اليوم- وكالات

بعنا شجر زيتون لنشتري لها «حاسوبًا»

بدت ذهبية، والدة الانتحارية التونسية منا قبلة، في حالة صدمة، ولا تكاد تصدق ان ابنتها، 30 عاما، انتحرت، وقالت، إن ابنتي كانت فريسة الإرهاب الذي أعدها لتكون أول انتحارية في البلاد.

وأضافت ذهبية، وهي تخبط بيديها على رجليها جالسة على بساط من البلاستيك مخاطبة ابنتها: لماذا فعلت بنا هذا؟، ماذا فعلنا لك لتجعلينا نعيش هذه الكارثة؟.

واعتبرت الأم أن ابنتها البكر، قامت من خلال التفجير في الشارع الرئيسي بالعاصمة بتدمير كامل أسرتها وخصوصا شقيقتها وشقيقيها.

وقالت الأم بحسرة: لقد أوقع الإرهابيون بها لأنها ساذجة وهشة، رغم أننا عملنا كل شيء لتنهي دراستها، وكانت مدللة.

وأضافت الأم: حتى أنني بعت أرضا فيها شجر زيتون لكي أشتري لها كما طلبت حاسوبا قبل أربع سنوات.

وبحسب الأم فقد كانت منا تخصص وقتها لإعداد دكتوراه ولذا، كانت تنعزل كثيرا في غرفتها للتركيز على دراستها او ارسال طلبات عمل.

واتهم والد الانتحارية قادة البلاد بالمسؤولية بسبب المحاباة وتهميشهم للشباب عن المصير الحزين لابنته التي قال إنها مثالية ووردة الأسرة وألطف أفرادها.

وقضت الانتحارية، أمس الاثنين، عند تفجير شحنة تحملها، وأصابت 20 شخصا بينهم 15 شرطيا.