افتتح اللقاء السنوي الـ 15
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية اليوم ، اللقاء السنوي الخامس عشر للجهات الخيرية بالمنطقة الشرقية التي تنظمه جمعية البر بالمنطقة الشرقية سنوياً بحضور وزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سلمان الراجحي.
وفور وصول سموه لموقع الحفل قص شريط المعرض المصاحب للقاء ، ودشن سموه خلال جولته في المعرض نشرة حصاد الخير التنموي التي أطلقتها جمعية البر لنشر التجارب والمشاريع التنموية للجمعية وفروعها بالمنطقة والتي تسعى للانتقال بالقطاع الخيري من الرعوية إلى التنموية وأعقب التدشين استماع سموه لشرح موسع على ما يحتويه المعرض.
وأكد سموه خلال كلمته في افتتاح اللقاء بأن العمل الخيري في المملكة يمضي بعون الله على طريق التنمية الشاملة، ويتكاتف في ذلك كلٌ من القطاع العام والخاص والقطاع الثالث ممثلاً بالعمل الخيري والتنموي، هذا القطاع الذي يشهد يوماً بعد يوم تطوراً في الأداء ونمواً في العطاء وأخذاً بأسباب النجاح والحمد لله.
مبيناً سموه بأن العمل الخيري يلقى كل الدعم والعون من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - يحفظهما الله - وسنظل في هذه المنطقة كما كنا دائماً إن شاء الله حريصين على تحقيق أهدافه وغاياته النبيلة وأن تتوفر له الموارد المالية المُسْتَدامة التي تُمكِّنه من أداء دوره وفق رؤية المملكة .2030
داعياً سموه الباحثين والمختصين في علوم المال والاقتصاد والاستثمار إلى تقديم الأفكار الرائدة والمقترحات الإبداعية في مجال تنمية هذه الموارد المالية، والبحث عن الأساليب التي تكفل تحقيق قفزات نوعية في أداء العمل الاجتماعي ومؤسساته، وأبناء هذه البلاد بما يملكونه من الإرادة والخبرة قادرون بإذن الله على تحقيق ما ننتظره الجميع ونطمح إليه.
مشيراً سموه بأن هذا اللقاء أطلق منذ البداية ليكون منتدىْ لجميع للجهات الخيرية تجتمعون فيه للتشاور في شؤونه وقضاياه وسُبل تطويره ومسايرته للمستجدات ذات الصلة بمهامه وغاياته، وقد عَنيت المرحلة الأولى منه على مدى عشر لقاءات بأدبيات العمل الخيري ومبادئه وتعميم ثقافته ونشرها، ثم تلى ذلك المرحلة الثانية التي عَنيت بالتطبيقات الميدانية وامتدت خمس لقاءات أخرى، ونظراً لما لمسناه وإيّاكم من نجاحات.
ووجه سموه بإجراء دراسة علمية وموضوعية لإطلاق المرحلة الثالثة بما يتفق مع رؤية المملكة التنموية 2030 بدءً من اللقاء القادم إن شاء الله.
وشكر سموه المهندس أحمد بن سليمان بن عبدالعزيز الراجحي وزير العمل والتنمية الاجتماعية على حضوره والداعمين والمشاركين وأعضاء اللجان المنظمة كما شكر رجال الإعلام الذين يواكبون أعمال هذا اللقاء الخيري وينقلون رسالته بكل أمانة وإخلاص.
من جانبه قال وزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سلمان الراجحي أن هذا اللقاء يجمع المحسنين من أصحاب الأيادي البيضاء الذين وضعوا أنفسهم ومالهم وجهدهم لخدمة أصحاب الحاجات وقدموا نموذجا يحتذى به في العمل الخيري ونجحوا في تجسيد صورة من صور التعاطف والتكامل الإنساني ، مضيفاً بأن العمل الخيري مازال رديفا لجهود الحكومة أيدها الله التي ظلت تسعى لتوفير سبل العيش الكريم للمواطنين جميعا ولذلك يظل هذا القطاع دائما محل رعاية واهتمام من لدن حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله وتأكيدا لهذا الدور الهام فقد عنيت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بتحقيق المأمول من هذا القطاع الحيوي بما بتوافق مع رؤية المملكة 2030
وبين الوزير أن الوزارة تهدف دائما للتطوير النوعي في القطاع غير الربحي للجمعيات والمؤسسات وذلك يأتي عبر مسارات من أهمها إنشاء كيان مستقل متخصص للدعم وللإشراف على هذا القطاع كما نعمل على التركيز في برامج تنمية الموارد المالية والاستدامة وذلك من خلال انشاء صندوق خاص لدعم القطاع وتطوير الإجراءات والتشريعات الحكومية وكذلك التمكين بإنشاء صناديق وقفية مما يعزز قوتها المالية ومن جانب آخر على تنظيم وتطوير آليات الدعم بما يحقق الأهداف المرجوة من هذه المنظمات ولحساسية وأهمية الموارد البشرية نتطلع إلى برامج للتأهيل ودعمها بالتدريب وبالمحفزات ليكون القطاع جاذبا للتوظيف.
وأضاف الوزير بأن جمعية البر في المنطقة الشرقية مازالت تحسن الإعداد والاستعداد والتنفيذ على مدى خمسة عشر لقاء حتى الآن حيث وفقت بعقد اللقاء تحت عنوان ( تنمية الموارد المالية) وهذا استشعار مبكر منها بأهمية استدامة الموارد المالية حتى تلبي حاجة مشاريعها وبرامجها خاصة وهي تبذل جهودا حثيثة للتحول بالأسر المستفيدة نحو التنمية الاجتماعية.
فيما أشار الأمين العام لحمعية البر بالشرقية المشرف العام على اللقاء سمير بن عبد العزيز العفيصان خلال كلمته باللقاء أن هناك أكثر من 10 الاف مشارك شاركوا باللقاء منذ انطلاق اللقاء الأول وحتى الآن فيما وصل عدد الأوراق العملية المقدمة من الباحثين في مجال العمل الخيري لأكثر من 143 ورقة علمية فيما بلغ عدد المتحدثين 481 متحدثا وعدد المستشارين 130 مستشارا في حين وصل عدد الورش 45 ورشة بجانب 15 معرضا مصاحبا وقال العفيصان نحن نعقد اللقاء السنوي الخامس عشر للجهات الخيرية تعود بنا الذكرى إلى اللقاء الأول من سلسلة هذه اللقاءات والذي تفضلتم بالموافقة على انعقاده يومي الحادي عشر والثاني عشر من شهر ذي العقدة لعام ألف وأربعمئة وواحد وعشرين هجرية وكنتم حينها حفظكم الله نائباً لسمو أمير المنطقة الشرقية وها أنتم اليوم يا صاحب السمو ترعون اللقاء الخامس عشر بعد تسعة عشر عاماً.
مضيفاً بأن هذا اللقاء يأتي هذا العام بعنوان تنمية الموارد المالية تأكيدا لأهميته في قطاع العمل الخيري وسعياً لتناول الأفكار والمبادرات والخبرات في هذا المجال وبحثاً للسبل الكفيلة للوصول إلى تنمية مستدامة وتلبية للمتطلبات التي تحقق التحول التنموي المنشود باعتبار ذلك أقصر السبل التي أثبتت جدواها وهي تجيء أيضا في مقدمة المهام التي يضطلع بها العمل الخيري في تحقيق رؤية المملكة عشرين ثلاثين.