مها العبدالهادي - الدمام

حتى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كانت المائدة التراثية الإماراتية والخليجية بشكل عام بسيطة تتسق مع المعيشة في الماضي، وكان مجرد ظهور أطباق الأناناس والخوخ والمانجو المعلب إلى جانب الأطباق الرئيسة البسيطة والمعدودة، يعتبر ضربا من ضروب الوجاهة والحداثة، وربما الترف أيضا.

واعتمد المطبخ الإماراتي منذ القدم على ما تجود به البيئة المحيطة، ويشكل البحر أهمها، إذ اشتهر الإماراتيون بطهي السمك من مختلف الأنواع والأحجام، بالإضافة إلى المأكولات البحرية الأخرى، فالأكلات الشعبية هناك تتميز بكثرتها وتنوعها، فضلا عن طعمها الطيب ورائحتها الزكية المميزة. ويعتبر السمك من أشهر المأكولات، التي تطبخ في وصفة تحمل اسم «الجشيد»، ومن أبرز الأكلات الشعبية الأخرى التي يفضلها الإماراتيون، تأتي أطباق «الهريس» الذي يعتبر طبقا رئيسا على المائدة الإماراتية في شهر رمضان تحديدا، وهنالك «المجبوس» و«الثريد»، و«العرسية» و«البلاليط». وتفنن الإماراتيون بصنع الحلويات ومن أبرزها اللقيمات والعصيدة والخنفروش والقرص العقيلي، كما يشكل التمر المتوافر بكثرة هناك، أساسا لعمل أنواع مختلفة من الحلويات مثل البثيث والمدبس والرنجينة. وبطبيعة الحال لا يزال المجتمعان الإماراتي والخليجي يتمسكان بالتقاليد رغم تطور الحياة، ولهذا يتوارث الجيل الجديد الأكلات الشعبية عن الآباء والأجداد، فالشباب الإماراتي لا يزال يفضل تلك الأكلات على الوجبات السريعة. والعجيب في الأمر هو استقبال المطابخ الشعبية لبعض الزبائن الغربيين، الذين أدمنوا بعض المأكولات الشعبية مثل اللقيمات والجشيد والهريس.