بشاير الخالدي - الدمام

الممثلة الأولى للعنصر النسائي بالأندية السعودية لـ اليوم:

أوضحت الممثلة الأولى للعنصر النسائي في الأندية السعودية، الدكتورة ليلي البركاتي، مستشارة تطوير إداري، رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات، ومدخلة أكبر عدد من المتطوعين إلى مؤسوعة جينيس من خلال مشروع «عطاء» أنها تؤيد دخول السعوديات أي مجال يرغبن الالتحاق به طالما أن الضوابط موجودة. وأضافت، إنه لم يكُن هناك يوم عائق أمام المرأة السعودية سوى «نظرة المجتمع» وقرار العائلة ولم تكن القوانين تمنع.

وتحدثت البركاتي لـ«اليوم» عن انضمامها لنادي الوحدة، متمنية أن تشكل فارقا ملحوظا على الصعيد الرياضي والثقافي والاجتماعي.

» تدرج وظيفي

تحدثي لنا عن بدايتكِ؟

- أنا أم لخمسة أطفال ولم أتقلد أي مناصب وظيفية رُغم حصولي على دراسات عليا إيمانا مني بأهمية دوري معهم بلا منازع، ومن ثم بدأت الخروج للمجتمع من خلال التطوع وتدرجت في وظيفتي، وتخصصي في الموارد البشرية حتى أصبحت مستشارة موارد بشرية وتطوير إداري وافتتحت شركة استشارات خاصة.

كيف تم اختياركِ عضوا في نادي الوحدة؟

- غالبا عندما يذكر التطوير الإداري والموارد البشرية والتطوع يقترن اسمي مع هذه الخلطة والتركيبة الحبيبة لقلبي، حينها عرض عليّ رئيس اللجنة قصي آل شيبان، لثقته بي لأنه تربطنا تعاملات سابقة بأعمال استشارية وكان مطلعا على عملي ويعلم أنني لا يمكن أن أرفض أي عمل تطوعي.

» أطهر البقاع

حدثينا عن شعوركِ كأول امرأة تنضم لنادٍ سعودي خاصة نادي الوحدة؟

- كنت محظوظة بأن أكون الأولى وأن أخدم بتطوير كيان ينتمي لأطهر البقاع مكة المكرمة، خصوصا أنني حاولت سابقا كمستشارة أن أقدم خدمات لمكة المكرمة من خلال أعمالي ومشاريع قدمتها سابقا، ولكن الظروف في وقتها لم تسمح بتنفيذها، وهذه المشاركة سعيدة بها جدا لأنها فرصتي لأخدم أطهر البقاع بعلمي.

» بلا قيد

ما رأيكِ بدخول المرأة في مجال الأندية الكروية؟

- في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين أحدثك عن دخول المرأة للمجتمع كنصف مجتمع فاعل مشارك بلا قيد أو شرط، وإن كانت ترغب وتريد فهي تستطيع، والأمثلة كثيرة ولدينا أندية وفرق كروية نسائية تلقى كامل الدعم والتشجيع، فعلى رأس الهرم نجد سمو الأميرة ريما بنت بندر آل سعود تدعم وتشجع وتضرب أجمل مثل وقدوة، وأيضا المستشار تركي آل الشيخ الذي لا يتوانى عن الدعم وكنت شخصيا ممن حظي بدعم المستشار من خلال موافقته على التحاقي في لجنة الموارد البشرية للنادي، فأنا أؤيد دخول السعوديات أي مجال يرغبن الالتحاق به طالما أن الضوابط موجودة وهو ضمن تخصصها أو حتى هوايتها وتعلم أنها تصنع فارقا، وأنا شخصيا أصررت على الاستمرار في المنصب كمستشارة في نادي الوحدة، لأكون قدوة ومشجعة لأي سعودية ترغب في تقدم المسيرة وكان على أحدنا أن تقص الشريط وتبدأ.

هل لديكِ ميول للرياضة وإذ كانت الإجابة بنعم، فأي الرياضه تفضلين؟

- في الحقيقه ليس لدي ميول رياضية، أنا أمارس فقط الرياضة التي تحافظ على صحتي الجسدية والنفسية، وهي رياضة المشي فهي من الرياضات التي لها أثر نفسي ويوصى بها لصحة الإنسان بشكل عام.

» عوائق مجتمعية

هل واجهتِ صعوبات خلال مسيرتكِ؟

- في الحقيقة الصعوبات التي واجهتني لا تُعد صعوبات مهنية بقدر ما هي مجتمعية، فعدم اطلاع المجتمع على طبيعة العمل ونوعه وعدم إدراكهم بأن المستشار يعمل نفس العمل بغض النظر عن طبيعة الكيان جعل هناك الكثير من الاستهجان للمنصب والرفض والتعليقات السلبية، التي جعلتني أتمسك أكثر بالاستمرار، لأنه من وجهة نظري لم يكُن هناك يوم عائق أمام المرأة السعودية سوى نظرة المجتمع وقرار العائلة ولم تكن القوانين تمنع ولم تكن هناك قيود سوى قرار واختيار المجتمع والعائلة.

» مسارات جديدة

كونكِ عضوا في عدة مناصب كيف تم التوفيق بينها؟

- ليس هناك أي تعارض، في الحقيقة أنا لم أعمل يوما في غير مجال الموارد البشرية والتطوير الإداري، وظيفتي كرئيس مجلس إدارة ومستشارة لدى العديد من الجهات ومتطوعة في أغلبها لم أجد في الحقيقة يوما تعارضا أو صعوبة، فلقد نظمت جدولي وقسمته وللتدريس في جامعة عفت خصصت له يومين في الأسبوع وباقي وقتي للاستشارات وإدارة الشركة.

ما خططكِ المستقبلية؟

- أتمنى أن أكون في منصب يساعدني على تحقيق التطوير الإداري بشكل أوسع، وفتح مسارات جديدة لم تطأها قدم السعوديات ربما خوفا أو لأنها لا تعلم أنها تستطيع، كما أنني أتمنى أن نصنع فرقا من خلال التطوير الإداري وأتمنى أن ينعكس إيجابيا على باقي مجالات النادي، ويتم تفعيل النادي ثقافيا واجتماعيا ورياضيا لجميع أهالي مكة، ليكون كما يجب أن يكون ناديا ثقافيا اجتماعيا رياضيا.