صحيفة اليوم

ناقشي المشكلة

* عمري 26 عاما وزوجتي عمرها 22 عاما ومضت على زواجنا سنة كاملة، وبعد شهر حملت زوجتي وبعد شهرين من الحمل طلبت مني تغيير الشقة واستئجار شقة أخرى، لأنها تشعر فيها بالضيق وعدم الراحة، رفضت طلبها وبينت أنني خسرت مبلغا كبيرا في تجهيزها، غضبت وذهبت إلى أهلها ولم تعد حتى بعد محاولاتي لإرجاعها، وأهلي يرفضون مساعدتي بحجة أنهم يرونها تبتزني عاطفيا لأحقق مطلبها، وستعتاد على هذا الفعل كلما رغبت هي في أمر رفضته وستذهب لأهلها، وبعد 8 شهور اتصل بي والدها ليخبرني أنها ولدت وأنجبت طفلا وعزمت على طلاقها، ما مشورتكم؟

- أشكرك على هذا السؤال رغم أنه متأخر لكن بما أنه قبل الطلاق فالأمر متدارك بإذن الله، وأعلم أن كل هذه الفترة التي ابتعدتما فيها عن بعضكما عشتما ألم الابتعاد وصعوبة اتخاذ القرار ولكن كبرياءكما وجهلكما بالحياة الزوجية منعكما وأهلكما من الصلح وتقريب وجهات النظر، وقبل اتخاذ قرار الانفصال ضع في اعتبارك أن المرأة تعتريها ثلاث حالات وهي (الحمل والحيض والنفاس) وتشتد أزمة الحمل إذا تخللها ما يسمى بالوحم حيث يبدأ في الغالب بعد 7 أسابيع من الحمل وفيه تشعر الحامل بآلام شديدة وغثيان وربما كرهت رائحة الزوج ونفرت منه مع اختلاف الحوامل في درجة الألم والأعراض، ولعل هذا أقرب سبب لتقلب نفسية زوجتك وشعورها بالضيق من الشقة وهذا كاف لقبول عذر الزوجة لأنها لا خيار لها فيه، وقرار الطلاق غير مبني على حقيقة أن المرأة غير جيدة فهي تمكث معك وقتا كافيا لفهم بعضكما البعض وتعلقكما ببعض فما هي إلا ثلاثة أشهر، شهر من بداية الزواج وشهران حمل فكل هذه الأشهر لم تستقر الزوجة نفسيا لتحكم عليها، وفكر في ابنك بعد عشر سنوات حينما تطلق أمه ويسألك: لم طلقت أمي؟ فبماذا تجيبه هل تقول لأنها طلبت شقة جديدة؟! هل ثمن شقة يساوي معاناة ابنك منذ ولادته، القوامة لك فلابد أنت من يبادر لإصلاح أسرته والحفاظ عليها ولا تنتظر مبادرة أحد، وأهلك إذا رأوا عزمك على إرجاع زوجتك وتبين لهم صلاحها فيما بعد وحملوا طفلك بين أيديهم سيقتنعون بأن قرارك كان هو الصواب.

* المستشار الأسري بندر الصالح (جمعية وئام)