مها العبدالهادي - الدمام

مختص:خطوة إيران التالية مواجهة أمريكا على الساحة العراقية

كشفت وثائق مسربة حصلت «اليوم» عليها، تلقي قيادات أمنية عراقية مبالغ مالية لتهريب عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي من السجون العراقية، وأوضح المحلل العراقي غانم العابد، أن ما حصل تذكرة لما حدث عند تهريب السجناء من معتقل أبوغريب، لافتا إلى أن هذا الأمر يأتي بالتزامن مع اقتراب الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية على إيران، ما يعني أن طهران تسعى لأن تكون العراق هي ساحة الصراع مع الولايات المتحدة.

» صحة الوثائق

وطالب العابد في حديثه لـ«اليوم»، رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بسرعة التحقيق في الوثائق المسربة والتأكد من صحتها، والتركيز على السجون خشية تكرار ما حدث من قبل في سجن أبوغريب والذي أدى بدوره إلى سيطرة داعش على المحافظات السنية.

ولفت العابد إلى أن إيران خلف كل فوضى تحدث في العراق، وقال: ليس مستغربا أن تسعى إيران لمواجهة الولايات المتحدة على الساحة العراقية للاستفادة من الأدوات العراقية التي تنفذ أجندتها مثل الميليشيات المرتبطة بها، وقال: هذا ما جعلنا نطالب القيادات بتحديد طبيعة العلاقات مع إيران، والقضاء على الفصائل المسلحة التي تمتلك الكثير من السلاح وتتواجد في مساحات واسعة من المناطق الحدودية.

» أمن هش

وأضاف العابد: لهذا هناك تخوف كبير لأن الجميع يعلم حجم الدمار الذي تعرضت له المحافظات السنية، منوهاً بأن الأمن هناك أصبح هشاً وهناك تحركات واسعة لأعضاء من داعش، مذكرا أن محاولات إيران لمواجهة العقوبات الأمريكية تقتضي السيطرة على البصرة، كما تدعو طهران لإصدار قرار من المعسكر الإيراني لانسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، باعتبار أن وجودها في العراق ليس من مصلحتها، ورغبتهم بالتخلص منها عبر الطرق السياسية، ولفت إلى أن مواجهة أمريكا على الساحة العراقية هي الخطوة التالية التي تسعى لها إيران، وقال: نحن لسنا على استعداد لدخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، فالأمر يخص طهران وواشنطن بسبب الملف النووي وتنفيذ العقوبات وحزمة نوفمبر.

» سرقة النفط

وأضاف العابد: طالما هناك داعش وهناك جماعات متطرفة متواجدة بالعراق، فهذا سيعطي الذريعة لإيران من أجل التدخل في الشأن العراقي، فاستقرار بلادنا ليس من مصلحتها، فالفوضى هنا ستساعدها على التخفيف من العقوبات المقبلة، عبر تصديرها للمخدرات وسرقتها لنفطنا وثرواتنا، واستخدم بلادنا كممرات للاستفادة منها تجارياً في ظل العجز في العملة الأجنبية الذي تنتظره.