مها العبدالهادي - الدمام

قال المحلل السياسي العراقي رعد الزوبعي: إن ناشطين بصريين هددوا بعودة المظاهرات في البصرة إذا ما استمرت حالة التردي والتهميش لها، موضحا أنه يبدو أن هناك مهلة معلنة أو غير معلنة بين الأحزاب إذا استمر الإهمال الحكومي للمدينة ليس على مستوى المناصب فحسب وإنما على مستوى التخصيصات الحكومية في الميزانية، حيث تم طرح النسب المخصصة للمحافظات في الميزانية وثبت أن الموصل والبصرة وهما أكثر مدينتين متضررتين من جراء الإهمال الحكومي كان مخصصهما قليلا ولا يناسب نسبة الأضرار، ما أثار الرأي العام في البصرة وجعلهم يهددون بعودة المظاهرات ثانية، وما يخشى منه أن تعود بقوة هذه المرة.

وأضاف الزوبعي في اتصال هاتفي مع «اليوم»: الحكومة السابقة أثبتت فشلها في معالجة تلوث البصرة سواء على المستوى البيئي أو الجانب الخدمي أو المعيشي لأبناء المدينة التي تعرف بأنها نائمة على أكبر آبار النفط في العالم، مما يعكس مخاوف على أداء الحكومة الحالية، لا سيما الاعتراضات التي حصلت من الأهالي ونواب البصرة في عدم اختيار أي شخصية بصرية تمثلهم في التشكيلة الحكومية الجديدة، مضيفا إن التحدي الأكبر للحكومة الجديدة بالإضافة للجانب الأمني هو الجانب الخدمي في عموم العراق، وإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة.

ولفت إلى أن الاستخدام الأهوج للسلاح وانتشاره بين الميليشيات هو ما أدى إلى النزاعات العشائرية المستمرة، فكل الذي تمر به البصرة هو تحصيل حاصل من تردي السياسات الحكومية المحلية والمركزية تجاه أهالي الجنوب.