آمنة خزعل - الدمام

قصة

لكلٌّ منا قصة نجاحٍ يتخللها الكثير من العقبات ممزوجة بالصعوبة والسهولة، والكثير منا لايزال يصارع حكاية نجاحه، والبعض منا لا يخجل قط في سرد تلك القصة التي هي اليوم مصدر سعادته وراحته.

زوايا غامضة

ومن بين هذه القصص قصة بهية حسن صالح التي اجتازت العوائق وصنعت عطوراتها بحب، وكشفت لـ «اليوم» قصة نجاحها قائلة: «هناك زوايا غامضة ولا يحبذ كشف غطائها، ولكني سأكسر تلك القاعدة وسأكشف بعض أغطية زوايا نجاحي، فلم تكن هي خبرة فحسب، بل كانت هواية غُرِست في أعماقي منذ الصغر حينما كنتُ أُجالس والدتي (رحمها الله)، وأحدقُ النظر إلى عينيها التي كانت تمارس صنع البخور بحب للأقارب والأصدقاء والجيران، فَلَم أود أبدًا بأن تُهْجَر تلك الرائحة بعد رحيلها والتي بسببها أَسْمَيْتُ عطري الأول بـ (ريحة أمي)».

بعض الصعوبات

وأضافت أنها حاولت جاهدة أن تطور من تلك الهوسة وتستسيغ تلك الرائحة عطورا تَتْسِم بالتميز والجاذبية، حيث إن بدايتها كأى بدايةٍ تتخللها بعض الصعوبات والإحباطات والفشل إضافة للانتقادات، ولكن لم تكن تلك العوامل سببٌ يعقيها عن الوصول لتحقيق ما كانت تتمناه والذي أصبح اليوم واقعا يحكى، وتوضح بهية أنها لا تنكر من كان وراء هذا النجاح فقد كانت صديقتها (مها) هي من ساعدتها على اختيار اسم عطرها المميز، حيث بدأت بالشيء البسيط، ففي البداية لم تتوفر العمالة ولا المكان الذي منه ستبدأ باستقبال الطلبات والزبائن. وبينت بهية قائلة: «ان الكثير من حولي بدأ بالإلحاح بأن أبدا في صنع وتجهيز البخور والعطور، فقد كان تشجيعًا بأن أبدأ من الصفر وبالفعل بدأت وأبدعت في ذلك المجال حتى وصلت إلى ما كنتُ أطمح له يومًا بأن أشارك في معارض مختلفة.

هدية مختلفة

ولم يتوقف شغف وإبداع بهية بل حققت نجاحا آخر أتاح لها أن تكون أول من يهدي ابنتها وحفيدتها بهدية مختلفة وجميلة قائلة: لم ينته شغفي وبدأت بحكايةٌ أخرى في تصميم الملابس والتي كانت بدايتها حينما استبشرتُ بحفيدتي الأولى «دلال»، فلقد صممتُ طقمًا لابنتي ولها، فكانت ردة فعل الزائرات بأنها فكرة رائعة بأن تكونين مصممة طالما أنكِ تمتلكين القدرة على تصميم الملابس والأطقم بشكلٍ مختلف وفريد من نوعه، وأوضحت أن الفكرة كانت تأتي بين الحين والآخر، ولكن لم تود الانشغال بها عن مسؤولياتها المختلفة والمهمة كزوجة وأم وجدة، فبدأت بتلك الفكرة واستطاعت أن تبدِع وتستوحي الأفكار المختلفة والمتنوعة من خلال تجَوُّلها خارج البلاد، مما جعلها تختار ما يناسب المجتمع ولكن بأفكارها الخاصة.

فضل كبير

ولم تخف بهية أنها واجهت بعض الصعوبات التي تعثرت بها ولم تخف بالطبع أنه لا يزال هناك بعض الصعوبات، ولكنها تقاوم وتقف من جديد وتبدع بشكل أقوى وأكثر مما يتوقعه الآخرون، كما بينت أن لصديقاتها (بسمة، غالية) فضل كبير في مساعدتها ومساندتها ودعمها، وإن كان أول أسباب نجاحها هو دعم زوجها وعائلتها والمقربين لها الذين كانوا لا يتوقفون أبدا عن دعمها. وقالت: «شكر عظيم لكل من وقف بجانبي ولن يفي هذا الشكر لكم على ماقدمتوه لي.

مشاعر مختلفة

وبينت أنها تختار الأقمشة بمشاعر مختلفة: كانت اختياراتي للأقمشة تتناسق وتتراقص مع مشاعر الأمومة فكنتُ أتعمد بأن تكون الأقمشة المختارة بسيطة ولكنها ذات معنى، فلم تكن تصاميمي فقط محصورة لِلأم وطفلها بل تعمقت لتصميم فساتين الأطفال لجميع المناسبات، وبعد ما برزت ونجحت وتألقت ووصلت إلى أقصى مراحل النجاح، وفضلت أن تشارك بنجاحها في شتى المعارض المختلفة لعروض أزياء الأطفال والمعارض المحلية كمعرض الظهران الدولي، وبينت أنه لم يكتمل نجاحها أيضا إلا بحضورها بعض الدورات التي طورت بها نفسها وأشبعت بها شغفها.