واس – الكويت

خلال افتتاح دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة

افتتح صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت اليوم دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي ال15 لمجلس الأمة الكويتي .

وأكد سموه في كلمة له بهذه المناسبة الحرص على النظام الديمقراطي والدفاع عنه وصيانته من كل تجاوز، مشيراً إلى انه لا زالت هناك ممارسات سلبية ومواقف وطروحات ومشاريع عبثية لاتخدم في حقيقتها مصلحة الوطن بل تسعى الى التكسب الانتخابي أو تخدم مصالح شخصية أو أجندات خاصة على حساب مصلحة الكويت العليا.

وقال إن هذه الممارسات السلبية هي في حقيقتها تلحق ضررا بليغا بالدولة والمجتمع حاضرا ومستقبلا ، مؤكدا انه لن يسمح بأن تحال نعمة الديمقراطية إلى نقمة تهدد الاستقرار وتهدم البناء وتعيق الانجاز .

ودعا سمو أمير دولة الكويت الجميع إلى الارتقاء إلى مستوى مسؤوليتهم الوطنية والمبادرة إلى العمل الجاد لوقف تردي الممارسة البرلمانية وتصويب مسيرتها ودعم كل خطوة جادة تهدف الى الإصلاح ومكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين وحماية المال العام .

اثر ذلك ألقى رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح كلمة أكد فيها الحاجة للسير على خطى سمو الشيخ صباح الأحمد والاستماع لتوجيهات سموه لصيانة أمن البلاد واستقرارها ومصالحها في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة.

وشدد على اهمية وحدة الصف والالتفاف حول القيادة الحكيمة واحترام المؤسسات الدستورية وتفعيل التعاون بين السلطات، والاستمرار الجاد والحزم في مكافحة الفساد وجرائم غسل الأموال ومعالجة الترهل الاداري والوظيفي ووضع حد لأي تقصير أو إساءة في استخدام الوظيفة العامة. وشدد على التزام الحكومة بالاستمرار في وضع الاصلاحات الادارية والاقتصادية والمالية على رأس أولوياتها والتركيز على ملف الاستدامة الاقتصادية والمالية والحرص على استمرار الجهود الهادفة إلى تطوير وتحسين الخدمات الحكومية.

من جهته، دعا رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق علي الغانم الى ضرورة الالتفاف خلف سياسات ونهج سمو امير البلاد خاصة فيما يتعلق بالظروف الاقليمية، مؤكداً اهمية التعاون بين السلطتين وتماسك الجبهة الداخلية كشرطين لتحقيق الامن والاستقرار والتنمية .

وأضاف ان الكويت ازاء التطورات الاقليمية المتسارعة اتخذت موقفاً اتسم بالصدق والنضج معا وهذا الموقف تمثل في هدف محاولة اصلاح ما اختل ومعالجة ما اعتل وهو موقف استلهم العقيدة السياسية التقليدية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المنحازة للوفاق الميالة للتهدئات الجانحة نحو الاعتدال المشجعة للحوارات والتفاهمات.

وقال ونحن نتحدث عن ظروفنا الإقليمية والدولية الدقيقة لم يعد مقبولا لنا ككويتيين ان نتخلى عما ميزنا عبر الزمن من مناقب وخصال وخاصة تلك المتعلقة بالحكمة والنضج والعمق والتروي والصبر والانسجام مع الطبيعة والتصالح مع الجغرافيا.