محمد البكر

قرار وزير الشؤون البلدية والقروية م. عبداللطيف آل الشيخ بمنع قتل الكلاب الضالة، له ما له وعليه ما عليه. وأنا هنا لا أريد الدخول في جدال مع جمعيات حقوق الحيوان التي تعتبر التخلص من الحيوانات الضالة وإن كانت ضارة، أمرا غير مقبول. كما لن أدخل في جواز أو تحريم قتل مثل تلك الحيوانات التي تشكل خطرا حقيقيا على الإنسان والمجتمع، فهذا ليس موضوع مقالي.

القرار صدر وانتهى الأمر، وتطبيقه بات حقيقة لا جدال فيها، ولكن المشاكل والمصائب التي خلفها تطبيق هذا القرار على سكان الكثير من الأحياء، تضاعفت ووضعت الأهالي في مواقف لا يحسدون عليها. فهم يرون تزايدا كبيرا في أعداد الكلاب الضالة وانتشارها في شوارع الأحياء، وتهديدها لهم ولأطفالهم خاصة في ساعات الليل.

في الدول التي تهتم بمسألة حقوق الحيوان، تهيء لها البيئة المناسبة لتجميعها فيها، وتدبير أمر تغذيتها، وتخصيص من يتابعها. ولكن أن تتخذ قرارا ثم تطبقه دون أن تكون لديك الإمكانات المطلوبة ودون أن تراعي حقوق الناس وحمايتهم من أذى تلك الحيوانات فهذا أمر غير معقول أو مقبول.

بعض الدول تعمل على تجميع الكلاب الضالة ثم تقوم بعملية «إخصاء الذكور»، كونها لا تقتل الحيوان ولكنها تعمل على إيقاف تكاثره. لكن مثل هذه العمليات تحتاج لأطباء جراحة وإلى علاج ورعاية بعد العملية، ولأماكن مجهزة لإجراء العمليات وإلى صيادين مهرة. فهل لدى البلديات، بل هل لدى الوزارة نفسها استطاعة على توفير تلك المتطلبات!!؟. أعتقد أن مجرد طرح هذا السؤال سيجعل القارئ يضحك بملء فيه.

قرار منع قتل الكلاب الضالة ومهما كانت مبرراته، يجب ألا يكون على حساب المواطن أو أطفاله. الأمر خطير على الناس فلا تجعلوا حقوق الكلب قبل حقوق الإنسان.. ولكم تحياتي