مها العبدالهادي - الدمام

قال الأكاديمي والمحلل السياسي السوري عبدالجليل السعيد: إن ما يجري في سوريا الآن هو محاولة لإيجاد صيغة من التوافق الدولي والإقليمي حول القوات المتواجدة في أراضي البلاد، ومن المؤكد أن إيران هي الخاسر الأكبر بسبب أعداد القتلى والاستنزاف الاقتصادي، كما أن روسيا تسعى لطردها من الأراضي السورية.

وأوضح أن الروس رفعوا الغطاء عن إيران، وأصبحوا يغردون خارج سرب تحالفهم مع طهران أو حتى التنسيق معها.

وأشار السعيد إلى أن إيران تعيش الآن في عزلة حقيقية في سوريا، لأن عين المجتمع الدولي عليها وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، والمراقبة اللصيقة من الجانب الروسي، وعلمنا أخيرا أن أوامر صدرت بعدم اقتراب القوات الإيرانية وميليشياتها في سوريا من بعض المواقع العسكرية التابعة لجيش الأسد أو حتى للقواعد الروسية، مؤكدا أن روسيا تسعى لطرد إيران.

وأضاف السعيد: فيما يتعلق بالأمريكان، هم ليسوا متمسكين كثيرا بوجودهم في الشمال السوري، بعكس تمسكهم بقاعدة «التنف»، لأنها نقطة فصل بين الحدود الإيرانية السورية الأردنية العراقية، وخروجهم مرتبط بأمد بعيد، وقد يبقون إلى ما بعد المرحلة الانتقالية.

وقال: إن تفاهمات الجانب التركي مع الروس هي من سمحت بتمددهم، وتفاهماتهم مع أمريكا هي من سمحت بوجود قواتهم، بينما يؤشر غياب هذه التفاهمات إلى خروجها.