واس - بوينس آيرس

البيان الختامي يؤكد على تنمية عادلة ومستدامة محورها الإنسان

أعلن البيان الختامي لقمة قادة دول مجموعة العشرين، التي عقدت في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، أن أعمال القمة ستعقد في اليابان العام القادم، فيما تستضيف المملكة العربية السعودية اجتماعات القمة في عام 2020. وقال البيان: «نشكر الأرجنتين على رئاستها لمجموعة قمة العشرين وعلى استضافة مؤتمر قمة بوينس آيرس الناجح، ونتطلع إلى عقد اجتماعاتنا القادمة في اليابان في عام 2019، وفي المملكة العربية السعودية في عام 2020».

التعهد باستخدام جميع أدوات السياسة لتحقيق نمو قوي ومستدام

تعزيز العمل اللائق والتدريب المهني

إبراز فوائد التقنية الرقمية للنمو

المساواة بين الجنسين أمر بالغ الأهمية للنمو الاقتصادي

» توافق الآراء

وأوضح البيان أن القمة عقدت في بوينس آيرس بالأرجنتين، لبناء توافق في الآراء بشأن تنمية عادلة ومستدامة من خلال جدول أعمال محوره الإنسان، مشيرا إلى أنه تم التركيز على مستقبل العمل، والبنية التحتية من أجل التنمية، والمستقبل الغذائي المستدام، وإستراتيجية تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جدول أعمال مجموعة العشرين. ورحب البيان بالنمو الاقتصادي العالمي القوي والتعهد باستخدام جميع أدوات السياسة لتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل وتجنب المخاطر السلبية من خلال تعزيز الحوار والإجراءات لتعزيز الثقة، مشددا على أن السياسة النقدية في دعم النشاط الاقتصادي وضمان استقرار الأسعار ستستمر بما يتماشى مع تفويضات البنوك المركزية. وأضاف البيان: «إنه ينبغي للسياسة المالية أن تعيد بناء الحواجز عند الحاجة، وأن تستخدم بمرونة وأن تكون داعمة للنمو، مع ضمان أن يكون الدين العام على مسار مستدام، وأن الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية سيعزز إمكانات النمو والتأكيد على التزامات سعر الصرف التي قام بها وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مارس الماضي، وتأييد خطة عمل بوينس آيرس».

وأكد البيان الختامي للقمة الالتزام ببناء مستقبل عمل شامل وعادل ومستدام من خلال تعزيز العمل اللائق والتدريب المهني وتنمية المهارات، بما في ذلك إعادة توظيف العمالة وتحسين ظروف العمل في جميع أشكال التوظيف، وأهمية الحوار الاجتماعي في هذا المجال، بما في ذلك العمل الذي يتم تقديمه عبر المنصات الرقمية، مع التركيز على تشجيع إضفاء الطابع الرسمي على العمل، وجعل نظم الحماية الاجتماعية قوية، مع مراعاة القانون والظروف الوطنية.

» تعزيز المهارات

وأكد البيان أهمية مواصلة تعزيز المهارات المعرفية والرقمية وريادة الأعمال، وتشجيع جمع وتبادل الممارسات الجيدة، وتشجيع زيادة مشاركة القوى العاملة من الفئات الممثلة تمثيلا ناقصا وكذلك الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، والقيام بتنفيذ سياسات لتحسين وضع الشباب الوظيفي، واتخاذ إجراءات للقضاء على عمالة الأطفال والعمل القسري والاتجار بالبشر. وقال البيان: نسعى إلى إيجاد مزيد من الظروف المواتية لحشد الموارد من الموارد العامة والخاصة والمتعددة الأطراف، بما في ذلك الآليات والشراكات المالية المبتكرة، مثل الاستثمار في التأثير من أجل النمو الشامل والمستدام، بما يتماشى مع دعوة مجموعة العشرين بشأن تمويل الأعمال الشاملة. وأكد البيان أن الوصول إلى التعليم حق من حقوق الإنسان ومجال سياسة عامة إستراتيجية لتنمية مجتمعات أكثر شمولا وازدهارا وسلمية، كما أكد أهمية تعليم البنات، وتعزيز التنسيق بين التوظيف وسياسات تعليم الجودة العادلة، لتطوير إستراتيجيات شاملة تعزز الكفاءات الأساسية. ونوه البيان بأهمية إبراز فوائد التقنية الرقمية والتقنيات الناشئة للنمو والإنتاجية المبتكرة، التي تعزز التدابير الرامية إلى تعزيز المشاريع وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة، وسد الفجوة الرقمية بين الجنسين والمزيد من الدمج الرقمي، ودعم حماية المستهلك، وتحسين الحكومة الرقمية.

» الأمن الغذائي

وأكد البيان الالتزام بمعالجة تحديات الأمن الغذائي، ووصف ذلك بأنه «أمر حاسم» لتحقيق عالم خالٍ من الجوع وجميع أشكال سوء التغذية، الذي سيعزز الدينامية في المناطق الريفية والزراعة المستدامة. كما شدد على أهمية الإدارة المستدامة للتربة والمياه وضفاف الأنهار التي تدعمها كل دولة على حدة، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الخاصة للأسر والمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، والتشجيع على الاستخدام الطوعي والمشاركة في الممارسات والتقنيات الزراعية المبتكرة والتقليدية، وإبراز أهمية التعاون بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص لتعزيز إدارة المخاطر، وتسهيل التكيف مع بيئة متغيرة، وحماية التنوع البيولوجي وتقديم استجابات فعالة؛ للحد من تأثيرات الطقس على الزراعة. وأضاف البيان: «سنزيد من الجهود المبذولة للتعامل مع القطاع الخاص والمجتمع العلمي وجميع أصحاب المصلحة المعنيين الآخرين لتعزيز القيمة المضافة والإنتاجية والكفاءة والاستدامة والارتقاء في سلاسل القيمة العالمية للزراعة الغذائية وتشجيع المبادرات للحد من ضياع الأغذية وهدرها».

وأكد أن المساواة بين الجنسين أمر بالغ الأهمية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية العادلة والمستدامة، مشيرا إلى أن هناك تقدما في تحقيق التزام «قمة بريزبن» بخفض الفجوة بين الجنسين في معدلات المشاركة في القوى العاملة بنسبة 25% بحلول عام 2025.

» تنمية الطفولة

وقال البيان: أطلقنا مبادرة مجموعة العشرين لتنمية الطفولة المبكرة ونقف على أهبة الاستعداد للانضمام إلى جميع أصحاب المصلحة في تعزيز جودة برامج الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة والممولة تمويلا مستداما. وأشار البيان إلى أنشطة منظمة الصحة العالمية (WHO)، لوضع خطة عمل لتنفيذ الجوانب المتعلقة بالصحة لأهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. مشيدا بالتقدم الذي أحرزه المجتمع الدولي في تطوير وتنفيذ خطط العمل الوطنية والإقليمية بشأن مقاومة المضادات الحيوية (AMR). ونوه البيان بالعمل الذي أنجزه المركز العالمي للبحوث والتطوير في مجال مقاومة المضادات الحيوية، معبرا عن تطلعه إلى مزيد من دراسة حوافز السوق التي تعالج سوء التغذية، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، من خلال المناهج. وأكد الحاجة إلى أنظمة صحية أقوى توفر تدخلات فعالة من حيث التكلفة ومبنية على الأدلة لتحقيق وصول أفضل إلى الرعاية الصحية وتحسين جودتها وميسرة التكاليف للتحرك نحو التغطية الصحية الشاملة (UHC)، تماشيا مع سياقاتها وأولوياتها الوطنية.