على ساق واحدة وعكازين يجاهد حمزة محمد سعيد على السير بصعوبة بعد أن بترت قدمه اليمنى بداية هذا العام إثر إصابته بلغم أرضي من مخلفات ميليشيات الحوثي بالقرب من منزله غرب مدينة تعز.
كان هذا الفتى، الذي يقترب عمره من الـ15 عاما، غير مدرك المخاطر التي تشكلها الألغام الأرضية وقرر التجول في محيط منطقة زرعتها ميليشيات الحوثي بالألغام قبل أن تجبرها قوات الشرعية على الخروج منها قبل ذلك بأسابيع.
تيار كهربائي
يقول حمزة في حديث لـ«اليوم»: شعرت وكأن تيارا كهربائيا سرى في جسدي تلاه صوت انفجار أحسست وكأنه داخل رأسي، ولم أعلم بعدها ما الذي حدث لي.
هز الانفجار أرجاء بلدته الريفية، تلاه صمت موحش إلا من صبية قدموا لمشاهدة ما الذي جرى.
ويواصل حمزة: صحوت في اليوم التالي بالمستشفى وقد بترت ساقي اليمنى بعد تعرضها لتمزق شديد في الأنسجة وتهشم كامل بعظمة الساق وكسر في قدمي اليسرى، كما غطت الشظايا أجزاء مختلفة من جسدي.
يضيف بحسرة: في الواقع عشت يوما محزنا وشعرت وكأن حياتي انتهت، لكنني في نهاية المطاف اعتبرت نفسي محظوظا في البقاء حيا، وإن كان على ساق واحدة.
زراعة ممنهجة
في أعقاب سيطرتها على العاصمة صنعاء أواخر 2014، كثفت الميليشيات زراعة الألغام الأرضية في المناطق، التي شهدت انتفاضات عسكرية ضدها.
وكانت «أدوات الموت» وسيلتها المفضلة للانتقام من المدنيين، الذين رفضوا مشروعها المستلب من ملالي طهران، لذا وضعت أكبر قدر منها في طريق سيرهم وفي محيط مساكنهم وحقولهم الزراعية، وبعضها كانت مموهة لدرجة يصعب اكتشافها.
ومثل الفتى حمزة أصيب (الآلاف) بعاهات جسدية سترافقهم طيلة حياتهم بعد أن وجدوا أنفسهم وسط حقول كثيفة من الألغام المحرم زراعتها دوليا، فيما دفع مثلهم حياتهم ثمنا لألغام الميليشيات الحوثية.
انتظار حمزة
بعد مرور عام على إصابته لا يزال حمزة يقف في صف الانتظار للحصول على ساق صناعية تساعده على المضي قدما في حياته، فقدمه اليمنى وأن تعافت تماما من جراحات البتر والإصابة، إلا أن عظمة الفخذ لا تزال هشة بقدر لا يسمح له بتركيب أخرى صناعية.
وإن كان هذا الفتى يشعر اليوم بالرضا لتجاوزه المحنة النفسية والبدنية، التي عاشها، فإنه يؤكد صعوبة نسيان ما حل به أو العفو عمن ارتكبوا بحقه تلك الجريمة والأخريات طالت غيره من الأبرياء في مختلف المدن والبلدات اليمنية.
وأكثر ما يدفع حمزة للحسرة هو مشاهدة زملائه يذهبون إلى المدرسة صباح كل يوم فيما يظل عاجزا، فـ«أدوات الموت» حرمته من مواصلة تعليمه الثانوي، فهو بالكاد يستطيع التجول داخل منزله، فيما الذهاب إلى مدرسته يحتاج لجهد لا يقوى على بذله.
كان هذا الفتى، الذي يقترب عمره من الـ15 عاما، غير مدرك المخاطر التي تشكلها الألغام الأرضية وقرر التجول في محيط منطقة زرعتها ميليشيات الحوثي بالألغام قبل أن تجبرها قوات الشرعية على الخروج منها قبل ذلك بأسابيع.
تيار كهربائي
يقول حمزة في حديث لـ«اليوم»: شعرت وكأن تيارا كهربائيا سرى في جسدي تلاه صوت انفجار أحسست وكأنه داخل رأسي، ولم أعلم بعدها ما الذي حدث لي.
هز الانفجار أرجاء بلدته الريفية، تلاه صمت موحش إلا من صبية قدموا لمشاهدة ما الذي جرى.
ويواصل حمزة: صحوت في اليوم التالي بالمستشفى وقد بترت ساقي اليمنى بعد تعرضها لتمزق شديد في الأنسجة وتهشم كامل بعظمة الساق وكسر في قدمي اليسرى، كما غطت الشظايا أجزاء مختلفة من جسدي.
يضيف بحسرة: في الواقع عشت يوما محزنا وشعرت وكأن حياتي انتهت، لكنني في نهاية المطاف اعتبرت نفسي محظوظا في البقاء حيا، وإن كان على ساق واحدة.
زراعة ممنهجة
في أعقاب سيطرتها على العاصمة صنعاء أواخر 2014، كثفت الميليشيات زراعة الألغام الأرضية في المناطق، التي شهدت انتفاضات عسكرية ضدها.
وكانت «أدوات الموت» وسيلتها المفضلة للانتقام من المدنيين، الذين رفضوا مشروعها المستلب من ملالي طهران، لذا وضعت أكبر قدر منها في طريق سيرهم وفي محيط مساكنهم وحقولهم الزراعية، وبعضها كانت مموهة لدرجة يصعب اكتشافها.
ومثل الفتى حمزة أصيب (الآلاف) بعاهات جسدية سترافقهم طيلة حياتهم بعد أن وجدوا أنفسهم وسط حقول كثيفة من الألغام المحرم زراعتها دوليا، فيما دفع مثلهم حياتهم ثمنا لألغام الميليشيات الحوثية.
انتظار حمزة
بعد مرور عام على إصابته لا يزال حمزة يقف في صف الانتظار للحصول على ساق صناعية تساعده على المضي قدما في حياته، فقدمه اليمنى وأن تعافت تماما من جراحات البتر والإصابة، إلا أن عظمة الفخذ لا تزال هشة بقدر لا يسمح له بتركيب أخرى صناعية.
وإن كان هذا الفتى يشعر اليوم بالرضا لتجاوزه المحنة النفسية والبدنية، التي عاشها، فإنه يؤكد صعوبة نسيان ما حل به أو العفو عمن ارتكبوا بحقه تلك الجريمة والأخريات طالت غيره من الأبرياء في مختلف المدن والبلدات اليمنية.
وأكثر ما يدفع حمزة للحسرة هو مشاهدة زملائه يذهبون إلى المدرسة صباح كل يوم فيما يظل عاجزا، فـ«أدوات الموت» حرمته من مواصلة تعليمه الثانوي، فهو بالكاد يستطيع التجول داخل منزله، فيما الذهاب إلى مدرسته يحتاج لجهد لا يقوى على بذله.