفيذ مخططاتها للعبث بأمن واستقرار المنطقة، لذا لجأت إلى مناطق الفوضى وعدم الاستقرار في اليمن، التي يسيطر عليها قراصنة وإرهابيون وبدأت في إقامة صفقات قذرة معهم بمنحهم ملايين الدولارات في مقابل تولي تلك الجماعات نقل السلاح والذخيرة عن طريق القوارب في خليج عدن للوصول إلى الساحل اليمني.

» استغلال «حجة»

وأشار الخبير الأمني عبدالله الوتيدي إلى أن محافظة «حجة» الواقعة شمال غرب من العاصمة صنعاء وتبعد عنها حوالي 123 كيلو مترا من أبرز المناطق، التي استطاعت إيران استغلالها كبؤرة مهمة لتهريب السلاح لميليشيات الحوثي لما تتميز به من ساحل طويل على البحر الأحمر، كما تعد أكثر المحافظات الساحلية قربا من صعدة معقل التمرد، لافتا إلى أن طهران استخدمت كل الأساليب الملتوية لدعم الحوثيين بالمال والسلاح، إضافة إلى الزج بقيادات من «حزب الله» لتدريب عناصر الحوثي على استخدام السلاح المتطور، لاسيما الصواريخ الباليستية وتهديد السعودية ردا على قيادتها التحالف العربي الرامي لوقف المخطط الإيراني العدائي.

» شجب وإدانة

ويرى المستشار الإعلامي بالسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن إعلان الإدارة الأمريكية تزويد إيران ميليشيات الحوثي بأسلحة متطورة ليس مفاجأة، مطالبا المسؤولين في الأمم المتحدة بعدم الاكتفاء بعبارات القلق والشجب والإدانة، بل يجب إصدار عقوبات دولية رادعة ضد إيران مصدر الخطر الحقيقي، الذي يهدد أمن واستقرار العالم وليس الشرق الأوسط فحسب. ولفت المخلافي إلى أن تعاون إيران والحوثيين ليس جديدا لكنه ظهر بإلإفراج عن البحارة والمحتجزين الإيرانيين بالسجون اليمنية على ذمة قضايا مهمة.